Diplome à distance

السبت، 31 أغسطس 2013

يَا قَومَ عُثمَانَ


يَا قَومَ عُثمَانَ



يَا حَائرَ الفِكرِ أَوهَامٌ أمَانينَا = تأسُو علَى القَلبِ أمْ تَدعُو لَيالينَا

تغفُو زُهُورُ الرُّبا ، وَ الفَجرُ في كَمِدٍ = لمَّا طيُوركَ غابتْ عنْ أَفَانينَا

غزَا لَهيبُ الجَوى أيامنَا وَ سَرَى = عَلى ديَارِ اللُّقى عِشقًا يُنَاجينَا

وَ الذِّكرَياتُ وَ أطيَافُ المَسا هَرَعَتْ = أتَى النَّسيمُ بهَا شَوقًا لِماضينَا

عادتْ بنَا صَوبَ قربٍ دَامَ مَنزِلهُ = حتَّى غشَى النَّهرَ دَمعٌ منْ مآقينَا

نَفرُّ مِنْ نَدَمٍ نَلقَى أسَى أَلَمٍ = وَ يَتعَبُ القَلبُ تَهتَاجُ المُنَى فينَا

هوُ الحَنينُ اسْتغاثَ القلبَ ثَّم دعَا = آمَالَنَا وَ مضَى يَسقِي رَوَابينَا ؟

مَا زالَ فينَا حَدِيثُ الأمسِ يَذكُرُنَا = يسمُو بوَعدِ الوفَا يَسعَى نَوَاحينَا

فكَمْ توَالَى نِدَاءُ القُربِ يَسْأَلُنَا = وَ الصَّبرُ صَارَ بأَوهَامٍ يُدَاوينَا

ظمْأَى هيَ الرُّوحُ كي ترضَى بِمَطلَبِهَا = وَ الحقُّ مَنطِقَهُ ، لَا شئَ يُرضينَا

يَمضِي بِنَا الكَونُ وَ النِّسيَانُ مَقصِدُنا = وَ تِلكَ ذكرَى صَدَاهَا في حَوَاشينَا

جَمْعُ الرَّفاقِ ، وَ شَطُّ النِّيلِ مجلِسُنا = في مهوَدِ العُمرِ كمْ طَالتْ مَغَانينَا

طلُّ الزُّهُورِ ، وَ طَيرُ اللَّيلِ يَعرِفُنَا= وَالودُّ كالدَّوَحِ يزهِي حَولنَا غِينَا

كَمْ منْ نُفُوسٍ شَكَتْ وَجْدًا تُكابِدُهُ = فَمَا شَفَاهَا دَّوَا - لَكنْ رَواَقينَا

وَالأمْسُ سَلوَى قُلوبٍ في الهَوَى غَرَقَتْ = وَ الصَّبرُ نَجوَى لأيَّامٍ تعَادينَا

صَوبَ الأسَى ، وَ الشَّجَى تحنُو منَازِلُنَا = صَارتْ جُسورُ اللُّقى تلْقَى تَعَازينَا

وَ الأُمنيِاتُ رَجَا ، وَ النَّفسُ حَائرةٌ = وَ غيرُ أَمْسِ ، فَلا قُربٌ يُسَالينَا

وَ الوعدُ شِابَ وَ أزهارُ الرُّبَا هَرِمَتْ = نُفُوسُنا جَزِعَتْ تشكُو عَوَادينَا

أنَّى شُمُوعٌ خَبَتْ ، تصبُو إلى أَمَلٍ = واللَّيلُ فِي كَبَدٍ ، والبَدرُ بَاكِينَا

فلا نَرَى غيرَ أطيَافٍ يحرِكُهَا = أمَامَنَا شَبحٌ يدعُو مَرَاثينَا

إلى لُقَى زَمنٍ دامَ النَّعيمُ بهِ = لَكِنْ هوَى الحُبُّ أمْ أمْسَى يُجافينَا

هَوَى الضَّريبُ بِحرِّ الدَّمعِ ثمَّ جَرَى = صَوبَ الدِّيَارِ الَّتي بالشَّوقِ تَرْثينَا

مَنْ ذا الذِي أَضيعَ الآمالَ ثمَّ ذَوَى = حتَّى تَكَالبَ سوءُ الطَّلعِ يُشقينا

شرٌ سرَى وَ غَدَا في الكَونِ مِنْ حمَمٍ = وَ لمْ يزلْ فِي الدُّنا يعثُو بوَادينَا

وَ المَرءُ غَافٍ وَ يشكُو العَيشَ في غَمَمٍ= قد حَاكَ ثوبُ الغِنى حتَّى نَسَى دِينَا

أَزْجَى الدُّنا فِتنًا حتَّى هَوَتْ قِمَمٌ = ثَّم ارْتضَى شِقوَةً بَالوَيلِ ترْمينَا

فالشَّرُ يَرنُو إلى ذَاتٍ وَ صَاحِبُهَا = يَشدُو الرَّدَى ، وَ الغَوَى يَدعُو شَّيَاطينَا

يَا رَاعيَ الدَّار ، إنَّ الدَّارَ خُاويةٌ = سُقُوفُها سَقَطتْ تأسُو لِمَاضينَا

أينَ الوَفاءُ ، وَ أينَ الأيكُ وَارِفةٌ = تهدَّمَ الدَّوحُ ، يبكِي العُودُ (نِسرينَا)

وَ الطَّيرُ تَنعِي بدَمعِ اليأسِ حَارِسَنَا = لَمَّا هَوَى - وَالأسَى بَأسٌ يُغَادينَا

سَفِينةُ الحُبِّ فِي قَاعِ الرَّدَى غَرِقتْ= شَطُّ الأمَانِ غَدَا ، ينعِي المُصَابينَا

تِلكَ السَّفِينةُ كَانتْ مُلتَقَى أَملٍ = نَصْبُو لهَا إنَّمَا شَاقتْ تَرَاقِينَا

فَوحْدَةٌ بيَقينِ الوَعدِ قد هَتَفَتْ= لَكنِّما فِي الدُّجَى غَابتْ أَمَانينَا

كَأمَّةٍ غَابَ عنَّا في خُواطِرِنَا = مَجدٌ لَهَا ، ثمَّ صارَ المَجدُ شَاكينَا

أنَّى (لِمْصرَ) - لأَعدَاءٍ تُفرِّقها= بَابُ الأَمانِ هَوَى يَلقَى تعَازينَا

كأنَّ أهرَامهَا تأسُو عوَالِمنَا= وَ تذكرُ المَجدَ لمَّا كانَ شَادِينَا

يَا نِيلُ أنتَ مَوَاثيقُ الحِمَى صَمَدتْ = ضدَّ العِدِا ، وَ الرَّدى دُمتَ الصَّيَاصِينَا

ثَورَاتُ قَامَتْ وَ آمالٌ تُهَدْهِدُهَا = تَبَدَّلَ الحُبُّ وَ الأَهوَالُ تُشقينَا

سَرى بنَا الأَمَلُ المعقُودِ مِنْ عَزَمٍ = لَكنَّما احتَدَمَتْ أَهوَاؤنَا فينَا

كُلٌّ عَدَا صَوبَ عَرشِ الحُكمِ يحملُهُ = حتَّى نَسينَا العِدَا ، وَالحقدُ يرمِينَا

حتَى نسِينَا أَنينَ (القُدسِ) مِنْ وَهَنٍ = دَمًا جَرى كَثرَتْ فِيهِ مَرَاثينَا

( فَالقُدسُ ) مَسرَى (الرَّسولِ) اليَومَ تَسألُنَا = أَينَ العُرُوبةُ ( وَ الفَارُوقُ ) رَاعينَا ?!

إنَّ الرَّبيعَ الَّذِي يأتِي الدُّنا عَبقًا = أَتَي إلينَا بِرُمحِ ( الغَربِ ) يَدمينَا

رَبيعُ زَهرِ الرَّوابي الآنَ مُحْتَضرٌ = وَ (الغيرُ ) يجنِي المُنَى ، وَ النَّفسُ تَرثِينَا

مَاذَا جَرَى يَا سَمَاءِ (البَدرِ) مِنْ أَزلٍ = سَفينةُ الحُبِّ يَعلُو سَطْحَهَا طينَا

سِرنَا إلى الأَمسِ عَلَّ اليَومُ يَسمَعُنَا = فَمَا جَنينَا سِوَى حَسْرَى تُنَاجِينَا

يَاربِّ سِرنَا إلى يأسٍ وَ مُحتَدمٍ = كُلٌ يرَى مَخرَجًا يَبدُو ميَادينَا

صِرنَا طَرَائقَ وَ الأحقَادُ تَجْمَعُنَا = وَ نَجتَبي مَذهَبًا يُرضِى أَعَادِينَا

صَارتْ قُيُودُ العِدَا مِنْ حَولِنا رَغِبًا = لا نَشتكِي وَهنًا بَلْ نَلتقِي لينَا

أَعدَاؤنَا جَلبُوا الأَوهَامَ زاحِفَةً = حتَّى شَرِبنَا الأَسَى سُّمًا بِأَيدينَا

هَوىَ السَّبيلُ بنَا وَ الصَّمتُ سَاكِنُنَا = بَدرُ السَّماءِ غَدَا يَدعُو المَيَامينَا

فَلا صريخَ لنَا وَ البَأسُ يقتُلُنَا = أَزرَى الزَّمانُ عَلينَا مِنْ تَلاهينَا

وَغابَ كُلُّ بديعٍ عَنْ مناقِبنَا = وَ شَدوُ كُلِّ جَميلٍ عَنْ أفَانينَا

وَ باتَ كُلُّ غَريبٍ فِي مَجَالِسنَا = كَرهًا ، وَ طَوعًا وَ لَو عَابَ السَّلاطينَا

كَوَاكِبُ العُربِ في الأزمَانِ خَابِيِةٌ = وَ الصَّمتُ ظلُّ رَجاءٍ ، سَلَّ سِكينَا

يَدمي الصُّدُورَ ، وَ أَوتارَ القُلوبِ هَوتْ = وَ صرخةُ القَهرِ لَا تلقَى صدىً فينَا

نَارُ الفَجيعَةِ قَد ثَارتْ حَرائقُهَا = نَرَى دُخَانَ الفَنى يدنُو ، وَ يُفنينَا

يَا قَومُ مِنْ عَجَزٍ : ألقَى الزَّمانُ بنَا = لِمُلتقَى نَدَمٍ ، وَ القَهرُ شَانينَا

نفرُّ من عَتَمٍ ، كَي نلتقَيْ غَمَمًا = وَ القَلبُ في وَخَمٍ حَسرَى يُنَاجِينَا

والنَّفسُ لَاهيةٌ ، وَ الكَأسُ صَاخِبةٌ = بِهُوةٍ سَقَطَتْ وَ الوَيلُ يرمِينَا

إذا العُيُونُ بِدَمعِ اليَأسِ قَد حُجِبتْ = فَلنْ نَرى مُبصرًا لِلنُّور يَهدينَا

يَا شَادِيَ الأمسِ : دَارُ (العُربِ) في هَدَمٍ = وَ السَّيفُ في الغِمدِ مِثلُ الصَّمت بَاكِينَا

( صُهيُونُ ) فَانعِمْ وَقرِّ العَينِ مُغتبطًا = صَارتْ رُبَا (العُربِ ) بِالأحزانِ تُلقِينَا

قَد أَسقَطَ (الغَربُ) فِي الأنحَاءِ عَالَمنَا = وَ المَجدُ يشكُو هَوانَ الحَالِ يرثينَا

طَوَى البَلاءُ النَّعيمَ وَ انطَوَى زَمَنٌ = ثُمَّ الفُتُورُ غشَى قَسرًا أمَانينَا

يَنعِي الزَّمانُ إلى المَاضِي مَنَاقِبَنَا = دَامتْ سَنَا تَزدهِي ، وَ النَّصرُ رَاعينَا

نشدُو وِفاقًا كَأَطيارِ الرُّبَا نَسَجتْ = سِحرَ اللِّقى ، مِنْ نَعيمِ القُربِ تُدنينَا

كُنَّا جَوَاهرَ دَامَ الحُبُّ مَعدَنَها = لمَّا تبَدَّلَ قَالُوا : مِنْ غَوىً فينَا

كُنَّا لُيُوثَ الشَّرى فوقَ الرُّبا وَثَبَتْ = لَا شئَ عنْ فتحِنَا الأَصقَاعِ يُقصِينَا

قَواضِبُ الحَقِّ تَغدُو الحَربِ بَارقَةً = كَالبرقِ شَقَّ السَّمَا أرْخَى ليَالينَا

لَو يرْجعُ الفَجرُ لاسْتَدعَى مَلائكَهُ = لَصَارَ نَهْجُ الوَفَا نَجوَى حَوَاشينَا

(بِاللهِ) يَا حسَراتِ القَلبِ مِن عَتَبٍ = كَيفَ انتهَى أمرُنا وَالكَونُ يَبكِينَا

لَا أكذِبُ النَّفسَ- كانَ (اللهُ) نَاصِرَنَا = لَكنْ ضَللنَا الهُدَى وَ اللَّغوُ سَاقِينَا

وَ الرُّوحُ أَشيَبُ ، وَ الأحزَانُ دَامِيةٌ = وَ الصَّبرُ ضَاقَ بِنَا والدَّمعُ شِاكِينَا

وَالأمسُ يَشدُو المُنى ، وَ الفَتحُ صَاحَبَهَا= (غَرنَاطةُ) المَجدِ قد دَامتْ غَوَالينَا

هَلْ أنتِ فَيكِ خُلُودُ البَدرِ أمْ حُلُمٌ ؟ =و َ كيفَ صارَ الحَنينُ اليَومَ يُشجينَا ؟

فَيَفتَحُ (الدَّاخِلُ ) الأنحاءَ شَادِيةً = فيهَا نَرَى ( منذرًا ) وَ العَدلَ يَهدِينَا

مُلْكُ المَمَالكِ في الأرجاءِ دَامَ لنَا = مُلْكٌ نَراهُ بأطيافٍ يُغَادِينَا

زَهَا الخلائِقَ وَ الأنحَاءَ قَاطبةً = أَحَاطَهُ العَزمُ ، وَالآمالُ تَزهِينَا

في نُهزَةٍ مِنْ حُمَاةِ الأرضِ قَدحَشَدَتْ = قُوَى العَداءِ ، وَ نَالَ الغَدرُ وَادينَا

هِمنَا وَ صارَ الأَسى أَرتَالَ نَحمِلُهَا =هَوتْ بنَا وَ اكتَوتْ ذِكرَى غَوَالينَا

إنَّ الرُّعاةَ بِصَمتٍ أَوهنَوا هِمَمًا = ثَارَ الرَّجَا صَارخٍا يدعُو الوَفِيِيِنَا

يا إخوةَ المَجدِ إنَّ اليَومَ شَانئُنَا = وَ الأرضُ تَأبَى العِدَا تَصبُو المَيامينَا

لَا والزَّمانِ الَّذِي دَامتْ خَمَائِلَهُ = لَا والشُّموخِ الَّذي أَبهَى أمَانِينَا

نَمضَي علَى العَهدِ وَالأمجَادُ زاهيةٌ = وَ النَّصرُ ظلُّ الهُدى يزهِي بسَاتينَا

(مُحَمَدٌ) : صَعَقَتْ أفْعَالُنَا هِمَمًا = قُلُوبُنا أَثِمَتْ ، وَ الحُبُّ يَِبكينَا

نُفُوسُنَا وَهَنتْ وَ البُغضُ يُشعِلُهَا = فَلا رَجَا سِمعَتْ يَفدِي تَراقيِنَا

فَكَمْ توَالى الرَّجَاءُ اليوَمَ مِنْ أَمَلٍ = فَأنتَ صَوبَ يقينِ الحقِّ تَهدِينَا

مِنْ بعدِكَ الكَونُ أَمسَى شِقوَةً وَجرَتْ = فِي كُلِّ نهجٍ خطايَا الغَيرِ تَرمينَا

يَا(ربِّ) كَيفَ نَجَاةُ القَومِ مِنْ فِتنٍ = تَمكَّنَ الشَّرُ وَ الأرجَاءُ تَرثينَا

يَا (رَبِّ) سِرنَا إلى المَجهُولِ دُونَ هُدىً = أَرجعْ لنَا (البَدرَ) يَزهي فِي ليَالينَا

نَدعوكَ يَا (ربِّ ) أَنقذْ أمةً وَهَنَتْ = فَذِكرُ إسمِكَ يَسلُو لَوعَةً فينَا

وَ ذكرُ إسمِ (رَسولِ اللهِ) يؤنِسُنا = فَهَبْ لنَا مِنْ لدُنكَ النَّصرَ يَهدينَا

( أَبُو عَتِيقٍ ) و َ( بِالفَاروقِ ) عِزتُنَا = وَخَيرُ ( عُثمَا نَ ) بِالأمجَادِ يَروينَا

يسمُو ( عَليٌ ) بعِلمٍ قد زَهَا وَ سَمَا = وَ ابْنُ ( العَزيزِ ) سَلِيلُ العَدلِ غَاليِنَا

شرعٌ ، وَ علمٌ ، وطبٌّ كانَ مَوطِنُنَا = فِي الأرضِ حتَّى السَّمَا بالفكرِ يحمِينَا

(وَ الغَربُ) منْ خَلفنَا يَصبُو لنَا أملاً = نُحنُ الحَضَارةُ دَامَتْ في حَوَاشينَا

لنَا غدًا وَ لُقَى الرَّاياتِ في مُهَجٍ = إذَا توقَّفَ حَرُّ اليَأسِ يَرمينَا

سَيفتحُ (اللهُ) أسبَابًا تُعيدُ لنَا= رُبُوعنَا وَ فُتُوحَ الأَمْسِ تُحيِينَا

يَا قومَ ( طَهَ )- بِشَرعِ اللهِ إتَّحدُوا = قُومُوا إلَى الحَقِّ لَا تَخشُوا أَعَادينَا

يَا قومَ ( عُثمَانَ ) إنَّ الدِّينَ عِصْمَتُنَا = وَ الدِّينُ ظلُّ الهُدَى يَروِي أمَانِينَا

فمَا لنَا أَمَلٌ إلاَّ مَلائِكهُ = يأتِي النَّسِيمُ بِهَا تَشدُو رَوَابينَا

شعر : عصام كمال الشهير بـــ مراد الساعي






via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah321138/?amp;goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق