اختفاء الست الوالدة
"مسعد" يتصل ب"وائل" بتلفون محمول .. ووائل يرد من تليفونه الأرضي
"مسعد" : ايه يا وائل ما بتردشعلى الموبايل ليه ؟
"وائل" : أصل انا قاعد فيالفيلة وعندنا مافيش اشارة.
"مسعد" : وبقى لك كام يوم مابتجيش الكلية ولا بتسأل ايه ياعم مختفي ليه؟
رد "وائل" بصوت حزين : انا عنديمصيبة سووووداء.
"مسعد" بصوت قلق : مصيبة ايهياعم وقعت قلبي .. فيه ايه خير؟
"وائل" : الست الوالدة اختفتبقى لها أسبوع وكام يوم وقالب عليها الدنيا مش عارف راحت فين.
"مسعد" : ازاي الكلام ده؟بلغت البوليس وسألت كل قرايبك ومعارف والدتك؟
"وائل" : طول الفترة اللي فاتت عملت كل اللي انت قولت عليهوأكثر .. لدرجة اني بدأت أفكر ان الأرض انشقت وبلعتها.
"مسعد" : طب أنا و"سارة" جايينلك وهنكون عندك علىآخر النهار.
"وائل" : استنى بس .. أعتقد مالوش لزوم "سارة" تيجيعشان بهدلة المشوار وانت عارف الفيلة بعيدة وكدة .. وعشان الموضوع كئيب بلاش نعكننعليها في موضوع مالهاش دخل فيه.
"مسعد" : يا عم هجيبها وأروحها في عربيتي ... غير كدة ماتقولشكدة احنا صحاب بقى لنا 4 سنين في الكلية .. ولازم نقف جنبك في وقت زي ده.
"وائل" : خلاص انتم حرين.
"مسعد" : خلاص سلام ... هركب العربية ونجيلك.
وكان "مسعد" و"سارة" أصدقاء مقربين .. وينوون الزواج
وبعد ساعات قليلة
وصل "مسعد" و"سارة" إلى فيلة "وائل" ..واستقبلهما وجلسوا في غرفة الاستقبال
وبعد الترحيب وكلمات المواساة من صديقي "وائل" دار بينهم الحوار التالي
"مسعد" : احكيلنا بقى على كل الحكاية بالظبط من أولها ... يمكننقدر نساعدك بأي حاجة.
"وائل" : الحكاية من أولها بدأت يوم الاتنين الاسبوع اللي فات.. في العادة والدتي بتصحى قبليا
لكن اليوم ده لما قومت من النوم مالقيتهاش صاحية ... فاروحت أبص عليها في أوضتهامالقيتهاش نايمة في السرير ... قلبت عليها الفيلة أنا والواد "حسين"الخدام مالقينهاش .. ولقينا عربيتها موجودة في الجراش ... فيما معناه انها ماخرجتش.. وأصلا هي عمرها ما بتخرج غير لما تقولي.
و"حسين" أكدلي انه ما سمعش أي حركة في الفيلة ليلتها .
وطول الأيام دي اتصلت بكل معارفها سألتهم عليها وروحت عند ناس منهم .. مالقيتشليها أي أثر وما حدش قالي أي معلومة مفيدة عن ممكن تكون هي اختفت فين ..
ومش عارف أعمل ايه ... أنا ماليش حد في الدنيا غيرها.
"مسعد" : طب والبوليس؟
"وائل" : ماله البوليس؟
"مسعد" : مش لما سألتك في الموبايل بلغت البوليس ولا لأ قلت لياه عملت كدة وأكتر؟
"وائل" : اه معلش .. انت عارف الموضوع ده مضيع لي دماغي..
اه بلغت البوليس .. جم دوروا في الفيلة والجنينة علشان لا قدر الله لو ماتت وجثتهاموجودة في مكان مش باين .. بس مالقوش حاجة .. وقالولي ان البحث عنها صعب جدا بسببظروف اختفاءها الغامض .. وانهم هيحاولوا يعملوا اللي يقدروا عليه.
وفي أثناء الحديث .. رن جرس الباب .. وفتح الباب "حسين" الخادم.. وجاء ل"وائل" وأخبره أن هناك رجل يقول أنه جاء بخصوص موضوع والدته.
بدا التوتر على "وائل" وقام وتحرك نحو الباب وهو تنتابه رعشةملحوظة وعندما وصل للرجل وجده رجل كبير في السن عجيب المظهر .. نظر له قليلا فيلحظة صمت
ثم قال "وائل" : انت مين يا حج وتعرف ايه عن موضوع والدتي؟
قال الرجل : طب مش تقولي اتفضل الأول.
فقال "وائل" : اه طبعا اتفضل انا متأسف جدا.
ثم دفعه الرجل عن طريقه دفعة خفيفة بعصاه التي يتكئ عليها ودخل مسرعابالرغم من كبر سنه وعرجته .. وتوجه نحو غرفة الاستقبال ووراؤه "وائل"الذي ازداد توتره وعلامات التعجب على وجهه وجلس الرجل والآخرون ينظرون له باستغراب
ثم قال : أنا اسمي "محسن" .. وأنا صديق قديم لوالدك الله يرحمهيا "وائل" وعايز أقولك اني كنت معاه هو ووالدتك لما كانوا بيشترواالفيلة دي .. البائع اللي باعها ليهم باعها برخص التراب ..
لأن والدتك ما كانتش أول حد يختفي في المكان ده
وزاد اهتمام الآخرين وانتباههم لما يقوله
وأكمل "محسن" : الناس اللي كانوا ساكنين هنا قبلكم ... ابنهماختفى في الفيلة دي من 25 سنة ... والناس اللي قبلهم والدهم اختفى من 50 سنة
فيه ناس قالت ان زمان أوي أوي الأرض دي كان فيها بيت .. اللي ساكن فيه كان دجال... وبيقولوا انه بسبب أعمال السحر اللي كان بيعملها اختفى وما بانش ليه أي أثر ..وبيقولوا ان فيه زي بوابة بتتفتح في المكان ده كل 25 سنة .. بتربط بين عالمالانسان وعالم الجن .. ولما بتتفح فيه ناس بتتسحب للبوابة دي وبتختفي أنا حاولتأمنع أبوك من شراء الفيلة دي .. الأحسن انه يبعد عن مكان عليه كلام زي ده .. لأنهزي ما ممكن يكون غلط واشاعات .. ممكن برضه يكون صح ... بس هو عاند وأصر علشان سعرهالرخيص
معلش يا "وائل".. انت زي ابني ... وشيلتك على ايدي لما كنت صغير .. لكنمن ساعة موت والدك الله يرحمه ... علاقتي اتقطعت بأسرتك
والسبب اللي خلاني أحكيلك الكلام ده .. مش لأني عايز أيأسك .. لكن ده من واجبي ..اني اعرفك .. الكلام ده ... لازم تكون عارف كل الاحتمالات .
ده كل اللي عندي .. وأنا هقوم أمشي
"وائل" : طب مش هتشرب قهوة ولا حاجة؟
"محسن" : لأ مش هقدر أنا لازم أمشي من هنا دلوقتي ... لأنيحاسس بخوف من المكان ده ... وحاسس بوجود قوة شر مرعبة .
وقام وذهب مسرعا.
وتبعه "وائل" إلى الباب .. ووقف في الخارج يشاهده وهو يركبسيارته ويغادر مع سائقه .. وانطلقت السيارة وعندما ابتعدت قليلا بدا وكأنها اختفتفجأة .. وشعر "وائل" بالاستغراب ..
ولكنه قال في تفكيره : اكيد ما اختفتش .. ودي تهيؤات.
ثم عاد وجلس مع صديقاه
والجميع في ذهول مما قاله هذا العجوز وكان أكثرهم ذهولا "وائل" .
وصمتوا يفكرون لدقائق
وقالت "سارة" : معلش بقى انا لازم امشي دلوقتي علشان أروحالبيت في معادي.
وقال "مسعد" : أنا هركبك تاكسي .. وهرجع تاني أبات مع"وائل" .. عشان حاسس ان فيه حاجة غريبة متدبرة بتحصل في المكان ده ضد"وائل" ولازم أكون معاه وأقف جنبه لغاية ما ننقذه منها.
"سارة" : طب ماشي .. خدوا بالكم من نفسكم وخدوا بالكم من بعض.. وربنا معاكم.
وقام الثلاثة وتوجهوا نحو الباب ..
ووضع "وائل" يده على مقبض الباب ليفتحه ...
لكن .. وجده لا يريد أن يفتح
فرفع يده من على الباب ونده على "حسين" بصوت عالي وانتظر ... ولم يأتي فندهعليه أكثر من مرة بدون فائدة
وحاول .. "مسعد" فتح الباب لكنه لم يفلح
وأحضر "وائل" المفاتيح ووضعها في طبلة الباب ... ولكنه لم يفتح أيضا
فانتشرت حالة من الفزع .
قال "مسعد" : لازم تبلغ البوليس دلوقتي حالا يا"وائل"
فاتجه "وائل" نحو التلفون الأرضي مسرعا .. ووضع السماعة علىأذنه .. فلم يجد الحرارة.
وأخرج "مسعد" موبايله من جيبه .. ونظر فيه فلم يجد اي اشارة .. وحاولالاتصال بالبوليس لكن بدون فائدة.
وقال : فيه حد عمل كل ده ... حبسنا في الفيلة .. وقطع خط التلفون .. وهواللي مخبي والدتك يا "وائل" .. أنا شاكك في الواد "حسين" وفيالراجل العجوز اللي جاء وقال التخاريف دي .. أكيد متفقين مع بعض.
"وائل" : لكن حسين ده مخلص لأسرتي جدا ... ده أبويا لقاه فيالشارع وهو صغير وأخده رباه وشغله هنا خدام وعاش طول عمره هنا .. وعمرنا ما ضايقناه في حاجة .
"مسعد" : طب وهو دلوقتي اختفى راح فين؟
"وائل" : طب هيكون ايه الغرض من ان اي حد يعمل كدة؟
"مسعد" : هنعرف كل حاجة الليلة دي وهنحبطها .. المهم دلوقتينفكر في الحاجة اللي المفروض نعملها .. وازاي نخرج "سارة" من هنا ..الموضوع ممكن يكون خطر جدا.
"وائل" : أنا هروح أتأكد من الباب اللي في المطبخ هيتفتح ولالأ.
"مسعد" : أكيد اللي مدبر المؤامرة دي .. مش هتفوت عليه حاجةصغيرة زي دي .. بس علشان نبقى عملنا اللي علينا نتأكد برضه.
وذهبوا للمطبخ وحاولوا فتح الباب .. ولم يفلحوا
فكسروه .. لكن بدون فائدة ... فقد وجدوا الباب الحديدي المتواجد خلف الباب الخشبيمغلق جيدا .. وفشلوا في فتحه.
والثلاثة تجمعوا في غرفة الاستقبال وفكروا قليلا .
وقال "وائل" : الشبابيك ... ازاي ما فكرناش في الشبابيك.
قال "مسعد" : معاك مسدس؟
"وائل" : اه معايا مسدس.
"مسعد" : طب هات المسدس ونجرب نفتح شباك.
فأحضر "وائل" مسدسه وذهبوا لأحد الشبابيك وفتحوه .. ونظروا إلىالخارج .
وفجأة وجدوا من على بعد .. شيئ جسمه يشبه جسم الانسان .. لكن بشرته حمراءاللون .. وله قرون سوداء طويلة .. وأظافره طويلة جدا وتشبه المخالب .. يرتدي ملابسجلدية سوداء ضيقة ..
ووجدوه يجري نحوهم مسرعا .. فأشهر "وائل" مسدسه نحوه ...وعندما اقترب إلى مدى يسهل عنده التصويب نحوه بالمسدس .
أطلق "وائل" عليه رصاصة في صدره .. فأُلقِى على الأرض .
وانتظروا حوالي 10 ثوان ..
وقام هذا الشيئ مرة أخرى واتجه نحوهم مسرعا .. فأغلقوا الشباك في آخرلحظه .. وبمجرد اغلاقه ... ارتطم فيه هذا الشيئ المرعب ارتطامة شديدة زادت فزع منفي الداخل ... بعدها حدث الهدوء والصمت المرعب واستمر للحظات.
وفجأة حدث ما زاد الأمر سوءا ورعبا .. وهو انقطاع النور ..
فذهب "وائل" : وأحضر كشافات للإنارة .. وأصبح مع كل شخص منهمكشافا.
وقال "مسعد" : هنعمل ايه احنا دلوقتي .. وايه البتاع اللي برةده كمان؟
"وائل" : أنا شايف ان الدنيا ليلِت اوي .. وبقول نطلع في أوضةمن أوض النوم ... نريح شوية .. وعقبال الصبح ما يطلع نكون فكرنا في حل .
"مسعد" : طب وسارة هتنام برة بيتها؟
"وائل" متوجها بالكلام ل"سارة" : أنا متأسف جدا ياسارة على اللي بيحصل لك دلوقتي بسببي..
قاطعته "سارة" وقالت : لأ ماتقولش كدة يا وائل.
وأكمل "وائل" : وأعتقد ان المشاكل المترتبة .. على بياتك برةالبيت .. وغضب أهلك .. هيكون ضررها أخف بكتير من انك تخرجي دلوقتي والبتاع الليبرة ده موجود .. وممكن يأذيكي.
ووافقت "سارة" على البيات
فصعدوا إلى أحد غرف النوم .. وطلب "وائل" من"سارة"أن تستلقي على السرير .. ومن "مسعد" أن يستلقى على الأرض
وقال لصديقيه : خليكم هنا .. أنا هجيب شمع علشان نوفر بطاريات الكشافات.
وقال"مسعد" : طب هاجي معاك .
"وائل" : لأ خليك هنا علشان تاخد بالك من سارة.
وخرج "وائل" من الغرفة وأغلق الباب
وصديقاه في انتظاره ..
مرت دقيقة .. دقيقتان .. 5 دقائق .. ربع ساعة .
وانتاب صديقاه القلق ..
فقام "مسعد" وفي يده كشافه .. وفتح باب الغرفة
ووقف على الباب .. ونظر بحذر في الطرقة إلى جهة السلم الذي صعدوا عليه.فلم يجد شيئا.
ووجه كشافه ونظره إلى الجهة الأخرى .. فلم يجد شيئا
وفجأة سمع صوت من ناحية السلم .. فأدار وجه وكشافه مسرعا
فوجد "وائل" يحمل في يده شمعة منيرة .. وفي اليد الأخرى حقيبة
وعندما اقترب .. ودخلوا الغرفة مرة أخرى
سأله "وائل" : ايه اتأخرت ليه وايه الشنطة دي فيها ايه؟
"وائل" : اتأخرت وأنا بدور على الشمع .. وقلت أجيب معايا أكلمن التلاجة في الشنطة دي.
"مسعد" : طب كويس الحمدلله انك طلعت بخير احنا قلقنا عليك جامد..
ومعتقدش ان حد يجيله نفس ياكل في الجو ده.
لكن الثلاثة وضعوا في معدتهم القليل من الطعام ليستقووا على ما هم فيه ..واستلقى "وائل" و"مسعد" على الأرض .
وبعد ساعة هادئة
"مسعد" ل"وائل" : انت سامع اللي أنا سامعه ده؟
"وائل" : سامع ايه؟
"مسعد" : فيه صوت كأن ست بتعيط .. والصوت باين انه جاي من جوهالفيلة.
"وائل" : استنى كدة .. تصدق اه سمعته!
فقام الاثنان .. كانت "سارة" قد نامت .. وفتح "وائل"الباب بحذر .. وخرجوا من الغرفة ببطء وهم ويوجهون أنظارهم للنواحي المختلفةوينيرونها بكشافاتهم
ومسدس "وائل" في يده
وأغلق "وائل" الباب ..
وتفقدوا الغرف الأخرى غرفة غرفة .. إلا غرفة واحدة .. رفض "وائل"تفقدها
وعندما سأله "مسعد" عن السبب
قال : الأوضة دي كانت خاصة بأبويا الله يرحمه .. وماحدش اتجرأ وفتحها أو دخلها منساعة موته .. وماحدش معاه مفتاحها غيري ... ما تقلقش منها.
ثم توجهوا ناحية السلم ببطء وحذر شديد
ونزلوا على الأدراج وهم يترقبون ويتلفتون بأنظارهم يمينا ويسارا وناحيةالأمام
وكل شخص ذهب في ناحية لتفقدها
وفجأة ظهر الشيئ الذي رأوه خارج النافذة .. وضرب "وائل" بعصىعلى رأسه فسقط أرضا .
وعندما رآه "مسعد" هرب ناحية الباب وفتحه وخرج وتركه مفتوحا
فتوجه "مسعد" مسرعا نحو "وائل" وأخذ مسدسه ..
وجرى نحو الباب .. ورأى ذلك الشيئ يدخل الجراش
فجرى وراؤه نحو الجراش
وبعد نصف ساعة .. استفاق "وائل" وقام .. ووجد النور مضاء ..وتوجه نحو الجراش .. ووجد "مسعد" ملقى على الأرض وملابسه ملطخة بالأحمروعليها أثار طعنات
فقال : أخيرا مت وهستريح منك .. وهاخد منك سارة.
وفجأة وجد "مسعد" يوجه المسدس نحوه ..
فقال "وائل" متفاجئا : ايه ده انت ما متش؟
وبعد 10 دقائق
استيقظت "سارة" على صوت ضجة خارج الغرفة ... ووجدت نفسها وحيدة
فحملت كشافها .. وتوجهت نحو الباب لتفتحه وصوت الضجة ما زال مستمرا
وعندما فتحت الباب رأت "وائل" مكتفا بالحبال .. ووراؤه"مسعد" يوجه نحو ظهره مسدسا .. ويدفعه لدخول الغرفة
وقال "مسعد" : اتفضلي .. هو اللي كان عامل علينا التمثيلية ديكلها عشان يقتلني وياخدك مني ..
"سارة" : معقولة يكون وائل هو اللي وراء الكلام ده كله؟؟!!
وكاد "مسعد" أن يتكلم .
فقاطعه "وائل" صارخا : استنى ما تتكلمش ....
ثم قال بصوت منخفض : أنا اللي هقول على كل حاجة .
فعلا أنا اللي كنت عامل كل ده علشان أقتلك يا "مسعد" واخد منكسارة علشان بحبها.
أنا ما جيتش الكلية كام يوم .. علشان كنت معتمد على وفاءك الغبي الزايدعن اللزوم لصحابك .. وكنت عارف انك هتتصل .. ولما أكذب عليك وأقولك اني في مصيبة ..هتجيلي تطمن عليا
طبعا أنا ما بلغتش البوليس ولا اتصلت بحد ولا أي حاجة من الكلام ده
وقبل ما تيجي خبيت أمي . وده الطبيعي .. علشان لما تيجوا أمي تكون مختفيةزي ما قولت لك في التلفون .. وانا اللي مدبر كل حاجة .. حبسنا في البيت وقطع النور.. وبياتنا في الأوضة .. وصوت الست اللي بتعيط .. ده في الحقيقة صوت أمي وأنا الليكنت متفق معاها تعمل الصوت ده
ولما مثلت عليك ان احنا طالعين نشوف الصوت ده جاي منين
الواد حسين اللي كنت متفق معاه يدهن نفسه لون أحمر ويلبس البدلة المرعبةوواقي الرصاص .. وهو ده السبب اني لما ضربته بالرصاص قام تاني وفي الخطة كانالمفروض يقتلك .. أنا كنت متفق معاه يضربني ضربة خفيفة على دماغي .. وأمثل اني أغمعليا .. لكنه خانني وضربني جامد وأغم عليا بحق وحقيقي .. وأنا اللي كنت بقول عليهمخلص لأسرتنا الكلب الحقير.
وجرى على الجراش .. وانت اخدت مني المسدس .. وروحت وراه .. ولما وصلتهناك حكالك على كل حاجة .. وانت مثلت انك ميت وحطيت في هدومك صلصة .
وأنا لما فوقت .. لقيت النور مولع .. ودي كانت المفروض الاشارة اللي متفقبيها مع "حسين" يعملها لما يقتلك في الجراش
فروحت الجراش اتأكد .. لقيتك مرمي على الأرض وهدومك لونها احمر فافتكرت"حسين" قتلك .. وموضوع الضربة الجامدة على دماغي دي ما كانش يقصدها.
بس انت رفعت المسدس عليا .. وهددتني بيه .. وكتفتني وجبتني هنا ..
هو ده اللي حصل
"مسعد" : يا كلب .. وأنا اللي كنت واثق فيك .. وما اتطمنتشللكلام اللي قالهولي حسين .. غير لما قلت الجملة اللي قلتها في الجراش .. ماتتصورش انا اتفاجأت اد ايه لما انت قولتها.
وفجأة يد ضربت "مسعد" بزجاجة على رأسه فتحطمت عليها .. وسقطعلى الأرض
لقد كانت يد "سارة"
وقالت : بقى انت يا "وائل" عملت كل ده علشاني .. انت بتحبنيللدرجة دي؟
"وائل" : وأكتر بكتير.
"سارة" : تصدق لما كنت فاكراك واحد عادي .. كان مستحيل أبص لكولا أحبك .. لكن دلوقتي .. لما عرفت انك صايع وخطير للدرجة دي .. حبيتك
ده ايه الأفكار الجامدة دي .. ده خطتك لو اتكتبت قصة أكيد هتطلع جامدة جدا.
"وائل" : انتي بتتكلمي بجد؟
"سارة" : بجد طبعا .. مش شايفني ضربت مسعد على دماغه.
"وائل" : ياااااه .. ما كنتش أتخيل ابدا اني اسمع منك الكلام ده.
"سارة" : والراجل العجوز اللي جاء .. أكيد ده كمان كنت متفقمعاه.
"وائل" : لأ أنا ماكنتش متفق مع الراجل ده .. ومش فاهم ايهحكايته .. ومش عايز أفهم .. والحاجة الوحيدة اللي صدقتها من كلامه .. ان المكان دهفيه قوة شر .. أكيد كان بيتكلم عليا طبعا.
ثم ضحك ضحكة خفيفة ..
وابتسمت "سارة" ثم قالت : ممكن يكون "حسين" هو الليجابه.
"وائل" : ممكن.
"سارة" : وفين والدتك دلوقتي؟
"وائل" : والدتي ايه؟
"سارة" : مش انت كنت مخبيها علشان التمثيلية .. كنت مخبيها فينبقى طلعها خلاص.
"وائل" : اه صح . يلا نطلعها.
وذهبوا نحو الباب الذي قال عنه "وائل" انها كانت الغرفة الخاصةبوالده
وطرق الباب وقال : خلاص يمَّا .. الخطة نجحت زي الفل .. استعدي عشان أفتحالباب .
ثم أضيئت الغرفة من الداخل
وردت والدته : مبروك يا ابني يلا افتح.
فأخرج من جيبه المفتاح .. وفجأة انقطع النور مرة أخرى .. ففوجئ ووقعالمفتاح من يده.
وفجأة خرج صوت صراخ من الغرفة
فبحث عن المفتاح على الأرض بسرعة .. وجرت "سارة" وأحضرت كشافا
وأنارت ل"وائل" .. فوجد المفتاح .. وصوت الصراخ ما زال مستمرا
وعندما أدخل المفتاح في طبلة الباب .. توقف الصراخ .. وعادت الأنوار
وفتح الباب .. ونظر داخل الغرفة لم يجد أحد .. بحث بفزع في جميع أرجاء الغرفة ..في الدولاب وتحت السرير .. لم يجد أحد
وكانت نافذة الغرفة مغلقة من الداخل ..
فأطلق صرخة كبيرة وقال : لااااااا
النهاية
تأليف : عبدالله صالح
"مسعد" يتصل ب"وائل" بتلفون محمول .. ووائل يرد من تليفونه الأرضي
"مسعد" : ايه يا وائل ما بتردشعلى الموبايل ليه ؟
"وائل" : أصل انا قاعد فيالفيلة وعندنا مافيش اشارة.
"مسعد" : وبقى لك كام يوم مابتجيش الكلية ولا بتسأل ايه ياعم مختفي ليه؟
رد "وائل" بصوت حزين : انا عنديمصيبة سووووداء.
"مسعد" بصوت قلق : مصيبة ايهياعم وقعت قلبي .. فيه ايه خير؟
"وائل" : الست الوالدة اختفتبقى لها أسبوع وكام يوم وقالب عليها الدنيا مش عارف راحت فين.
"مسعد" : ازاي الكلام ده؟بلغت البوليس وسألت كل قرايبك ومعارف والدتك؟
"وائل" : طول الفترة اللي فاتت عملت كل اللي انت قولت عليهوأكثر .. لدرجة اني بدأت أفكر ان الأرض انشقت وبلعتها.
"مسعد" : طب أنا و"سارة" جايينلك وهنكون عندك علىآخر النهار.
"وائل" : استنى بس .. أعتقد مالوش لزوم "سارة" تيجيعشان بهدلة المشوار وانت عارف الفيلة بعيدة وكدة .. وعشان الموضوع كئيب بلاش نعكننعليها في موضوع مالهاش دخل فيه.
"مسعد" : يا عم هجيبها وأروحها في عربيتي ... غير كدة ماتقولشكدة احنا صحاب بقى لنا 4 سنين في الكلية .. ولازم نقف جنبك في وقت زي ده.
"وائل" : خلاص انتم حرين.
"مسعد" : خلاص سلام ... هركب العربية ونجيلك.
وكان "مسعد" و"سارة" أصدقاء مقربين .. وينوون الزواج
وبعد ساعات قليلة
وصل "مسعد" و"سارة" إلى فيلة "وائل" ..واستقبلهما وجلسوا في غرفة الاستقبال
وبعد الترحيب وكلمات المواساة من صديقي "وائل" دار بينهم الحوار التالي
"مسعد" : احكيلنا بقى على كل الحكاية بالظبط من أولها ... يمكننقدر نساعدك بأي حاجة.
"وائل" : الحكاية من أولها بدأت يوم الاتنين الاسبوع اللي فات.. في العادة والدتي بتصحى قبليا
لكن اليوم ده لما قومت من النوم مالقيتهاش صاحية ... فاروحت أبص عليها في أوضتهامالقيتهاش نايمة في السرير ... قلبت عليها الفيلة أنا والواد "حسين"الخدام مالقينهاش .. ولقينا عربيتها موجودة في الجراش ... فيما معناه انها ماخرجتش.. وأصلا هي عمرها ما بتخرج غير لما تقولي.
و"حسين" أكدلي انه ما سمعش أي حركة في الفيلة ليلتها .
وطول الأيام دي اتصلت بكل معارفها سألتهم عليها وروحت عند ناس منهم .. مالقيتشليها أي أثر وما حدش قالي أي معلومة مفيدة عن ممكن تكون هي اختفت فين ..
ومش عارف أعمل ايه ... أنا ماليش حد في الدنيا غيرها.
"مسعد" : طب والبوليس؟
"وائل" : ماله البوليس؟
"مسعد" : مش لما سألتك في الموبايل بلغت البوليس ولا لأ قلت لياه عملت كدة وأكتر؟
"وائل" : اه معلش .. انت عارف الموضوع ده مضيع لي دماغي..
اه بلغت البوليس .. جم دوروا في الفيلة والجنينة علشان لا قدر الله لو ماتت وجثتهاموجودة في مكان مش باين .. بس مالقوش حاجة .. وقالولي ان البحث عنها صعب جدا بسببظروف اختفاءها الغامض .. وانهم هيحاولوا يعملوا اللي يقدروا عليه.
وفي أثناء الحديث .. رن جرس الباب .. وفتح الباب "حسين" الخادم.. وجاء ل"وائل" وأخبره أن هناك رجل يقول أنه جاء بخصوص موضوع والدته.
بدا التوتر على "وائل" وقام وتحرك نحو الباب وهو تنتابه رعشةملحوظة وعندما وصل للرجل وجده رجل كبير في السن عجيب المظهر .. نظر له قليلا فيلحظة صمت
ثم قال "وائل" : انت مين يا حج وتعرف ايه عن موضوع والدتي؟
قال الرجل : طب مش تقولي اتفضل الأول.
فقال "وائل" : اه طبعا اتفضل انا متأسف جدا.
ثم دفعه الرجل عن طريقه دفعة خفيفة بعصاه التي يتكئ عليها ودخل مسرعابالرغم من كبر سنه وعرجته .. وتوجه نحو غرفة الاستقبال ووراؤه "وائل"الذي ازداد توتره وعلامات التعجب على وجهه وجلس الرجل والآخرون ينظرون له باستغراب
ثم قال : أنا اسمي "محسن" .. وأنا صديق قديم لوالدك الله يرحمهيا "وائل" وعايز أقولك اني كنت معاه هو ووالدتك لما كانوا بيشترواالفيلة دي .. البائع اللي باعها ليهم باعها برخص التراب ..
لأن والدتك ما كانتش أول حد يختفي في المكان ده
وزاد اهتمام الآخرين وانتباههم لما يقوله
وأكمل "محسن" : الناس اللي كانوا ساكنين هنا قبلكم ... ابنهماختفى في الفيلة دي من 25 سنة ... والناس اللي قبلهم والدهم اختفى من 50 سنة
فيه ناس قالت ان زمان أوي أوي الأرض دي كان فيها بيت .. اللي ساكن فيه كان دجال... وبيقولوا انه بسبب أعمال السحر اللي كان بيعملها اختفى وما بانش ليه أي أثر ..وبيقولوا ان فيه زي بوابة بتتفتح في المكان ده كل 25 سنة .. بتربط بين عالمالانسان وعالم الجن .. ولما بتتفح فيه ناس بتتسحب للبوابة دي وبتختفي أنا حاولتأمنع أبوك من شراء الفيلة دي .. الأحسن انه يبعد عن مكان عليه كلام زي ده .. لأنهزي ما ممكن يكون غلط واشاعات .. ممكن برضه يكون صح ... بس هو عاند وأصر علشان سعرهالرخيص
معلش يا "وائل".. انت زي ابني ... وشيلتك على ايدي لما كنت صغير .. لكنمن ساعة موت والدك الله يرحمه ... علاقتي اتقطعت بأسرتك
والسبب اللي خلاني أحكيلك الكلام ده .. مش لأني عايز أيأسك .. لكن ده من واجبي ..اني اعرفك .. الكلام ده ... لازم تكون عارف كل الاحتمالات .
ده كل اللي عندي .. وأنا هقوم أمشي
"وائل" : طب مش هتشرب قهوة ولا حاجة؟
"محسن" : لأ مش هقدر أنا لازم أمشي من هنا دلوقتي ... لأنيحاسس بخوف من المكان ده ... وحاسس بوجود قوة شر مرعبة .
وقام وذهب مسرعا.
وتبعه "وائل" إلى الباب .. ووقف في الخارج يشاهده وهو يركبسيارته ويغادر مع سائقه .. وانطلقت السيارة وعندما ابتعدت قليلا بدا وكأنها اختفتفجأة .. وشعر "وائل" بالاستغراب ..
ولكنه قال في تفكيره : اكيد ما اختفتش .. ودي تهيؤات.
ثم عاد وجلس مع صديقاه
والجميع في ذهول مما قاله هذا العجوز وكان أكثرهم ذهولا "وائل" .
وصمتوا يفكرون لدقائق
وقالت "سارة" : معلش بقى انا لازم امشي دلوقتي علشان أروحالبيت في معادي.
وقال "مسعد" : أنا هركبك تاكسي .. وهرجع تاني أبات مع"وائل" .. عشان حاسس ان فيه حاجة غريبة متدبرة بتحصل في المكان ده ضد"وائل" ولازم أكون معاه وأقف جنبه لغاية ما ننقذه منها.
"سارة" : طب ماشي .. خدوا بالكم من نفسكم وخدوا بالكم من بعض.. وربنا معاكم.
وقام الثلاثة وتوجهوا نحو الباب ..
ووضع "وائل" يده على مقبض الباب ليفتحه ...
لكن .. وجده لا يريد أن يفتح
فرفع يده من على الباب ونده على "حسين" بصوت عالي وانتظر ... ولم يأتي فندهعليه أكثر من مرة بدون فائدة
وحاول .. "مسعد" فتح الباب لكنه لم يفلح
وأحضر "وائل" المفاتيح ووضعها في طبلة الباب ... ولكنه لم يفتح أيضا
فانتشرت حالة من الفزع .
قال "مسعد" : لازم تبلغ البوليس دلوقتي حالا يا"وائل"
فاتجه "وائل" نحو التلفون الأرضي مسرعا .. ووضع السماعة علىأذنه .. فلم يجد الحرارة.
وأخرج "مسعد" موبايله من جيبه .. ونظر فيه فلم يجد اي اشارة .. وحاولالاتصال بالبوليس لكن بدون فائدة.
وقال : فيه حد عمل كل ده ... حبسنا في الفيلة .. وقطع خط التلفون .. وهواللي مخبي والدتك يا "وائل" .. أنا شاكك في الواد "حسين" وفيالراجل العجوز اللي جاء وقال التخاريف دي .. أكيد متفقين مع بعض.
"وائل" : لكن حسين ده مخلص لأسرتي جدا ... ده أبويا لقاه فيالشارع وهو صغير وأخده رباه وشغله هنا خدام وعاش طول عمره هنا .. وعمرنا ما ضايقناه في حاجة .
"مسعد" : طب وهو دلوقتي اختفى راح فين؟
"وائل" : طب هيكون ايه الغرض من ان اي حد يعمل كدة؟
"مسعد" : هنعرف كل حاجة الليلة دي وهنحبطها .. المهم دلوقتينفكر في الحاجة اللي المفروض نعملها .. وازاي نخرج "سارة" من هنا ..الموضوع ممكن يكون خطر جدا.
"وائل" : أنا هروح أتأكد من الباب اللي في المطبخ هيتفتح ولالأ.
"مسعد" : أكيد اللي مدبر المؤامرة دي .. مش هتفوت عليه حاجةصغيرة زي دي .. بس علشان نبقى عملنا اللي علينا نتأكد برضه.
وذهبوا للمطبخ وحاولوا فتح الباب .. ولم يفلحوا
فكسروه .. لكن بدون فائدة ... فقد وجدوا الباب الحديدي المتواجد خلف الباب الخشبيمغلق جيدا .. وفشلوا في فتحه.
والثلاثة تجمعوا في غرفة الاستقبال وفكروا قليلا .
وقال "وائل" : الشبابيك ... ازاي ما فكرناش في الشبابيك.
قال "مسعد" : معاك مسدس؟
"وائل" : اه معايا مسدس.
"مسعد" : طب هات المسدس ونجرب نفتح شباك.
فأحضر "وائل" مسدسه وذهبوا لأحد الشبابيك وفتحوه .. ونظروا إلىالخارج .
وفجأة وجدوا من على بعد .. شيئ جسمه يشبه جسم الانسان .. لكن بشرته حمراءاللون .. وله قرون سوداء طويلة .. وأظافره طويلة جدا وتشبه المخالب .. يرتدي ملابسجلدية سوداء ضيقة ..
ووجدوه يجري نحوهم مسرعا .. فأشهر "وائل" مسدسه نحوه ...وعندما اقترب إلى مدى يسهل عنده التصويب نحوه بالمسدس .
أطلق "وائل" عليه رصاصة في صدره .. فأُلقِى على الأرض .
وانتظروا حوالي 10 ثوان ..
وقام هذا الشيئ مرة أخرى واتجه نحوهم مسرعا .. فأغلقوا الشباك في آخرلحظه .. وبمجرد اغلاقه ... ارتطم فيه هذا الشيئ المرعب ارتطامة شديدة زادت فزع منفي الداخل ... بعدها حدث الهدوء والصمت المرعب واستمر للحظات.
وفجأة حدث ما زاد الأمر سوءا ورعبا .. وهو انقطاع النور ..
فذهب "وائل" : وأحضر كشافات للإنارة .. وأصبح مع كل شخص منهمكشافا.
وقال "مسعد" : هنعمل ايه احنا دلوقتي .. وايه البتاع اللي برةده كمان؟
"وائل" : أنا شايف ان الدنيا ليلِت اوي .. وبقول نطلع في أوضةمن أوض النوم ... نريح شوية .. وعقبال الصبح ما يطلع نكون فكرنا في حل .
"مسعد" : طب وسارة هتنام برة بيتها؟
"وائل" متوجها بالكلام ل"سارة" : أنا متأسف جدا ياسارة على اللي بيحصل لك دلوقتي بسببي..
قاطعته "سارة" وقالت : لأ ماتقولش كدة يا وائل.
وأكمل "وائل" : وأعتقد ان المشاكل المترتبة .. على بياتك برةالبيت .. وغضب أهلك .. هيكون ضررها أخف بكتير من انك تخرجي دلوقتي والبتاع الليبرة ده موجود .. وممكن يأذيكي.
ووافقت "سارة" على البيات
فصعدوا إلى أحد غرف النوم .. وطلب "وائل" من"سارة"أن تستلقي على السرير .. ومن "مسعد" أن يستلقى على الأرض
وقال لصديقيه : خليكم هنا .. أنا هجيب شمع علشان نوفر بطاريات الكشافات.
وقال"مسعد" : طب هاجي معاك .
"وائل" : لأ خليك هنا علشان تاخد بالك من سارة.
وخرج "وائل" من الغرفة وأغلق الباب
وصديقاه في انتظاره ..
مرت دقيقة .. دقيقتان .. 5 دقائق .. ربع ساعة .
وانتاب صديقاه القلق ..
فقام "مسعد" وفي يده كشافه .. وفتح باب الغرفة
ووقف على الباب .. ونظر بحذر في الطرقة إلى جهة السلم الذي صعدوا عليه.فلم يجد شيئا.
ووجه كشافه ونظره إلى الجهة الأخرى .. فلم يجد شيئا
وفجأة سمع صوت من ناحية السلم .. فأدار وجه وكشافه مسرعا
فوجد "وائل" يحمل في يده شمعة منيرة .. وفي اليد الأخرى حقيبة
وعندما اقترب .. ودخلوا الغرفة مرة أخرى
سأله "وائل" : ايه اتأخرت ليه وايه الشنطة دي فيها ايه؟
"وائل" : اتأخرت وأنا بدور على الشمع .. وقلت أجيب معايا أكلمن التلاجة في الشنطة دي.
"مسعد" : طب كويس الحمدلله انك طلعت بخير احنا قلقنا عليك جامد..
ومعتقدش ان حد يجيله نفس ياكل في الجو ده.
لكن الثلاثة وضعوا في معدتهم القليل من الطعام ليستقووا على ما هم فيه ..واستلقى "وائل" و"مسعد" على الأرض .
وبعد ساعة هادئة
"مسعد" ل"وائل" : انت سامع اللي أنا سامعه ده؟
"وائل" : سامع ايه؟
"مسعد" : فيه صوت كأن ست بتعيط .. والصوت باين انه جاي من جوهالفيلة.
"وائل" : استنى كدة .. تصدق اه سمعته!
فقام الاثنان .. كانت "سارة" قد نامت .. وفتح "وائل"الباب بحذر .. وخرجوا من الغرفة ببطء وهم ويوجهون أنظارهم للنواحي المختلفةوينيرونها بكشافاتهم
ومسدس "وائل" في يده
وأغلق "وائل" الباب ..
وتفقدوا الغرف الأخرى غرفة غرفة .. إلا غرفة واحدة .. رفض "وائل"تفقدها
وعندما سأله "مسعد" عن السبب
قال : الأوضة دي كانت خاصة بأبويا الله يرحمه .. وماحدش اتجرأ وفتحها أو دخلها منساعة موته .. وماحدش معاه مفتاحها غيري ... ما تقلقش منها.
ثم توجهوا ناحية السلم ببطء وحذر شديد
ونزلوا على الأدراج وهم يترقبون ويتلفتون بأنظارهم يمينا ويسارا وناحيةالأمام
وكل شخص ذهب في ناحية لتفقدها
وفجأة ظهر الشيئ الذي رأوه خارج النافذة .. وضرب "وائل" بعصىعلى رأسه فسقط أرضا .
وعندما رآه "مسعد" هرب ناحية الباب وفتحه وخرج وتركه مفتوحا
فتوجه "مسعد" مسرعا نحو "وائل" وأخذ مسدسه ..
وجرى نحو الباب .. ورأى ذلك الشيئ يدخل الجراش
فجرى وراؤه نحو الجراش
وبعد نصف ساعة .. استفاق "وائل" وقام .. ووجد النور مضاء ..وتوجه نحو الجراش .. ووجد "مسعد" ملقى على الأرض وملابسه ملطخة بالأحمروعليها أثار طعنات
فقال : أخيرا مت وهستريح منك .. وهاخد منك سارة.
وفجأة وجد "مسعد" يوجه المسدس نحوه ..
فقال "وائل" متفاجئا : ايه ده انت ما متش؟
وبعد 10 دقائق
استيقظت "سارة" على صوت ضجة خارج الغرفة ... ووجدت نفسها وحيدة
فحملت كشافها .. وتوجهت نحو الباب لتفتحه وصوت الضجة ما زال مستمرا
وعندما فتحت الباب رأت "وائل" مكتفا بالحبال .. ووراؤه"مسعد" يوجه نحو ظهره مسدسا .. ويدفعه لدخول الغرفة
وقال "مسعد" : اتفضلي .. هو اللي كان عامل علينا التمثيلية ديكلها عشان يقتلني وياخدك مني ..
"سارة" : معقولة يكون وائل هو اللي وراء الكلام ده كله؟؟!!
وكاد "مسعد" أن يتكلم .
فقاطعه "وائل" صارخا : استنى ما تتكلمش ....
ثم قال بصوت منخفض : أنا اللي هقول على كل حاجة .
فعلا أنا اللي كنت عامل كل ده علشان أقتلك يا "مسعد" واخد منكسارة علشان بحبها.
أنا ما جيتش الكلية كام يوم .. علشان كنت معتمد على وفاءك الغبي الزايدعن اللزوم لصحابك .. وكنت عارف انك هتتصل .. ولما أكذب عليك وأقولك اني في مصيبة ..هتجيلي تطمن عليا
طبعا أنا ما بلغتش البوليس ولا اتصلت بحد ولا أي حاجة من الكلام ده
وقبل ما تيجي خبيت أمي . وده الطبيعي .. علشان لما تيجوا أمي تكون مختفيةزي ما قولت لك في التلفون .. وانا اللي مدبر كل حاجة .. حبسنا في البيت وقطع النور.. وبياتنا في الأوضة .. وصوت الست اللي بتعيط .. ده في الحقيقة صوت أمي وأنا الليكنت متفق معاها تعمل الصوت ده
ولما مثلت عليك ان احنا طالعين نشوف الصوت ده جاي منين
الواد حسين اللي كنت متفق معاه يدهن نفسه لون أحمر ويلبس البدلة المرعبةوواقي الرصاص .. وهو ده السبب اني لما ضربته بالرصاص قام تاني وفي الخطة كانالمفروض يقتلك .. أنا كنت متفق معاه يضربني ضربة خفيفة على دماغي .. وأمثل اني أغمعليا .. لكنه خانني وضربني جامد وأغم عليا بحق وحقيقي .. وأنا اللي كنت بقول عليهمخلص لأسرتنا الكلب الحقير.
وجرى على الجراش .. وانت اخدت مني المسدس .. وروحت وراه .. ولما وصلتهناك حكالك على كل حاجة .. وانت مثلت انك ميت وحطيت في هدومك صلصة .
وأنا لما فوقت .. لقيت النور مولع .. ودي كانت المفروض الاشارة اللي متفقبيها مع "حسين" يعملها لما يقتلك في الجراش
فروحت الجراش اتأكد .. لقيتك مرمي على الأرض وهدومك لونها احمر فافتكرت"حسين" قتلك .. وموضوع الضربة الجامدة على دماغي دي ما كانش يقصدها.
بس انت رفعت المسدس عليا .. وهددتني بيه .. وكتفتني وجبتني هنا ..
هو ده اللي حصل
"مسعد" : يا كلب .. وأنا اللي كنت واثق فيك .. وما اتطمنتشللكلام اللي قالهولي حسين .. غير لما قلت الجملة اللي قلتها في الجراش .. ماتتصورش انا اتفاجأت اد ايه لما انت قولتها.
وفجأة يد ضربت "مسعد" بزجاجة على رأسه فتحطمت عليها .. وسقطعلى الأرض
لقد كانت يد "سارة"
وقالت : بقى انت يا "وائل" عملت كل ده علشاني .. انت بتحبنيللدرجة دي؟
"وائل" : وأكتر بكتير.
"سارة" : تصدق لما كنت فاكراك واحد عادي .. كان مستحيل أبص لكولا أحبك .. لكن دلوقتي .. لما عرفت انك صايع وخطير للدرجة دي .. حبيتك
ده ايه الأفكار الجامدة دي .. ده خطتك لو اتكتبت قصة أكيد هتطلع جامدة جدا.
"وائل" : انتي بتتكلمي بجد؟
"سارة" : بجد طبعا .. مش شايفني ضربت مسعد على دماغه.
"وائل" : ياااااه .. ما كنتش أتخيل ابدا اني اسمع منك الكلام ده.
"سارة" : والراجل العجوز اللي جاء .. أكيد ده كمان كنت متفقمعاه.
"وائل" : لأ أنا ماكنتش متفق مع الراجل ده .. ومش فاهم ايهحكايته .. ومش عايز أفهم .. والحاجة الوحيدة اللي صدقتها من كلامه .. ان المكان دهفيه قوة شر .. أكيد كان بيتكلم عليا طبعا.
ثم ضحك ضحكة خفيفة ..
وابتسمت "سارة" ثم قالت : ممكن يكون "حسين" هو الليجابه.
"وائل" : ممكن.
"سارة" : وفين والدتك دلوقتي؟
"وائل" : والدتي ايه؟
"سارة" : مش انت كنت مخبيها علشان التمثيلية .. كنت مخبيها فينبقى طلعها خلاص.
"وائل" : اه صح . يلا نطلعها.
وذهبوا نحو الباب الذي قال عنه "وائل" انها كانت الغرفة الخاصةبوالده
وطرق الباب وقال : خلاص يمَّا .. الخطة نجحت زي الفل .. استعدي عشان أفتحالباب .
ثم أضيئت الغرفة من الداخل
وردت والدته : مبروك يا ابني يلا افتح.
فأخرج من جيبه المفتاح .. وفجأة انقطع النور مرة أخرى .. ففوجئ ووقعالمفتاح من يده.
وفجأة خرج صوت صراخ من الغرفة
فبحث عن المفتاح على الأرض بسرعة .. وجرت "سارة" وأحضرت كشافا
وأنارت ل"وائل" .. فوجد المفتاح .. وصوت الصراخ ما زال مستمرا
وعندما أدخل المفتاح في طبلة الباب .. توقف الصراخ .. وعادت الأنوار
وفتح الباب .. ونظر داخل الغرفة لم يجد أحد .. بحث بفزع في جميع أرجاء الغرفة ..في الدولاب وتحت السرير .. لم يجد أحد
وكانت نافذة الغرفة مغلقة من الداخل ..
فأطلق صرخة كبيرة وقال : لااااااا
النهاية
تأليف : عبدالله صالح
via منتديات ماجدة http://ift.tt/1jALEPP
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق