السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا أخذتَ لقطة مفاجئة لأسرة عصرية في المنزل، من الطبيعي أن تجدهم، معًا فيزيائيا، لكن كلٌ منهم مشغول بوسيلة تكنولوجية ما، فالأبناء على الموبايلات، والأب على الكمبيوتر، والأم على التليفزيون، لقد اختفى الحوار، وتراجعت أوقات التجمّع المقدسة، وأصبحتْ التكنولوجيا تعيش حياتنا بدلا منا!
لا أحد ينكر فضل التكنولوجيا علينا، وحلّها للكثير من المشاكل التي كنا نعاني منها، لكن عيبها الأكبر أنها التهمتنا في أحشائها، فأصبحت القائد ونحن العبيد، أصبحت صنم العصر الحديث، الذي نصلي له ليل نهار، والدليل: جرّب أن تعيش يوما واحدا بلا موبايل أو إنترنت، وقل لي: هل ستتحمّل حياتك، وهل ستتمكن من إنجاز أعمالك؟ هل ستشعر بالرضا؟ ولن تفتقد أصدقاءك في العالم الافتراضي؟!
مستحيل!
حتى تعبيرنا عن مشاعرنا، أصبح إلكترونيا! فبدل الخطابات الورقية المعجونة بالمشاعر والأحاسيس، المليئة بالرسومات اللطيفة ذات الطابع الشخصي، أصبح هناك الآن الكثير من الـ :0 و:( و
وكفى! صحيح أننا أصبحنا أسرع، وأقوى، وأكثر قدرة على الإنجاز، وأقرب، وأطول عمرًا، وأكثر شبابًا، لكننا كذلك، أصبحنا أقلّ عاطفة، وأكثر ميلا للانغلاق، وأقلّ قدرة على المقاومة، وأكثر هشاشة في علاقتنا الاجتماعية عما قبل!
ويمكن ذكر بعض أضرار التكنولوجيا فيما يلي:
1. زيادة الاعتماد عليها، جعل استعانتنا ببعضنا بعضا قليلة، فأي شيء تحتاج إليه الآن يمكنك أن تسأل جوجل، أو اصدقاءك على الفيس بوك أو تويتر، لم تعد هناك تلك الحميمية أو للتعامل الشخصي المباشر الذي يقوي العلاقات.
2. صداقتنا مع التكنولوجيا: أصبح الإنسان يفضل أن يحكي لأصدقائه على مواقع التواصل الاجتماعي بدلا من أن يشارك أهله مشاكله وهمومه، ويسترشد بآرائهم المبنية على الخبرة والحب والرغبة الصادقة في جعل الأبناء من أفضل الناس.
3. قلّلت من التواصل "الحقيقي" المبني على التواد والزيارات، فيكفي الآن من لم يتمكن من حضور مناسبة عائلية، أن يرسل بريدًا إلكترونياً للاعتذار، أو يكتفي بوضع "ابتسامة" أو "لايك" على صفحة "الإيفينت" في الفيس بوك!
4. زادت من الكذب في حياتنا، فكل فرد بإمكانه أن يضع ما يشاء من معلومات عن نفسه، دون أن تكون هناك وسيلة للتحقق منها، كما أن بإمكانه أن يبدو بالشخصية التي يفضلها، حتى لو كانت شخصيته على أرض الواقع مغايرة تماماً، لذلك!
5. الانفتاح المبالغ فيه على العالم كله. في الماضي كان يمكن للآباء أن يتحكموا في المحتوى الذي يطالع أبناؤه، حماية لهم من الأفكار الشاذة، والعادات التي لا تتفق مع دينهم، الآن، لا رقيب، ولا محاذير، حتى برامج المنع، غير مجدية، فهناك دائما طريقة لكسرها، والوصول لما نريد!
والحل، أن نعود لطبيعتنا، نستفيد من التكنولوجيا دون أن ندعها تطغى على حياتنا، ونأخذ أفضل ما فيها، ونتصدى لأسوأ ما فيها، حتى تصبح في نهاية المطاف، نعمة لا نقمة.
وما رأيكم انتم أخوتي ؟
إذا أخذتَ لقطة مفاجئة لأسرة عصرية في المنزل، من الطبيعي أن تجدهم، معًا فيزيائيا، لكن كلٌ منهم مشغول بوسيلة تكنولوجية ما، فالأبناء على الموبايلات، والأب على الكمبيوتر، والأم على التليفزيون، لقد اختفى الحوار، وتراجعت أوقات التجمّع المقدسة، وأصبحتْ التكنولوجيا تعيش حياتنا بدلا منا!
لا أحد ينكر فضل التكنولوجيا علينا، وحلّها للكثير من المشاكل التي كنا نعاني منها، لكن عيبها الأكبر أنها التهمتنا في أحشائها، فأصبحت القائد ونحن العبيد، أصبحت صنم العصر الحديث، الذي نصلي له ليل نهار، والدليل: جرّب أن تعيش يوما واحدا بلا موبايل أو إنترنت، وقل لي: هل ستتحمّل حياتك، وهل ستتمكن من إنجاز أعمالك؟ هل ستشعر بالرضا؟ ولن تفتقد أصدقاءك في العالم الافتراضي؟!
مستحيل!
حتى تعبيرنا عن مشاعرنا، أصبح إلكترونيا! فبدل الخطابات الورقية المعجونة بالمشاعر والأحاسيس، المليئة بالرسومات اللطيفة ذات الطابع الشخصي، أصبح هناك الآن الكثير من الـ :0 و:( و
ويمكن ذكر بعض أضرار التكنولوجيا فيما يلي:
1. زيادة الاعتماد عليها، جعل استعانتنا ببعضنا بعضا قليلة، فأي شيء تحتاج إليه الآن يمكنك أن تسأل جوجل، أو اصدقاءك على الفيس بوك أو تويتر، لم تعد هناك تلك الحميمية أو للتعامل الشخصي المباشر الذي يقوي العلاقات.
2. صداقتنا مع التكنولوجيا: أصبح الإنسان يفضل أن يحكي لأصدقائه على مواقع التواصل الاجتماعي بدلا من أن يشارك أهله مشاكله وهمومه، ويسترشد بآرائهم المبنية على الخبرة والحب والرغبة الصادقة في جعل الأبناء من أفضل الناس.
3. قلّلت من التواصل "الحقيقي" المبني على التواد والزيارات، فيكفي الآن من لم يتمكن من حضور مناسبة عائلية، أن يرسل بريدًا إلكترونياً للاعتذار، أو يكتفي بوضع "ابتسامة" أو "لايك" على صفحة "الإيفينت" في الفيس بوك!
4. زادت من الكذب في حياتنا، فكل فرد بإمكانه أن يضع ما يشاء من معلومات عن نفسه، دون أن تكون هناك وسيلة للتحقق منها، كما أن بإمكانه أن يبدو بالشخصية التي يفضلها، حتى لو كانت شخصيته على أرض الواقع مغايرة تماماً، لذلك!
5. الانفتاح المبالغ فيه على العالم كله. في الماضي كان يمكن للآباء أن يتحكموا في المحتوى الذي يطالع أبناؤه، حماية لهم من الأفكار الشاذة، والعادات التي لا تتفق مع دينهم، الآن، لا رقيب، ولا محاذير، حتى برامج المنع، غير مجدية، فهناك دائما طريقة لكسرها، والوصول لما نريد!
والحل، أن نعود لطبيعتنا، نستفيد من التكنولوجيا دون أن ندعها تطغى على حياتنا، ونأخذ أفضل ما فيها، ونتصدى لأسوأ ما فيها، حتى تصبح في نهاية المطاف، نعمة لا نقمة.
وما رأيكم انتم أخوتي ؟
via منتديات ماجدة http://ift.tt/1rOxgrn
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق