ابتسم وأنت متواضع مع الأخرين..!
الابتسامة تزرع في النفوس الراحة والاطمئنان
أبها، تحقيق - مريم الجابر
أبها، تحقيق - مريم الجابر
تُعد الابتسامة جسر عبور إلى الآخر، من خلالها تستطيع معرفة زيف المشاعر من صدقها، خاصةً عندما تقترن مع تواضع صاحبها، لتعبر عن سلوك إنساني بسيط يدخل القلوب بلا استئذان.
ويعكس التواضع الممزوج بالابتسامة في أي موقف جماليات الروح، وسلاسة التواصل مع الآخرين، فهناك من هم في موقع المسؤولية إلاّ أنه يطغى عليهم الكبر والغرور، مما يجعل الآخرين ينفرون منهم، وهناك على النقيض ممن لم يؤثر موقع المسؤولية على تواضعه ويرى الناس سواسية، بل ويبعث تعامله الراقي في النفس العديد من مشاعر الفرح والسرور، والانشراح والاستقرار الداخلي، هذا غير الشعور بالثقة، وهذا أن دل على شيء فإنه يدل على الشخصية السوية والمتوازنة، المُحبة والودودة، كذلك نجد أن ما يصادفه بالحياة يخضع لديه إلى القبول والموافقة.
وعلى الرغم أننا نفتقد اليوم إلى العلاقات الإنسانية الصادقة -التي لا تحمل مشاعر مزيفة-، إلاّ أننا نفرح بمن يبعث إلينا بابتسامته، زارعاً فينا الحُب والتسامح والتفاؤل، يجذبنا إليه، يفتح قلبه لنا، يُزيح عنا الهموم المتراكمة، كم نحن بحاجة إلى هؤلاء "المُبتسمين"، خاصةً عندما يواكب ذلك رُقي في التعامل والتواضع، فالابتسامة مفتاح سحري للقلوب، بها يكسب الفرد منّا حُب من حوله، ومن يتعامل معهم، لتبرز آثارها في حياتنا الأسرية والعملية والاجتماعية.
سعادة وتواضع
وقال "صالح الناصر" -صاحب محل-: إن الشخص المبتسم هو شخص يشعر بالسعادة من أعماق داخله، ودائماً ما تكون مقرونة بالتواضع، وبعيدة عن المصلحة، مضيفاً أن العامل المبتسم في وجه زبائنه يعطي انطباعاً مريحاً، بل وينم عن خلق رفيع، لذلك نجد أن غالبية الزبائن يعقدون صداقة معه، مبيناً أن الزائرين لبعض المحال يبتسمون حال دخولهم رداً على الابتسامة المعتادة والمألوفة من العاملين هناك، وهنا أستطيع أن أقول لو لم تكن هذه الابتسامة صادقة لما وصلت إلى شريحة كبيرة من الزبائن، مشيراً إلى أن هناك من يُزوِّرون ابتساماتهم لكن أفعالهم تفضحهم، فالشخص الحاقد أو من يريد مقابلاً لفعله تجد ابتسامته لا تتجاوز حدود شفتيه، حيث يختفي وهجها بسرعة.
كسب القلوب
وأوضح "خالد البشري" -طالب جامعي- أن الحياة لا تحتاج إلى الكثير من التعقيدات والتكلف، فالفرق بين أن تكون متواضع ومبتسم وبين أن تكون متجهم ومغرور هو كسب قلوب الآخرين، وكذلك رضاهم عن التعامل لفترة زمنية قد تمتد إلى بعد مماتك، مضيفاً أن من فوائد الابتسامة الشعور بالسعادة وتجنب أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكر والضغط، كما أنها تطيل عمر الإنسان بمقدار (12) عاماً كما تؤكد بعض الدراسات.
بساطة اللحظة
وأشارت "سمية سعيد" إلى أنه ليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخرين، وفي المقابل من السهل جداً أن نخسر كل ذلك في لمح البصر، مضيفةً: "من يتحلى بالتواضع، يستطيع الاستمتاع ببساطة اللحظة التي يتوجها التعامل الإنساني الصادق بين الطرفين، وهذا سيسعدك أنت في المقام الأول بلا شك، مما يجعل الابتسامة مرافقة لمحياك دائماً وبلا تكلف؛ لأنّك ستشعر بحب الناس لك، وحرصهم على مخالطتك، وشعورهم بمتعة التعامل معك".
علاج وقائي
وأكد "فهد الحارثي" -مرشد اجتماعي بمجمع تعليمي في عسير- على أن الشخص الاجتماعي لا يكون إلاّ شخصاص متواضعاً مبتسماً وبشوشاً و"خدوماً"، تجده يخدم الصغير قبل الكبير والجار والصديق والبعيد قبل الغريب، مبيناً أن مثل هؤلاء لهم علامات يُعرفون بها وهي البشاشة والابتسامة الصادقة والشفافة، وفوق هذا التواضع الذي يكمل هذه الصفات، ذاكراً أن الابتسامة هي المفتاح السحري للقلوب المغلقة، بها يكسب الفرد منا حب من حوله، ومن يتعامل معهم، موضحاً أن آثارها تبرز في حياتهم الأسرية والعملية والاجتماعية، كما أن الابتسامة تساهم في التوازن النفسي، وكذلك هي نوع من العلاج الوقائي لما يواجه الفرد في حياته من ألم وحزن.
القبول والمحبة
وقالت "وضحى الخزيم": إنها قابلت كثيراً من الأشخاص بمستويات اجتماعية وثقافية وفكرية ومادية مختلفة، وتجد الشخص ظاهرياً شكله جميل ومريح، لكن نظرة الاستعلاء والغرور تحطم هذا الجمال، مضيفةً أن هذا لا يعني عدم وجود أناس يملكون مناصب مرموقة ويتسمون بالتواضع وطيب التعامل والابتسامة المحببة للنفس، مبينةً أنه عندما يحاول كل إنسان إبداء الابتسامة والبشاشة فهذا يجعله مقبولاً لدى الناس، حتى ممن لا يعرفونه جيداً، مؤكدةً على أن الابتسامة تعرف طريقها إلى القلب، وأجمل الأخلاق التواضع، ومهما بلغت منزلة الشخص فإنّه يرفع من قدره ويجعله يبدو أكثر ثقة بابتسامته، وبالتالي سيجعل الناس يحرصون على ملازمته وحبه.
حياة مادية
وتحدث "د.علي أبو حكمة" -مختص بالعلاقات الإنسانية والنفسية- قائلاً: إن هناك أنواعاً متعددة للابتسامة، منها الساخرة والمقتضبة والمصطنعة والحقيقية، ولكل ابتسامة شخصية يتمتع بها صاحبها، فالساخرة دائما ما ترتبط بالمتعالين والمتعجرفين، والمقتضبة ترتسم على شفاة الشخصية الحقودة التي لا تحب الخير لأحد، بينما الابتسامة المصطنعة يكون صاحبها من النوع الذي يحب مصلحته، أمّا الحقيقة فصاحبها يتميز بالتواضع والوضوح بالتعامل، مضيفاً أن الابتسامة هي من تحدد شخصية الإنسان، وهي كمقياس "ريختر" يستطيع الشخص قياس مدى صدقها من اصطناعها، مؤكداً على أننا اليوم نفتقد للعلاقات الإنسانية الصادقة التي لا تحمل مشاعر مزيفة، لافتاً إلى أن الحياة المادية التي نعيشها اليوم طغت على تعاملاتنا، فنجد أن البعض أصبح يخدم مصالحه ويبتسم لفترة مؤقتة حتى يحصل على ما يريد.
وجوه صادقة
وأوضح "د.أبو حكمة" أن ابتسامة الأشخاص الحاقدين تنم عن حقدهم على كل ناجح وعدم تقبل الهزيمة، بينما نجد أن الأشخاص المتواضعين لا يحتاجون للتعريف بأنفسهم، فنجد أن ابتسامتهم ك"المغناطيس" تجذب وتأسر أي شخص يتعامل معه، لذلك كلما تواضعنا وتعاملنا مع الآخرين على طبيعتنا وسجيتنا أشرقت وجوهنا بابتسامة صادقة تصل إلى قلوب المتعاملين معنا، مستدلاً بالرسول صلى الله عليه وسلم، فهو أسوة حسنة لنا، إذ كان لا يُرى إلاّ مبتسماً ومتواضعاً.

من تغادره الابتسامة سيعيش في عالم الكآبة

من يتصنع الابتسامة لا يُمكن أن يعيش في توازن نفسي

المُبتسم مُميز في عالم المُحبطين

الحزين يحتاج إلى من يبتسم في وجهه ليعود الفرح
ويعكس التواضع الممزوج بالابتسامة في أي موقف جماليات الروح، وسلاسة التواصل مع الآخرين، فهناك من هم في موقع المسؤولية إلاّ أنه يطغى عليهم الكبر والغرور، مما يجعل الآخرين ينفرون منهم، وهناك على النقيض ممن لم يؤثر موقع المسؤولية على تواضعه ويرى الناس سواسية، بل ويبعث تعامله الراقي في النفس العديد من مشاعر الفرح والسرور، والانشراح والاستقرار الداخلي، هذا غير الشعور بالثقة، وهذا أن دل على شيء فإنه يدل على الشخصية السوية والمتوازنة، المُحبة والودودة، كذلك نجد أن ما يصادفه بالحياة يخضع لديه إلى القبول والموافقة.
وعلى الرغم أننا نفتقد اليوم إلى العلاقات الإنسانية الصادقة -التي لا تحمل مشاعر مزيفة-، إلاّ أننا نفرح بمن يبعث إلينا بابتسامته، زارعاً فينا الحُب والتسامح والتفاؤل، يجذبنا إليه، يفتح قلبه لنا، يُزيح عنا الهموم المتراكمة، كم نحن بحاجة إلى هؤلاء "المُبتسمين"، خاصةً عندما يواكب ذلك رُقي في التعامل والتواضع، فالابتسامة مفتاح سحري للقلوب، بها يكسب الفرد منّا حُب من حوله، ومن يتعامل معهم، لتبرز آثارها في حياتنا الأسرية والعملية والاجتماعية.
سعادة وتواضع
وقال "صالح الناصر" -صاحب محل-: إن الشخص المبتسم هو شخص يشعر بالسعادة من أعماق داخله، ودائماً ما تكون مقرونة بالتواضع، وبعيدة عن المصلحة، مضيفاً أن العامل المبتسم في وجه زبائنه يعطي انطباعاً مريحاً، بل وينم عن خلق رفيع، لذلك نجد أن غالبية الزبائن يعقدون صداقة معه، مبيناً أن الزائرين لبعض المحال يبتسمون حال دخولهم رداً على الابتسامة المعتادة والمألوفة من العاملين هناك، وهنا أستطيع أن أقول لو لم تكن هذه الابتسامة صادقة لما وصلت إلى شريحة كبيرة من الزبائن، مشيراً إلى أن هناك من يُزوِّرون ابتساماتهم لكن أفعالهم تفضحهم، فالشخص الحاقد أو من يريد مقابلاً لفعله تجد ابتسامته لا تتجاوز حدود شفتيه، حيث يختفي وهجها بسرعة.
كسب القلوب
وأوضح "خالد البشري" -طالب جامعي- أن الحياة لا تحتاج إلى الكثير من التعقيدات والتكلف، فالفرق بين أن تكون متواضع ومبتسم وبين أن تكون متجهم ومغرور هو كسب قلوب الآخرين، وكذلك رضاهم عن التعامل لفترة زمنية قد تمتد إلى بعد مماتك، مضيفاً أن من فوائد الابتسامة الشعور بالسعادة وتجنب أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكر والضغط، كما أنها تطيل عمر الإنسان بمقدار (12) عاماً كما تؤكد بعض الدراسات.
بساطة اللحظة
وأشارت "سمية سعيد" إلى أنه ليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخرين، وفي المقابل من السهل جداً أن نخسر كل ذلك في لمح البصر، مضيفةً: "من يتحلى بالتواضع، يستطيع الاستمتاع ببساطة اللحظة التي يتوجها التعامل الإنساني الصادق بين الطرفين، وهذا سيسعدك أنت في المقام الأول بلا شك، مما يجعل الابتسامة مرافقة لمحياك دائماً وبلا تكلف؛ لأنّك ستشعر بحب الناس لك، وحرصهم على مخالطتك، وشعورهم بمتعة التعامل معك".
علاج وقائي
وأكد "فهد الحارثي" -مرشد اجتماعي بمجمع تعليمي في عسير- على أن الشخص الاجتماعي لا يكون إلاّ شخصاص متواضعاً مبتسماً وبشوشاً و"خدوماً"، تجده يخدم الصغير قبل الكبير والجار والصديق والبعيد قبل الغريب، مبيناً أن مثل هؤلاء لهم علامات يُعرفون بها وهي البشاشة والابتسامة الصادقة والشفافة، وفوق هذا التواضع الذي يكمل هذه الصفات، ذاكراً أن الابتسامة هي المفتاح السحري للقلوب المغلقة، بها يكسب الفرد منا حب من حوله، ومن يتعامل معهم، موضحاً أن آثارها تبرز في حياتهم الأسرية والعملية والاجتماعية، كما أن الابتسامة تساهم في التوازن النفسي، وكذلك هي نوع من العلاج الوقائي لما يواجه الفرد في حياته من ألم وحزن.
القبول والمحبة
وقالت "وضحى الخزيم": إنها قابلت كثيراً من الأشخاص بمستويات اجتماعية وثقافية وفكرية ومادية مختلفة، وتجد الشخص ظاهرياً شكله جميل ومريح، لكن نظرة الاستعلاء والغرور تحطم هذا الجمال، مضيفةً أن هذا لا يعني عدم وجود أناس يملكون مناصب مرموقة ويتسمون بالتواضع وطيب التعامل والابتسامة المحببة للنفس، مبينةً أنه عندما يحاول كل إنسان إبداء الابتسامة والبشاشة فهذا يجعله مقبولاً لدى الناس، حتى ممن لا يعرفونه جيداً، مؤكدةً على أن الابتسامة تعرف طريقها إلى القلب، وأجمل الأخلاق التواضع، ومهما بلغت منزلة الشخص فإنّه يرفع من قدره ويجعله يبدو أكثر ثقة بابتسامته، وبالتالي سيجعل الناس يحرصون على ملازمته وحبه.
حياة مادية
وتحدث "د.علي أبو حكمة" -مختص بالعلاقات الإنسانية والنفسية- قائلاً: إن هناك أنواعاً متعددة للابتسامة، منها الساخرة والمقتضبة والمصطنعة والحقيقية، ولكل ابتسامة شخصية يتمتع بها صاحبها، فالساخرة دائما ما ترتبط بالمتعالين والمتعجرفين، والمقتضبة ترتسم على شفاة الشخصية الحقودة التي لا تحب الخير لأحد، بينما الابتسامة المصطنعة يكون صاحبها من النوع الذي يحب مصلحته، أمّا الحقيقة فصاحبها يتميز بالتواضع والوضوح بالتعامل، مضيفاً أن الابتسامة هي من تحدد شخصية الإنسان، وهي كمقياس "ريختر" يستطيع الشخص قياس مدى صدقها من اصطناعها، مؤكداً على أننا اليوم نفتقد للعلاقات الإنسانية الصادقة التي لا تحمل مشاعر مزيفة، لافتاً إلى أن الحياة المادية التي نعيشها اليوم طغت على تعاملاتنا، فنجد أن البعض أصبح يخدم مصالحه ويبتسم لفترة مؤقتة حتى يحصل على ما يريد.
وجوه صادقة
وأوضح "د.أبو حكمة" أن ابتسامة الأشخاص الحاقدين تنم عن حقدهم على كل ناجح وعدم تقبل الهزيمة، بينما نجد أن الأشخاص المتواضعين لا يحتاجون للتعريف بأنفسهم، فنجد أن ابتسامتهم ك"المغناطيس" تجذب وتأسر أي شخص يتعامل معه، لذلك كلما تواضعنا وتعاملنا مع الآخرين على طبيعتنا وسجيتنا أشرقت وجوهنا بابتسامة صادقة تصل إلى قلوب المتعاملين معنا، مستدلاً بالرسول صلى الله عليه وسلم، فهو أسوة حسنة لنا، إذ كان لا يُرى إلاّ مبتسماً ومتواضعاً.
من تغادره الابتسامة سيعيش في عالم الكآبة
من يتصنع الابتسامة لا يُمكن أن يعيش في توازن نفسي
المُبتسم مُميز في عالم المُحبطين
الحزين يحتاج إلى من يبتسم في وجهه ليعود الفرح
via منتديات ماجدة http://ift.tt/1ilbdF5
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق