Diplome à distance

الخميس، 23 يناير 2014

أوراق الياسمين.. رواية قيد التأليف بقلمي.. يسعدني أَن تكون هذه المشاركة الأولى لي بال


أوراق الياسمين..

1. موعد مع الأنوثة..



وعاد الشتاء من جديد, وأنا لا زلت كَمَا أنا, أنا هي المرأة المتفهمة البالغة الراشدة, التي يجب عليها أَن لا تخطئ وأَن تقوم بحساب الأحرف التي لطالما عليها أَن تنثر عبيرها مع الذكور. أنا فقط مَن يجب عليها أَن تتجنب الحيل القانونية التي من شأنها أَن تفك عني قيد الحياة, تلك الحيل التي تستخدمها كل أنثى في بيتها وكل بنت في عبير أنوثتها إِلا أنا, فتلك كبيرة ثامنة أُضيفت إلى السبع الكبائر إذا ما وقعت بخطأ في يوم ما.

أنا فقط مَن دون سواي يجب أَن تكون حاضرةً جاهزةً للجميع, حالي حال سيارة الإسعاف أو سيارات إطفاء الحرائق, وأنا هي بيبرونة الحليب التي يعشقها الأطفال ويقومون بتناولها قبل النوم.

أحببت ذات مرة أَن أَقوم بفك الخناق عن أنوثتي, فذلك حق كل أنثى ترى نفسها زهرة من زهور الحياة, ولربما قمت بتقليد بعض مثيلاتي بأَن أَضْرِب بعرض الحائط كل ما يمنعني أَن أَكون امرأة عصرية متحررة أنيقة, في هذا اليوم, لم يكن وقت العصر بالنسبة لي ممتلئ بالعمل وبضغط العمل كَمَا هو حال سائر الأيام, كانت فرصتي الملائمة أَن أتظاهر بأَني خارجة إلى العمل في بادئ الأمر, وحتى لا أكون كاذبة أمام نفسي, قمت بالذهاب إلى عملي في حقيقة الأمر, ولكني لم أَبْقَ طويلاً, حتى هو كان اليوم هو يوم العطلة بالنسبة له, عند الساعة السابعة والنصف خرجنا أنا وهو لتناول العشاء في أحد الفنادق الكبيرة, كنت قَد أَخَذْت معي مِن البيت ثياباً تليق في ذلك الموعد, في تلك اللحظة, انتابني شعور غريب, ذلك الشعور الذي امتزجت وتعانقت أضلاعه ما بين الخوف الغريب وما بين الشعور بأَني قادرة على أَن أكون كمثيلاتي وأَن أقوم بالرقص السريع على مسرح الحياة وعلى إيقاعاتها العصرية. هو ذلك الشاب الوسيم, صاحب البشرة السمراء, كانت سمرة بشرته أنيقة, قام بمفاجأتي بإحضار باقة ورد امتلأت أوراقها بالياسمين الأبيض, لم تكن باقة الورد هي كل شيء, كان قد أحضر لي هاتفاً محمولاً ذكياً, وكأنه أدرك بأني سأشتري هاتف بالقريب العاجل. قمنا بالترحيب بما يناسب تلك الأجواء, وبعد أَن قام بطلب العشاء, استَأْذَنْت بالذهاب للحظات, حتى أقوم بتبديل ثيابي, وَعُدْت, بعد أَن قمت بإرتداء تنورة الجلد السوداء بصحبة البلوزة السوداء التي كانت من الجلد أيضاً, وكأنه رأى امرأة أخرى غير التي كانت معه منذ لحظات, أحسست بحبه المشتعل, فقمت بمبادلته بعض ذلك الحب, فأنا لا زلت تحت تأثير ذلك الشعور, الذي ينبض بالخوف, لأنها هي المرة الثالثة التي أَقوم فيها بالتمرد على كل عُرْف وبقطع أطواقاً كانت تخنقني في الكثير من الأزمنة والأوقات الذهبية..





via منتديات ماجدة http://ift.tt/1g54zEa

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق