Diplome à distance

الخميس، 9 يناير 2014

قال وداعاً.. فرحل


اِذن، فهي النهاية يا هدى.

لا يهم. ولا يهم ُّكذلك أن تترك كلماتي رائحةَ البنفسجِ أو الياسمينِ أو الألمِ .. أحبُّ أن أعصر قلبي – هكذا - حدَّ الخنق لتنزل منهُ الكلمات مباشرةً. سُبحان الله! هذه العادةُ لا أستطيعُ منها فكاكاً ولا فراراً، ولا أتصور أن أتركها يوماً.

الآن. والآنَ فقط، أودُّ لو أسأل هذا الجبل الجاثمَ أمامي، ربما ذاك الغيم الواجم ببُهرة السماء، أو لعلي أسأل تلك الفراشة التي تسدّد إليّ نظرةً ماكرةً. قد أكتفي وأسألُني وحدي.. هل يُعقل مثلاً أن يكذب الإنسان في مشاعره؟ أن يحبَّ حبّاً جارفاً يتحول بين لحظةٍ وأخرى إلى نقيض؟.

كما تعلمينَ، ويعلمُ الجميعُ- وأقصد بالجميعِ هنا كلُّ من تربطه علاقةٌ بالكاتب، سواءٌ أكانت حبل ودٍّ أم حبل كرهٍ، لايهم – تعودتُ أن أكتب في أشياءٍ كثيرةٍ، ولا أدرِ اليومَ لماذا أحبُّ أن أحدّثك عن الكذب !. هل السببُ يا تُرى تلك الكلمات الصغيرة التي أرسلتِها إليّ عبر الهاتف، وأنت على متن الأوتوبيس صوب الهدى؟.

ممكن، وحتى إن لم يمكن، فقد صدقتكِ. تلك كانت المرة الوحيدة التي شعرتُ فيها بأنك تقولين الصدق، حين أخبرتني أنك لا تعرفين الحبَّ، وأن قلبكِ قاحلٌ مثل صحراءٍ لا ماء بها ولا زرع. ما عدا ذلك فهو بالطبعِ قناعٌ زائفٌ يُخفي وراءه حقيقتكِ التي أطلت عليَّ فجأة برأسها المشوّه. أتذكرين متى؟.

في الواقع، أقولُ لكِ، ليست لديّ الرغبة في العودة إلى الماضي مجدداً، فأنا كما تعلمين، حزمتُ - هذا الصباح - أمتعتي، وقد تركتُ لكِ رسالةً سوف تجدينها بين ملفاتي على المكتب. أو يمكنك الإطلاع على مضمونها هنا، ببساطة:

تحيةَ الإسلام، وبعد :

يجب أن أرحل يا هدى. لا أريد لك بعد هذا، إلاّ أن تشعري بالفرح والسعادة والطمـأنينة والأمان. سلام.



المصدر : مدونة كاتب في صمت.






via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah325911/?amp;goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق