Diplome à distance

الجمعة، 9 مايو 2014

رسالتي ...

رسالة ...



أعيش وحيدا بعد رحيلهم ...


اتسلق سلم العمر حبوا ، وأحسب أني الفائز بمرور الأيام وانقضاء السنين ، وإذا هي صفحات العمر


تطوى قسرا ، وقارب الحياة ينساب زحفا نحو بوابة الأجل المحتوم .


اعتليت البارحة الدرج الأربعين من سلم عمري ، وبدأت أخطو حثيثا عبر مسارب العقد الخامس .


فاجأتني الآيات الواضحة للكهولة ، فبدأت ألحظ - مفزوعا - ملامح مظهري ، ولون شعري ، لقد اخضل


بجسات بلور لامع ، أنارت جنبات صدغي ، وتناثرت منها نجوم اندست أسفل ذقني .


لعلها إشارات وامضة تحث على تغيير المسار ، وتنبه إلى ضرورة تقويم ما اعوج ، وتقييم ما سبق ، قبل


فوات الأوان .


ليتني سرت قبل الآن ، وركنت إلى ركن الأمان ، حين كنت غضا ودودا ، أتوق إلى امتطاء ما أصنفه - خطأ - من المعالي . وأسلك كافة السبل ولا أبالي ، بنوع ، ولا مدى ، ولا عواقب .


وليتني شيدت حصنا ، واقترنت ، والتزمت ، حين كنت أمتح من معين الفتوة ، وأمرح في نعيم حنان


الأمومة والأبوة ، وأزهو بشغف الأهل والأحبة والأصدقاء .


أما وقد رحل الأحبة ، وغاب الأهل ، وعز الطلب ، فلا أتوق الآن إلا إلى سلامة الغد الغامض ، ولا أطمع إلا


في قضاء باقي العمر وحيدا ، أكتوي بلظى العنوسة والغربة والندم والانزواء






tihamih


.





via منتديات ماجدة http://ift.tt/1qlc5Q2

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق