في الصباح الباكر جلست إلى جانب سرير ..... وللمرة الأولى
سمحت لي أن أحتضن يدها ..كانت متعبة جدااا
حتى الأزهار كانت متعبة إبتعت إناء لوضعها فيه علي أنقذها
من الذبول.. كانت ........... نائمة كما لو كانت قيد الحلم
الذي بدأ للتو .. بعد أن تلقت العلاج الطبي أصبح شعرها قصيراً
وضعيفاً ولشدة نحافتها رأيت الوسادة من خلال أصبعها لما وقع
الضوء عليها .. وحين أخذت يدها سقطت معدومة الوزن في راحة
يدي ضغتُ عليها برفق لأنها كانت نحيلة لدرجة أنها تتحرك بمرور
نسمات الهواء عبر الباب المفتوح .. همست لي بصوت يشبه
صوت أوراق الشجر الجافة .. حلمت أنني أنام في غرفة باردة
حينها نظرت إلى إناء الورد لم يكن حاله أسوء من حالها ..
وكنت أقاوم الدمعة حتى لا تسقط من عيني أمامها .. ولكنها
كانت تعلم أنه لم يتبقى لها سوى بعض الضوء وبعض الدفء
ثم سألتني هل أنا أموت قلت لها (لا ) وطبعاً كانت إجابتي خطأ
ثم إستطردت ولكني غير مستعدة ..ثم أغمضت جفنيها كأنها
تحاول أن تتنفس قلت لها تنفسي تنفسي رجوتها بشدة ..
ثم عاودت فتح عيناها على إتساعهما ونظراتها تتجه إلي
وقالت لا يزال في داخلي الكثير من الحياة .. وافقتها على الفور
وبيدي الأثنتين إحتضت يديها ولقد غلبتني دموعي وراحت تتساقط
على يديها النحيلتين .. لا أدري ماذا أفعل أو ما أستطيع فعله..
فكل ما إستطيع فعله هو أن أمرر بعضاً من دفئي إليها .
فلو أنني أستطيع أن أحدث فتحة في جلدها كي تدخل أنفاسي إليها
لفعلت .. نفخت مباشرة على أصابعها كما كانت تفعل أمي
عندما تتجمد يداي من البرد .. والفرق هذه المرة أن .......
كانت تتدفء مني .. كان عليها أن تسحب الدفء مني ..
لم أقل لها ما أردت أن أقول .. توقفت كلماتي كما توقفت
دموعنا واضبت على زيارتها كل يوم وبعد أسبوعين ..
كانت الزيارة الأخيرة ....... ماتت
وليد العرف
via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah324795/?amp;goto=newpost
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق