أشباح الماضي
كل يوم يقطف الزمن
وردة من عمري ..
كالمطر الإستوائي ..
يهطل بغزارة الأيام
والقلب ......
نبضه مخضب بالشوق .
متوزع ما بين دربين ..
فحيناً يسافر بي نحو الشروق
وحيناً أمتطي الحلم نحو البرد
والليل المحمول بأشواق العاشقين
يأخذني حيث المجيء المرتمي
بين عيون النيام .. وعطش الظمآن
ينذرني بأسواري ..
يرجعني إلى التقاويم العتيقة
يؤرخني في عيون الزمن المتعاوي
يحلّق في صفحاتي ..
يتجذر في أعماق ذكرياتي
يوقظ الشوق والحنين ..
فتتسلل من عمري الأيام
وتتساقط السنين ..
قبل أن تسمعني أو تقرأني
تنسج فوق وجهي شيء
يكاد أن يكون اليقين ..
ينشرني الحزن ..
والفرح يعبر زائراً
مثل الغيمة ..
في غير أوانها
جنون واحتراق وحنين
مثل الخيبة ..
تحفرني ببصمة الفشل
تفجر في أحاسيسي البراكين ....
مثل الرغبة ..
أرسم ألونها .. فأجدها
محاصرة بصخور وشعب .. الأنين
فتأتيني أشباح الماضي
تتلمس مكامن الشجن
في القلب الحزين
أقلب أوراقي ..
على بقايا أطلال متناثرة
وذاكرة تدق أجراس الرنين
تهزمني الأحاسيس ..
ويبقى الجرح مفتوحاً
إلى حين ..
كالشرخ في مقاصير القلب
الوحشة والمرارة .. صديقين
تكونت من دروب التيه
حقيبة سفر ووجه ..
في محطات الواقفين
أتوضّأُ بذاكرتي ..
وأستحم من شلال الماضي
هكذا أنا ... أتعس العاشقين
أعيش بين تخوم الأمس
وأتهجأ حاضراً ..
ليس فيه سوى لغة الساقطين
أتلعثم حين أقرأني ...
تتملكني الدهشة ..
أتعثر بين الحروف ..
فلا أرى غير ربيع .. عقه الجفاف
وأشباح ماضي ...
قد طوتهم السنين
أنيميّةً .. في عنفوان الزمان
وشهقة تلهب الدم ..
في الشرايين ..
أدفن الوجع .. وأسكب الحزن
في كأس المتعبين
أشرب نخب الحياة
إذا ثملت ..
سأضحك حتى البكاء
وأقول ما أنا ..
سوى أحد العابرين
بقلم وليد العرف
في 25/1/2014
via منتديات ماجدة http://ift.tt/1mHVNcV
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق