Diplome à distance

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

30 تموز انتفاضة للطهر والوفاء ،للبناء والفداء


بسم الله الرحمن الرحيم

30 تموز ،انتفاضة للطهر والوفاء ،للبناء والفداء

كم هي عظيمة تلك اللحظات التي يصنع بها مناضلون الانتصار ، وكم هي سعيدة أوقات يتلقى بهاالمناضلون البشرى بنجاح مشروعهم النضالي ،والانتقال من ظروف الملاحقة والمطاردةالتي اعتادوها والمفروضة عليهم من أجهزة رسمية باغية وأشخاص ارتبطت مصلحتهم الخاصةبها وان كان على حساب كل نبيل ، والسرية التي اجبروا على ملازمتها وبكل ما يرتبطبحياتهم العامة والخاصة ،يتحركون ويؤدون واجباتهم النضالية القاسية من خلالها ،(وان اختلفت بين رفيق وآخر ) بيد أنها لا تغادر منطقة الخطر الشخصي والاجتماعيالمعرض له الرفاق وعائلاتهم ،إلى رحاب النضال الايجابي لتحقيق الأهداف التي ناضلوامن اجلها وتجسيدها على ارض الواقع، لينتفع منها الوطن والمجتمع وليعلوا الشأن بهانحو خلق ظروف تتجاوز مخلفات الحقب الاستعمارية والنظم العميلة ،والتي جميعها ساهمبهذا القدر او ذاك في منع إلحاق الوطن بعجلة النمو والتطور العالمي ، والذي سبقناسنوات وسنوات من التطور في كافة المجلات، وفي نشوة الانتصار وتدفق روح الثورةوالتمرد على كل ما هو قائم ،يفاجأ الرفاق ان خرقا كبيرا قد حدث في صفوف الثورة،وان قوى الردة قد حققت لها موقع قدم خطير في صفوف الثورة والثوار ، وان الخياراتالمتاحة لا تؤمن غير الإقرار بهذا الاختراق والقبول به ،على نية التعامل معه لاحقاوبما يجنب الثورة وثوارها أية خسائر على مستوى اللحظة الراهنة لانكشافهم أمامالدخلاء غير المرحب بهم ،هي لحظات عسيرة بين الأمل الذي طفق بجناحيه ليعلن الحضوروالانتصار ،وبين اختراق بات ملزما التحرك بكل الروية والحذر كي تعيد صياغة عاصرجديدة للانتصار ، هي فيها حينها دهرا انتزع منك الفرح وحرمك منه ،ومنعك بذات الوقتمن التعبير عن غضبك المشروع والمجاهرة ،لحسابات فرضتها خصوصية اللحظة الأليمة ، وهناضرورة الاشارة لنقطة رئيسية لا يمكن إغفالها كي يكون تقديرنا للوضع مطابقا لما كانعليه ،فثورة 17تموز1968 في جانبها الميداني هي ثورة شباب الحزب بامتياز والمستندةلخبرة القادة الأبطال في الحزب يتقدمهم المرحوم الأب القائد احمد حسن البكر، والذيهيأ لها ووفر اغلب مقوماتها والتزاماتها فتى الوطن والأمة ، فتى العراق والبعثصدام حسين المجيد ، والذي لم يبلغ من العمر حينذاك غير 31 عاما ،وهو الأكبر فيرفاقه الشباب الذين نفذوا معه صفحة الثورة رغم الاختراق الذي حصل متعهدا لرفاقه فيالقيادة على إزاحته(الاختراق) وتطهير الثورة ومسارها مما لحق به وسببه لها ،شباببهذه الأعمار سقفها الأعلى تقريبا بالعمر المجيد صدام مطلوب منهم التعامل مع هذاالحدث بمستوى من الحكمة وطول البال والتأني بأية خطوة مهما كانت صغيرة ،كي يتحقق لهمعنصر التمكن من حالة الاختراق والتي تمت برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ،وهنايأتي المستوى الراقي من الالتزام والثقة المطلقة بقيادة الحزب وما تخطط وتنفذ دورهالرئيس في تهيئة كافة سبل تطهير الثورة ،وأيضا كما هو في كل مراحل الثورة يتولىالمجيد صدام حسين إعادة صياغتها ثانية لتكون ثورة للبعث نقية طاهرة طهر المبادئوالأهداف التي تؤمن ،وليتولى شخصيا إزاحة الدخلاء عن جسدها وطريقها والى غيررجعة. اليوم ونحن نحتفل بذكرى فعل بطوليكان له الفضل الأكيد واليد الطولى في وضع العراق على طريق تحقيق الذات بصفاتهاالتي أراد لها الله سبحانه وتعالى وبما يتوافق مع تطلعات الإنسان المشروعة فيالأمن والعيش الرغيد والمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع والوطن والأمة ،لا يفوتنا إلاتحية أولئك الرجال العظام الذين صنعوا هذا البناء ومن شاركهم به، تجسيدا للإيمانألبعثي في إن امتنا لا يمكن إلا أن تكون عند استحقاقات الإيمان، الذي وجدت من رحمهوزينت طريقها وسلوكها به ،أملا للإنسان في اكتساب فرصته ، وبما أفصحت عنه مسيرةالفعل ألبعثي منذ ال30 من تموز1968 ولغاية التاسع من نيسان 2003 في إطار مسؤولياتهالرسمية والأخلاقية، من عطاء وانجازات تخطت المستحيل في أغلب خطواتها وفقراتها ،وبمارسمت الطريق واضحا أمام أشراف الأمة عن سبل إتمام نصرها ،وبالمقابل تنبه أصحابالغرض السيئ والمراهنون على استمرار عجز الأمة واستحالة وصولها لما وصل له العراق،والذي لم يجدوا بدا إلا تقويضه والعمل للقضاء عليه بأي ثمن كان ، وبمبررات وذرائعما انزل الله بها من سلطان،ورغم تنوع وتعدد الوسائل والأساليب التي لجأ لها المحتلالغادر وإدارته ، اجتهادا في طمس الحقائق المشرقة التي جذرتها تجربة البعث فيالعراق وكرست حضورها ماديا وروحيا في ضمير الإنسان ، ورغم الجهد الإعلامي الأمريكيالهائل والمؤسس على الأكاذيب والذرائع التي أوجدتها الإدارة الأمريكية للتسويقلغزو الوطن واحتلاله ،فإنها وأذنابها لم يكن لهم التمكن من أي انجاز يزيح بهذاالقدر أو ذاك مناقب وانجازات الحكم الوطني ،حكم الشعب لنفسه وإدارة وقيادة السلطة بمسؤوليةعالية واقتدار ،وحرية واستقلال نادر الوجود في عالم اليوم،ولتخلق من العراق نموذجافي البناء والدفاع والتصدي للأعداء،لا يمكن إلا أن تتبناه الشعوب المسحوقة بفعلخنوع حكامها وركوعهم لاملاءات وطلبات القوى الدولية الطامعة بالوطن والأمة ، وانكان البعث تعرض لأشد أنواع الغدر ومصادره حقه الوطني والشعبي كقوة وطنية قومية تمثلالوطن والأمة على امتدادها في تطلعها المشروع(وهو ما ثبتته الأيام) ولأكثر من مرة، فأن البعث ومجاهدوه كانوا عند عهدهم والقسم في التمسك بالقيم والثوابت الوطنيةوالقومية ، وقبلها الشرعية في التصدي الشجاع للمحتل وأذنابه والعمل على إعادةالسيادة كاملة والاستقلال الناجز، والكرامة للشعب والوطن والأمة،وان كان من حقناالفخر بما تحقق وتكرارنا له لا يعني إلا الانتماء إنتاجا وحماية رغم الظروفالقاهرة المحيطة به ،فأنني أجد أننا وفيهذه المناسبة العزيزة جدا على كل مؤمن بوطنه وأمته ،أن نستعرض بعضا من ألأسس التيصاغها الثوار واعتمدوها وصولا لما وصلوا إليه، ليس سردا بقدر ما نعتمده من نماذجتوضح جوهر من انتصر للشعب والوطن والأمة ،ولما كان الإنسان يمثل القيمة العلياللبعث وللثورة ،فقد أولت اهتماما استثنائيا في إعادة بناء وتأهيل هذا الإنسان،وابتداء برفاق البعث قبل غيرهم ، ووفقا لما تعرض له البعث ومناضلوه من تشويه وإساءةبالغة عن تجربة حكم لم تدم بيدهم سوى أشهر معدودات عام 1963 عقب ثورة الثامن منشباط عروس الثورات،تعرضوا خلالها للغدر على يد من جاء به البعث رئيسا لسلطته ليحكمتثمينا لمواقف كان قد وقفها في التصدي للشعوبية والتنكر للعروبة ،ولينتج هذا الناكر للجميل نظاما وضع من شعارالقضاء على البعث عنوانا وأساسا لبقائه واستمراره ، وليلتف من حوله بشكل مباشروغير مباشر كل الشعوبيين الذين وجدوا في البعث خطرا داهما على مخططاتهم في سلخالعراق عن عروبته ، ولتمارس بحق البعثيين شتى حملات التصفية والمطاردة الرسميةوغير الرسمية ،وليشنع ويشهر بالبعث بجرائم من صنع الخيال لا لشيء إلا لتجريدالإنسان العراقي من أية نظرة موضوعية أو حيادية للبعث ، وبمستوى لا يشبهه فيالأداء غير ما نعيشه اليوم في ظل سلطة الشعوبيين أدوات المحتل وخدامه في تدمير الوطن،ممافرض على الثوار بداية ومنذ اليوم الأول لنجاح الانتفاضة في رسم خطوط السلوكالميداني للبعثيين والمكلفين منهم بمهام رسمية ، وليأتي التثقيف مركزيا وبمتابعةدقيقة لكل تصرف وسلوك تجنبا لما قد يدفع البعض لمنزلقات السلطة ،ولتمارس أعلىالقيادات دورها في هذا البناء ،وان كانالفخر والتباهي في ما أنجز على مدى عمر الثورة ، فعلينا الفخر في بناء الإنسانوبما ينسجم وأهداف التغيير المنشودة ،دون إن يعني هذا إن لا تجاوزات قد حصلت،صناعة المكاسب والانجازات بالحجم الذي حصل في العراق ،ووفقا للحالة الإنسانية ،ووفقا لطبيعة شعب العراق وظروف الاضطهاد والاستلاب التي عاشها في ظل حكومات حسمتولاءها للقوى الدولية الطامعة بالعراق وما يملك ، والأمة وما تزخر به كان أمراطبيعيا ان تجد من لا يقدر الأمور كما تريدها الثورة لكنه مرفوضا بقوة، وبالتاليشدة العقوبة والحساب المباشر كان نصيب اغلب ما حصل من تجاوزات ،وللتوضيح وولوج عقلوضمير الثوار والتعرف على طريقة تفكيرهم وسلوكهم ، نشير وعلى سبيل المثال لاالحصر، أن من أوائل القرارات التي اتخذت هي تلك التي نظمت العلاقة بين العمل وكلفالعمل والإنفاق والصرف المالي ،والتي تمحصرها بداية بيد الأب القائد احمد حسن البكر رحمه الله لحين انتظام وضع أسس دولةالبعث ، وأية احتياجات مالية لتسيير شؤون العمل تقدم بكشف مكتوب ومن حق المرحومالبكر قبولها او رفضها وفقا لمبررات الاستخدام ، ولم يستثنى احد من ذلك ، وواضحجدا أن الغاية من ذلك تجنب ما يترتب على عدم استقرار الوضع الإداري والسياسيوالاجتماعي في البلاد وهو يتفاعل مع المتغيرات الحاصلة من غير حالة استقرار ، وكيلا تفسر الأمور بما يتمناه ويسعى له الأعداء ، مما صبغ التعامل بالجانب الماليصبغة الأمانة والشفافية والحرص على المال العام ، مع الحرص في ان لا يكون للرتابة أيتأثير على انسيابه العمل واندفاع الرفاق لتنفيذ واجباتهم ، هكذا بدأت الثورة مسيرتها ، وكيف واصلت والى أينسفينتها رست .

على مدى عمر الثورة لم تسقط القيادة من اهتمامها وعلىرأسها الرمز المجيد صدام حسين أهمية بناء الإنسان العراقي وإعادة تأهيله وتكوينهبما يستوعب التطور الحاصل في العلوم والصناعة والزراعة وغيرها ،فكان لحركة القائدالميدانية رمزيتها المباشرة في بناء المجتمع والإنسان ، وكان لاهتمامه في نشرالمعرفة علما أم تطبيقا حضوره المباشر والمنعكس على سلوكيات الآخرين والمجتمع ،علىسبيل المثال حين يزور القائد الاهوار وحاملا معه هدايا لم تردهم بغير أحلامهم يوما مثل الثلاجة والتلفزيون وأجهزة الراديو ،أنما يؤشر وبسبق ونسق قيادي فريد الحاجة إلى تطوير مجتمع الاهوار ، وتطهيره منالجهل المفروض عليه لمصالح ونشاطات لا تمت لمصلحة الوطن بصلة ،وليرافق هذا المسعىالميداني متعدد النشاطات مسعى آخر هو منالأهمية ما بانت نتائجه لاحقا ،ألا هو التوسع عموديا وأفقيا في نشر التعليم وعلىكافة المراحل ،وبكافة الاختصاصات ،والذي جعل العراق منتجا مهما للطاقات والكفاءاتالعلمية ، كان لها حضورها الرائع والمباشرة فترة الحصار الظالم على العراق ،ومنبين أسس بناء الشخصية العراقية الجديدة ،كان للدفاع عن الوطن والاستعداد لكلالاحتمالات حضوره المباشر في سلوك القائد والقيادة وتوجهاتهما الميدانية ، وتهيئةكافة مستلزمات الدفاع عن الوطن وجعلها متاحة بيد المواطنين ،سيما بعد ان بانتنوايا الأعداء وجاهزيتهم الانقضاض على العراق لتدميره بالوقت الذي هم يشاءون ،مرادفا له السعي الجدي والواسع للحصول على السلاح بأي طريق كان ، بعد ان منعتقرارات مجلس الأمن الظالمة استيراد وتصنيع السلاح ، ويكفي أن يعلم المتلقي الكريم، أن القائد كان قد أمر الأجهزة الخاصة بكافة منتسبيها الاستعداد لأسوأالاحتمالات،وإدخالهم الدورات الخاصة بالسباحة والفروسية والطيران وتسلق النخيلوالأشجار وغيرها ،ليس رغبة في إعدادهم جسديا وحسب ،وإنما لتوسيع الإدراك لحجمالمنازلة القادمة مع قوى الشر والتي هي البداية للعمل المقاوم المسلح . والذي تشرفالقيام به أبطال نهلوا من القائد والبعث حب الوطن والتضحية في سبيلهما ،وكانوا لهنعم السند والسور الحامي الذي ما نام لهم رمش حتى اجبروا المحتل على الخروج ،ولمولن ينام لهم رمش بإذن الله حتى يطهروا الوطن من أذنابه وفلول القوى الصفوية التيتعبث به فساد ،وما النصر غير صبر ساعة، فاصبروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تتقون.



تحية إجلال وإكبار لكل مناضلي البعث الذينواصلوا المسار رغم عظم المصاب وتكرر المحن والنكبات مضحين بالغالي والنفيس لكسبإحدى الحسنتين النصر بإذن الله وهمة المجاهدين ، أو الشهادة دونه ،وتحية تقديرووفاء واعتزاز لبطل تموز والعراق المجيد صدام حسين رحمة الله عليه ورضاه ،شهيدالمبادئ ،شهيد فلسطين والإنسانية ،وقسما أننا على العهد سائرون ،ورحم الله شهداءالوطن والأمة ممن قضى في سبيل عزتهما ورفعتها ،الله اكبر حي على الجهاد ، اللهاكبر حي على الجهاد

بغداد 30تموز2013

عنه/غفران نجيب






via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah319306/?amp;goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق