Diplome à distance

السبت، 11 أكتوبر 2014

غل لـ"السورية نت": تركيا لن تتدخل بمفردها في سورية والأسد أساس المشكلة

تواجه تركيا ضغوطاً سياسية من قبل بعض الدول الغربية، حيال موقفها من المشاركة الفعالة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية"، كما تشهد الحدود التركية توتراً متزايداً جراء المعارك الدائرة بين مقاتلي التنظيم والمقاتلين الكرد في مدينة عين العرب (كوباني) شمال سورية، تزامناً مع تصديق البرلمان التركي على مذكرة تفويض تتيح للجيش التركي التدخل عسكرياً في الأراضي السورية والعراقية إذا دعت الضرورة إلى ذلك.



الهجمات من دول غربية على السياسة التركية، والشروط التي وضعتها أنقرة للتدخل بشكل فعال في الحلف، وما هو احتمال تدخل تركيا عسكرياً في سورية، هذه النقاط وغيرها كانت محور اللقاء الحصري الذي أجرته "السورية نت" مع الكاتب والمحلل السياسي التركي محمد زاهد غل.



- لماذا تهاجم بعض الدول الغربية تركيا حيال موقفها من التدخل في التحالف الدولي؟



الهجوم الغربي على تركيا ليس مباشراً ولكنه مستمر منذ سنوات، إذ أن الدول الغربية بشكل عام تشعر أنه قد أصبح لديها منافس جديد في الساحة الاقتصادية، ولهذا السبب الهجمات على السياسة التركية لم تنقطع سواءً من بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا بشكل مباشر أو غير مباشر.



حتى الأحداث التي حصلت في ساحة تقسيم بمدينة استنبول قبل أكثر من عام، كانت اللمسات الغربية ولمسات الإعلام الغربي فيها واضحة، والصحافة الأوروبية عادة ما تتمتع بالمهنية إلى حد ما، ولكنها تخلت عن هذه المهنية حول الشأن التركي، ويمكن القول إن هذه المهنية مفقودة حتى الآن.



- إيران هي الأخرى هاجمت الحكومة التركية، وأرسلت إليها تحذيرات من عواقب الموقف التركي الحالي خصوصاً فيما يتعلق بسورية، كيف تنظر إلى الموقف الإيراني؟



التصريحات الإيرانية فيما يتعلق بالتحالف الدولي متناقضة للغاية، وربما أول وأغرب تصريح استمعنا إليه هو للمرشد الأعلى علي خامنئي، عندما قال إيران دعيت لأن تكون جزءاً من هذا التحالف، بينما في وقت لاحق استمعنا لتصريحات الساسة الإيرانيين وهم يتحدثون بشكل مباشر عن هواجس هذا التحالف، في حين أبدى بعضهم الأخر استعداداً لأن تكون إيران في التحالف.



وعندما أظهر التحالف موقفه الواضح من عدم دعوة إيران من جهة، وعدم مشاركتها من جهة أخرى، أصرت إيران على أن تظهر بمظهر أنها جزء من التحالف وأنها ستحارب داعش بطريقتها الخاصة وبمفردها، من خلال حلفائها في العراق وغيرهم، مما يدلل على أن هناك سياسة الكيل بمكيالين.



وفي المقابل إذا ما نظرنا إلى حلفاء إيران في سورية والعراق، كيف ينظرون إلى التحالف الدولي، نشاهد هذه المعايير المزدوجة وخاصة اتجاه تركيا.



فالنظام في سورية على سبيل المثال يبارك بشكل واضح الضربات التي يقوم بها التحالف الدولي في الأراضي السورية، ويمكن القول إن هذه الضربات التي لم يُتخذ فيها قرار من مجلس الأمن تعتبر بحسب القانون الدولي نوعاً من أنواع الانتهاك، ومع ذلك سورية التي تنتهك أجواؤها من قبل أكثر من 20 دولة في الوقت الراهن تثني وتمدح هذه الضربات، بينما تقول لا للتدخل التركي.



وفي العراق وحيث القيادة الشيعية الموالية لإيران، تقول إننا مع التحالف ونتمنى أن تتواصل ضرباته ضد التنظيم، وهذه الضربات يجب أن تُنفذ من قبل دول معينة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الغربية، ولكن لا يجوز للطيران السعودي أو الإماراتي أن يكون جزءاً من التحالف الذي يخترق الأجواء العراقية، وهذا يؤكد أيضاً أن هناك نوعاً من الازدواجية، لا سيما وأن العراق أبدت هي الأخرى قلقها من التدخل التركي في العراق، وخاصة إذا كان هناك نوع من أنواع التدخل البري التركي.



فضلاً عن ذلك فإيران بالأصل تقاتل على الأرض السورية إلى جانب نظام الأسد، وهي تتدخل في سورية وتعارض التدخل التركي، إذاً لماذا تلوم إيران تركيا على التدخل، وهي تتدخل في الشأن السوري، كما أن نظام الأسد حالياً وخلال السنوات الأربع الماضية لا يفعل شيئاً من دون التنسيق مع إيران والميلشيات الشيعية المتطرفة من دول مختلفة بينها العراق ولبنان.



- هل ستتدخل تركيا في سورية عسكرياً؟



تركيا لن تدخل الحرب في سورية بمفردها لقناعتها بأن ذلك يعتبر استنزافاً لتركيا، والحكومة التركية مدركة للموقف الذي يراد منه توريط تركيا في المنطقة، لهذا السبب كان موقف وزير الخارجية التركي بالأمس واضحاً للغاية ولا يحمل أي شك، إذ قال إن تدخل تركيا بمفردها داخل الأراضي السورية ليس واقعياً.



تركيا ليس لديها مانع من المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش ولكن ذلك مشروط بالمطالب التي وضعتها تركيا سواءً المنطقة العازلة أو فيما يتعلق بتدريب المقاتلين السوريين المعتدلين لكي يحلوا مكان التنظيم.



الآن وعلى سبيل المثال، الرقة مسيطر عليها من قبل داعش، ولنفترض أن الضربات الجوية أو أي عمل عسكري محتمل، أدى إلى خروج التنظيم من الرقة بشكل كلي، من الجهة التي ستسيطر على المدينة، هل النظام أم الجيش الحر؟، أقولها بصراحة كلا الطرفين غير مؤهلين في الوقت الراهن للسيطرة على هذه المناطق، والناتج عن هذا الأمر نوع من أنواع الفوضى الجديدة في المنطقة، بمعنى أننا سنواجه في المستقبل القريب وليس البعيد، تنظيمات مشابهة لداعش، حتى لو كانت بمسميات مختلفة أو نسخ جديدة من داعش على هذه الأرض.



- فيما لو حصل تدخل تركي، ما هو شكل هذا التدخل وحدوده؟



تركيا لن تتخلَ في هذا الإطار عن موضوع الشروط التي وضعتها للتدخل، ولن يكون في وارد تركيا أن تتدخل خارج الشروط، ربما سيقتصر التدخل التركي أو التكتيك الأمني والعسكري التركي على خط الحدود، بهدف حماية الحدود ليس أكثر ولا أقل، وتركيا ستتدخل عندما تشعر بأن هناك تهديداً للأمن القومي التركي، وتهديداً مباشراً لأمن الحدود.





via منتديات ماجدة http://ift.tt/1vT1ZFI

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق