Diplome à distance

السبت، 24 مايو 2014

إلى طفلة عاشقة.. حسام الداود.


إلى طفلة عاشقة.

هذه الحروف هي حروف واقعية حدثت معي عندما هَرَعَت إلَي إحدى الطفلات تشكو أمرها.

هي في المرحلة الجامعية الأخيرة, لم تبلغ العقد الثاني بعد. على حين غفلة من لحظات, شَكَت إِلَي أمرها باكية: -يريدون أَن يجعلوا حائلاً بيني وبينه, إنه لا يحبني هو كاذب هو.. وهو....وهو....وهو... وأتبعت قائلةً : ولكني أحبه حباً شديداً ولا يمكنني التخلي عنه, هوني علَيكي أيتها الطفلة, إنكي تعشقين حتى يقال فلانة عاشقة, فلانة قد وجدت فارس أحلامها. صديقتي الطفلة, كوني على استعداد بأَن هذه الأيام العاصفة ربما لم تكن رحيمة معكِ في وقت ما. ربما ستبقي على حبه دون أَن تحظي بلحظات الإرتباط. أتبعت تقول: هو فقير ولكنه كريم. صديقتي الطفلة, يحزنني أَن أرى روحاً طفولية وقلباً رقيق قَد أدمن على الحب, إنكي قد دخلتي مدينة الحب بلا شعور, أخذت بِكِ قدماكي إلى مدينة الحياة والموت معاً, مدينة السعادة والشقاء معاً. صديقتي الطفلة, إن مدينة الحب التي أحببتِها وَغَرِقْتِ في عمق بحارها مدينة ذات أسرار, مدينة تحتوي على حيتان انتحلوا شخصية الأقدار والقسمة والنصيب. بيدهم سكاكين تحيل بينكِ وبين مَن تحبين, مرة تحت ذريعة الغيرة, ومرة تحت ذريعة العمر والفوارق العمرية, ومرة تحت ذريعة خوف مشوه ومرة تحت ذريعة أعراف اجتماعية بائسة. يا صديقتي, حاولي أَن تحبيه فقط, إن لم يكن بوسعكِ معانقته على سرير واحد. وهي تقول لا أستطيع التخلي عنه.. ربما استعصى على ذهن صديقتي الطفلة بأَننا لطالما نضطر لإنتزاع من نحب من قلوبنا انتزاع الشوكة من كومة الصوف. نداوي أنيننا الملتهب بصمت, نسكب على جنوننا الصامت ضمادات الدعاء والرجاء إلى رب الحب ورب سائر الأكوان..





via منتديات ماجدة http://ift.tt/1tycfBM

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق