اه....يا رأسي... يكادينفجر من شدة الألم .....
هل أخدت مسكن؟.
أخدت و لكنه لم يفعل شيئاً ........
ضلت زوجتي تبكي و تنوح طوال وقت غيابي لايصال والدي لبيتهما,المسكينة لم يكفها معاملتهما الجافة القاسية فأكملا عليها اليوم بموضوع الخلفة,اضطرها الالم الذي الم برأسها أن تربطه بوشاح عله يخفف عنها بعض الألام .
لم أكن أعير موضوع الخلفة أدني اهتمام لتأكدي أنالأمر كله بيد الله سبحانه و تعالى, لكنهما ككل الاباء يحبون رؤيت الأحفاد و بسرعة, لست معترضا على هذا لكنني ممتعض من طريقة كلامهم و طرحهم للموضوع نفسه .
لم أرد مناقشت الموضوع لانه لا يستحق النقاش اصلا, فحالتها كانت مزرية ,يكفيها ما تعاني منه من صداع جعلها تنقلب منزهرة برية متفتحت في فصل الربيع, لاخرى ذابلة لم تتذوق طعم الماء لوقت طويل .
يجب أن أغير الموضوع و أحاول أن أنسيها ما جري من حديث على العشاء .
عزيزتي......أنا ذاهب الى الغرفة .....
حسنا, سأقوم بغسل الأواني و اللحاق بك .
أنصرفت للمطبخ جاهدت في غسل الصحون, لكن تفكيرها كان منشغلبما سمعت من كلام, بينما كانت يداها تحاول جاهدة معاركت الصحون و الاواني في محاولةيائسة لتنظيفها, كنت أتابع ذلك من بعيد .
ذهبت متسللا خلفها متخذا منطقة تحت الابط وجهتا لي , و قمتبدغدغتها بحركة سريعة كنت أعلم انها تغار و نقطة ضعفها تكمن في هذا المكان...لطالمااستخدمت هذه الطريقة أحيانا كثيرة لاخاجها من حالات ركود, يأس و نرفزة .
تلفظت بكلمات عفوية أقرب للبذائة لم اكن لالومهالعلمي بحساسية ذاك المكان بالنسبة لها .
حرام عليك, لقد أخفتني .
ها...ها...ها .
و هل يخاف الحبيب من حبيبه, ما أخفتك الا لتــفــري لحمايتي, و هل يعقل ان تخافي من من يفترض ان يحميك و يكون طوق نجاة لك .
لكنك تعلم ان هذي نقطة ضعفي و لا احب احدا ان يقتربمنها .
و هل انا اي احد , انا لك كالماء للسمكة, و الدواء للمريض ,
أنا لك غطاء و رداء, و دفئ في الشتاء, و أصبح ظلا لكوقت أشاء .
أنا لك وعاء ضعي فيه ما تشائين من الأشياء, لا تضنييوما أنني سأُكِن لك اي جفاء .
أنا ورقة بيضاء فأكتبي فيها كل الأشياء .
أنا بيت خلا من كل الأشياء منتضرا أن تدخلي عليهالهناء .
أنا لك مصباح نجات في الليلة الضلماء .
أنا لك كلعبة في يد طفلة بيضاء .
أممم.....لقد أصبح زوجي شاعرا .
تبسمت و اثلجت قلبي بتبسمها, اصبحت أشد سعادة منالسعادة نفسها لأنني استطعت أن اخرجها من حالة الاكتئاب التي ألمت بها .
و ما المشكلة في مغازلت زوجتي الحنونة .!!!!
أكملي لملمت الصحون, أنا أنتظرك في غرفة النوم .
لم تمر سوي دقائق معدودة حتى كانت أمامي و قد نزعتالوشاح من على راسها. تناولت جواز سفري و تحينت لحظة قدومها و تظاهرتبتفحصي لجواز السفر .
اذا زوجي العزيز مسافر الى لندن مدينة الضباب .
أجل, انها أول مرة اسافر فيها خارج أرض الوطن .
و لكن قل لي .
كيف برمجة هذه الرحلة فجأة؟ .
لم تخبرني بشيء عنها .
حمدة الله لان زوجتي نسيت موضوع أمي و نجحت حيلة مداعبتي لها و أدخلها موضوع لموضوع السفر نفسه.
زوجتي العزيزرة من المفروض أن يسافر السيد المدير و يشارك بنفسه في هذا المعرض, و لكن ظروف عائلية قاهرة ألمت به فجأت منعته منالسفر .
هكذا اذا !!!!!!!
و كيف تم اختيارك من بين كل موظفي الشركة .
تريدين الصراحة يا زوجتي العزيزة, السبب الوحيد الذي جعل السيد المدير يفكرفي انا دون كل الموظفين هو ايجادي للغة الانجلزية فقط؟.
فقط .
أجل, فقط, فأنا الموظف الوحيد في الشركة الذي يتقناللغة الانجليزية بطلاقة فالباقون مُلمون بلغة مولير .
فرصة جميل ان يضع فيك مديرك كل هذه الثقة, و تجربةمثيرة أن تكون في لندن .
صراحة يا عزيزتي انا جد متخوف من هذه السفرية .
و لما الخوف يا زوجي العزيز؟ .
تعلمين انها أول مرة اخرج مسافر و الى مدينة كبيرةكلندن, و اضيفي لذلك ثقة المدير في .
انا أعلم انك جدير بالمسئولية و ستقوم بالمهة بامتياز .
شكرا لك على هذا الاطراء .
اذا, متى السفر؟ .
يوم الخامس و العشرين .
انه موعد قريب جدا, يجب ان تبدا في اعداد عدتك للسفر .
نمنا ليلتنا و كنا نسينا ما دار في دلك اليوم منحديث بين زوجتي و أمي, كانت الايام التالية روتينية الشيء الوحيدالجديد فيها انني كنت اجهز نفسي للسفر .
هل وضعتي كل الملابس في الحقيبة؟ .
أنا افعل ذلك الان, فقط أخرج انت من الحمام و انهيدوشك .
لقد انهيت الاستحمام, دعيني فقط احلق ذقني .
بسرعة يا زوجي العزيز يجب ان تكون في المطار ساعتينقبل موعد الاقلاق هذا ما هو مكتوب على تذكرة السفر .
ها قد انهيت .
ما رأيك؟
ممم..... جميل جدا, ذقنك أصبحت ناعمة كالحرير .
ما هذا الكيس؟ .
هذا ....
أجل هذا الكيس الأبيض .
لا شيء, انه بعض الحلويات قمت بتجهيزها لتأخذها معك .
حلويات, و أخذها معي الى لندن .
أجل و ما المشكلة في ذلك , انا متأكدة أنك لن تجد احلى منها ليس فقط في لندن بل فيالعالم كله .
صبعا عزيزتي, لأنها من صنع يديك .
وضعت زوجتي الكيس و جميع الملابس و الأغراض و اغلقت الحقيبةمعلنت و قت الرحيل, كنت أنا قد انهيت تحظير نفسي .
ما رأيك في البدلة؟ .
انها تحفة, اصبحت تشبه نجوم السينما .
لا تبالغي يا زوجتي .
قمت بتقبيل زوجتي و وداعها و استقليت سيارة اجرة متوجها الى مطارهواري بومدين الدولي, كان الوقت لا يزال مبكرا لكنني قمت بجميع اجراءات السفرالمعتادة و جدت نفسي داخل المطار اراقب قدوم الطائرات و ذهابا من الجدار الزجاجي,طال مكوثي و انتظاري حتى اعلنت موظفة المطار عن بدأ عملية ركوب المسافرين على متنالخطوط الجوية الجزائرية .
انا الان في الطائرة و كل شيء يسير في ظروف جيدة, بدأالاحساس بالخوف و الريبة ينتابني مع بدأ موضيفة الطيران باستعراض تعليمات السلامة(لو حدث شيء لقدر الله), ثم صدح صوت انثوي جميل, " سيداتي سادتي اهلا و سهلابكم على متن الخطوط الجوية الجزائرية, الرحلة رقم AL210 المتوجة من مطار هواري بمدين الدولي الي مطار هيثروبلندن, ستستغرق الرحلة قرابةالخمس ساعات, تمنياتي لكم برحلة ممتعة و سعيدة ".
تحركة الطائرة معلنت عن البدأ في العد التنازليلوصولي الى لندن, اتجهت صوب المدرج تجر نفسها كامرأة حامل في شهرها التاسع, ثمتوقفت لحظة و سمعنا قبطان الطائرة يطلب من المضيفات التزام اماكنهم ثم انطلقتالطائرة بسرعة فاقت سرعة دقات قلبي, احسست للحظة ان قلبي توقف عن الخفقان, لكننيحين التفت من النافدة و شاهدة منظر المنازل و قد اصبحت صغيرة زال عني بعض منالهلع, أخذت الطائرة في الارتفاع أكثر فأكثر حتى أصبح حجم البيوت أصغر .
بعد خمس ساعات من الطيران أمضيتها و أنا أحاول النومبلا فائدة, مرت بطيئت و انا اتابع خط سير الطائرة على جهاز التلفاز في الطائرة,و لم ارتح و تهدئ نفسي الا بسماع المظيفة, " على السيدات و السادة المسافرينالرجوع الى أماكنهم دقائق و تنزل الطائرة في مطار هيثرو لندن ".
بدأت الطائرة في النزول بطريقة لولبية و لأن أجواءلندن كانت ملبدة بالسحب كانت اهتزاز الطائرة شيئ مرعبا أفقدني حس الحركة, و لم أجدمن شيئ أفعله سوي الدعاء و التضرع الى الله ان تمر هذه الدقائق على خير, ربماللاشخاص الذين تعودوا على السفر مثل هذه الأشياء تصبح أمرا عاديا بالنسبة لهم, ظلالوضع بالنسية لي متأزما, بقيت متمسك بالكرسي مغمض العينين لبضع دقائق حتى سمعتصوت و أحسست باتطام و احتكاك عجلات الطائرة بالأرض و تلاها تصفيق حارة من الركاب.علمت اننا على ارض شكسبير .
" سيداتي وسادتي الساعة تشير الى الثانية صباحا بتوقيت لندن, درجة الحرارة درجتان فوق الصفر,الاجواء ممطرة, الخطوط الجوية الجزائرية تشكركم على اختياركم لها و تتمني لكماقامة ممتعة ".
بدأ نرول الركاب من الطائرة متجهين صوب المطارللقيام باجراءات الدخول, كان الأمر سلس جدا, و البشاشة تعلوا وجوه كل من تصادفهعينك. كان بالنسبة لي دخول مطار هيثرو مفاجئة لم أدخل في حياتي سوي مطار هوريبومدين و هو الان بالنسبة لما أري كمن يقارن كشك بقصر, انه فعلا تحفة معمارية,حركت دؤوبة لا تكاد تتوقف كل خمس دقائق تسمع موظفة المطار تعلن عن وصول طائرةجديدة .
سرت متجها صوب موظف المطار المسؤول عن ختم الجوازات,سادة بشاشة و حباوة و جهه و قال مرحبا بي .
Welcometo london sir.
اجبت بعفوية .
Thankssir.
استفسر عن اسمي, و أخذ ينظر الى الفيزا ليتأكد منصحتها, قام بادخال الجواز في جهاز خاص على يبدو أزال عنه الكثير من الشكوك التيكانت تراوده .
So,You are from algeria sir?
أجبته, أجل أنا من الجزائر .
Yes. Iam.
So,Whatthe reason for your visit?.
انا هنا لحظور معرض البناء و تعمير .
I amhere for attending building construction trade shows, and this is theinvitation which i got.
تناول الموظف الدعوة التي حصلت عليها من ادارةالمعرض, ثم تبسم في وجهي و قال .
Have anice stay in London sir.
Thankssir.
اخذت جواز سفري و توجهت صوب مكان الحقائق, أرقبحقيبتي في هذه اللحظة شكرت زوجتي على نصيحتها لي بوضع خيط أحمر حول مقبض الحقيبة حتىيسهل تمميزها و فعلا ظهرت الحقيبة ذان الخيط الاحمر .
أخذ j أجرها متوجها صوب المخرج أين يوجد جهاز السكانار, رفعتها و ما أثقلهاو دفعتها فوق الطاولة المتحركة في اتجاه الجهاز, أخذ المسؤول عن الجهاز يدقق النظرلعدة مرات, بدأ الشك يرتابني ماذا هناك يا تري, بعدها قام بالاتصال بجهاز اللاسلكيحيث أقبل شرطيان .
Thisis your luggage sir ؟
Yes.
Pleasecarry your luggage and follow me.
بدأ الخوف و الريبة يزوران نفسي بعد ان طلب منيالشرطي ان أحمل الحقيبة و أتبعه .
خيرا انشاء الله .
ماذا هناك؟
يا الهي ................
via منتديات ماجدة http://ift.tt/1qFzlCd
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق