Diplome à distance

السبت، 14 سبتمبر 2013

قصة حب .. البداية (1)



قصة حب ... البدايه (1)

لا أدري سبباً لهذا الحزن المتجذر بأعماقي..إحساس عتيق إمتطى الجسد والفكر..ربما تعب السنين ..أو تعب الحب ..وربما لعبة الأقدار وكثرة الشهقات .. ما جادت به الأيام من مآسي والم .. جعل قيثارة المشاعر تعزف لحونها الحزينة ..مستأنسة بالكلمات والحروف النابعة من القلب حيناً .. وحيناً آخر ألقي بجمرات الحنين على ذكريات تسهر معي كل ليلة ...فتتشظى الروح وجعاً وتذرف العينين دمعاً.. فأبتدىء جملي الشعرية من بقايا شجيرات الفراق ..

كانت كلماتي تفوح من صمت قريحتي ..كأنني هارب من وهج النار إلى بحور الكتابة ..لعلي أجد في حروفي ما يطفىء هذا الأشتعال ..ما أعجب القدر حين يتخطى حاجز الظروف ويكتب لنا ما يشاء ..وما أصعب أن تعثر على إنسان عثراته شبيهة بعثراتك ..لتتقاسم معة الشهقات واللوعات.. إنها فيزياء الحياة التي تستفيض منها الأحلام والأماني ..

كانت الرسائل في البداية شبه رسمية على شكل بطاقات وربما أسرار أخذت تتكشف لنا في سياق الأحاديث التي كانت لا تستغرق وقتاً كثيراً.. مجرد تخيلات كأنها قيد الحلم الذي بدأ يكبر تدريجياً ليست مراوغة ولا حلقات من الأكاذيب لهدر الوقت ..

كانت عبارات من المحبة بالتفاعل التلقائي الغير المحدود بين الأخوة ..مكتفين برومانسية يمكننا تخيلها ..قبل أن يبدأ التأمل والحديث عن الأحلام ..لدرجة أن كلاً منا أيقن أنه بحاجة ماسة للأخر ..والحقيقة أنني أقرررت بعجزي وقد ترددت بخوف أن أصارحها بما يختلج بداخلي من مشاعر..ربما لم يرق لها أن تتطور الأمور إلى قصة حب ..

كنت لا أدري ما هذا الشعور المتوتر ..ولا أدري ما سر تلك الرغبة الملحة لحسم الأمر..قد يكون إلتماساً للدفء الذي أفتقده منذ زمن ..وربما يكون حلمي قد بدأ فعلاً بفصل جديد من فصول الحب ..أم أنه وقت مستقطع نتأمل فيه مجريات لعبة الحياة بإيقاعها المتسارع ..

إنه الحب إذاً .. يدخل إلى قلبي من أرحب الفضاءات ..يقوى ويشتد كلما تسارعت النبضات ..بريق بدا لي وسط ليل طويل يمكنني من خلاله أن أتخيل وأحلم..لا شيء يتخلله سوى بعض القلق ..إتخذت القرار بعد أن أيقنت أنني سجين ُ هذا الحب وأجهل ما سيواجهني ..أغوص في بحار الشوق وأسبح في اليم دون خوفٍ حاملاً رسالة عشقي ..

كان همسي كورقة شجر جافة ..أخذت نفساً عميقاً ظناً مني أنني لست مستعداً للبوح بمشاعري ..لا يزال في داخلي الكثير من القوة والحياة ..وفجأة لمع ذاك البريق وأحتويت الخوف ..أعلنت حبي وجعلته يخرج نحو هالات الضوء ..قلت لها ما اردت أن اقوله منذ زمن.. تأملت قليلاً بعد أن توقفت كلماتي ..لحظات هادئة ..أنتظر تداعيات ذاك الأنفجار المدوي لصمتي ..

كان لحناً من أعذب اللحون.. ممزوجاً بأرق الكلمات ..أحبك.. أحبك ..كلمات أحتوت خوفي وسروري .. إحتوت عقلي وجنوني.. وفجرت ينابيع الندى.. وأضاءت لآلىء النجم في الظلام .. نهاية بحثي عن حبيبتي كانت بداية مشواري ......

ها أنا وحيداً أعيش الغروب الجميل كل يوم أجثم خلف نافذتي أحرر المشاعر المكبوتة في داخلي أسير الشوق.. وأسير الحب.. محبوسٌ مع أحلامي التي تحاول جاهدةٌ التغلب على الأشجان ..أقف والماضي الذي لا يزال حاضراً ..أنتظر إشراقة تملاءُ الدنيا أملاً يقربني منها ..أنتظر يوماً جديد تكون فيه بداية قصتي وكيف أحببتُ إمرأةٌ أبحرت في دمائي ووهبت الدفء لسنيني المتجمدة .. سأعلن قصتي لكل العالم ..ولن أخاف برد الأعوام ولا جور الأيام .. يتبع بقلم وليد العرف







via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah321858/?amp;goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق