Diplome à distance

الأربعاء، 7 أغسطس 2013

شيطانيـــات (رجل قيد الترميم)


من زاويةٍ بذات تسعين منعطف

فتح عينيه وحدق في الآسى .

إتكأ بهمه على حائط الصبر, وأباح لأنفاسه جُرم الصراخ..

ابتدأه السُعال..

لم تخدمه حينها ذاكرته في الوصول الى اللقطةِ الأولى من محاكمة عمياء

النظر المطرقه

فقط تساءل ( لما الموت لا يأتي حينما نشتهيه؟!!)

عصرته فكرة..

بأن يحرك قدميه في المكان!

جوانب غرفته تشبه في غموض أركانها صندوق البريد

وقسوة مناخها كرحم امرأةٍ تأبى أن تخرج جنينها إلا بعد أن يشيخ !

هنا ... الكل مولودٌ من جديد, والصبر مفتاح لا يتوافق مع أبواب الحديد

فعذرا.. فالكل ييأس بعد فشل المحاولة الألف, والقصة لم يدرك ختامها أحد من قبل.




شعر بالنعاس..

أرقٌ فيه صاح بوجهه : لِما العجلة يا صاح؟!والوقت كسيحٌ أعمى

والزمان أعرجٌ يتسول الدقائق ويبخل حتى على عقربيه بخطوة كل مساء!!

لِما العجلة يا صاح؟! والمتسع لرفاهية النوم عريض, (والحلم) إن اتى,

سيأتي بأملٍ سخيف!

وإن أنعم الاغماء عليك بكمٍ من الشرود, لن يأتيك حتى بفكرٍ واضحٍ نظيف !!




شئت ام أبيت فأنت ملوثٌ بشوائب صمتك..لذا.. أنت... لست بـ بريئ..


فليس بريئا من صدّق الناس وأتمن لديهم هشاشة أفكاره آملاً فيهم الوفاء!

ليس بريئا من ظن أن الحياة لا تزال تخضع لقانون من الطهارة والنقاء!



وأنت أيها الساذج الحالم

أفنيت عمرك عفويا هشا

تمضي بمحاذاة جدارٍ خربش الغد على جوانبه نواياه القذره!

آهٍ يا صاح.. كم كنتَ اعمى !!

في عالمك هذا..

(الذكي) هو من كان فيه أغبى الأغبياء.

وأنت تفكر كثيرا!! وتأمل كثيرا!!

تجرع الآن مرارة عجزك بمذاقٍ حامض ٍ كالعرق

واحذر.. فالخذلان قد يحوجك الى أن تجرب خطيئة البكاء

بأكثر من وترٍ ولون ..



اصرخ الآن...

زنزانتي..يا أقبحُ إمرأةٍ عرفتها!

قتلتي رجولتي لو تعلمي!!


عـرّيتني !! واحتضنتِ انكسار هيبتي بجسدك اللزج !!

كيف اغتصبتني يا انت يا امرأة الوحدة وأنا الساقط في عمر الستين؟!

أخشى ما أخشى أن اعتاد على قهرك لي!

وملامسة غنجك لجسدي وصقيع المكان !!



زنزانتي آهٍ منك وأنا..

لم أعد أنا..

لم أعد ذاك الذي كان يمتطي هوس الهموم فتمردهُ ليلجمها




أنا الغيم كثير البكاء, أصَاب احتمالي منك العقم

فويحي أنا !!!! وقطباني..

بتُ أبدو كفتات رجل ألقاه الضعف فوق حلبة صراع

تبعثره انفاس ثورٍ تعب!!




آهٍ يا إلهي !! ظهري بات منحنيا بزاوية أخاف منها أن لا تسعفني النظر الى

السماء!!

سأمارس طقوس عفوك ربي فدينـُـك يُـسرٌ, (وأنا) أصلي على هامش نيّتي .




قد اختبرتني بما يكفي إلهي رحماك, فشيطاني يشتد عزمه في الظلام .


أغـثني قبل أن يُنجس قِـبلتي ومصلاتي .

الحرب خُدعه .. والسجن خديعه .. وأنا سأدعي السقوط خُدعة للسجود..

كلـّـِمْني ربي فأنا استحي

دغدغني بما يكفي لأملئ منك أملاً ضعيف البنية في رجائي




(الصبر).. مفتاحك.. تـُؤتهِ للقلوب على شاكلة الخلاص عند بلوغ الحناجر ..


وأنا أصيح رباااه رُحماك قلبي سَـدَّ رمقي وحظر التجوال في المداخل

والمخارج!!!

رحماااك أخرسني الآن كي لا أنجرف بحزني وغضبي في هواجس تسقطني

المحارم!!



نم الآن ايها الجسد التعب

أفق انت ويحك من عقلٍ تالف ضعيف!!

خذ هدنة مما انت فيه وتـفكّـر....

لن تُحتسب لك في الوقت عثرات الطريق

ساعة تمر أوعدة من ايام !! لن تدري

بل لن تكترث...




انصت..


ستسمع حينها بأذني شيطانك الماكر, صوت دندنات المقصله!

ذات استحمامٍ وهي تعد فرجها لزفافٍ قد يفض البكارة فيك الى الأبد..



اصرخ الآن....


وداعا زنزانتي .. وداعاً..

يا امرأتي.. يا كل قبحي وجمالي

صدقا ما أحببتكِ يوما .. وما عشقتك ابدا

ولا أدري لما أراك الآن عند الوداع كأميرة حسناء!!




ولكأنكِ يا غربتي ككل النساء

لا تبدين زينتك إلا عند الخروج للغرباء!!




أرجو عفوا ..فشيئ فيني لا يكترث, فافعلي مايحلو لفـُجركِ أن يفعل

تمسحي بعرق غيري كما يشتهي ابليسك, ونامي مع الألف من الرجال

لن أكترث..

فأنا المودع والمستقيل

لا أطلب عند الطلاق منك المستحيل

فقط امنحيني السلام ولو لفترة حلمٍ ضائع من الأمس

علّي أبدو قويا حين أزفُ الى موتي

مهاجرا الى أرض ارحب علّي من وطني

وارحم بّي من صدر أمي




في أعينهم أنا.. ما قتلوني.. وما صلبوني..ولن أشبه لهم

قد يدفنوني بعد الخلاص أو يتركوني

لن أكترث...

فانا اليوم ادركت ان مفاتيح الصبر ما لها ان تحل قيود معصم

أو حتى تعالج صدأ بابٍ أو قطبان

(انها مفاتيح تحرر العقل والقلب والوجدان)

لا ندم الآن زنزانتي.. بل شكرا على القهر والذل والآلأم..



ستطالب الارض بجسدي لا محاله

هيا يا تربتي مارسي بي سحرك وابدئي يا ارضيـَ العمل

وإن كان الثمن لهذا بهيظا .. وإن كان الألم لن يُحتمل

فأنا لن اكترث...


فوداعا زنزانتي وداعا ....




إهداء الى جار جدار وذكرى دمعة وأنين..

لكـ التحيه اينما كنت.







via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah319856/?amp;goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق