رأى ضرغام والدهُ فى المنام ربت على كتفُه وأبتسم وأومأ برأسه ثم تلاشى...جلس ضرغام على السرير وأخذ شريط ذكرياته مع والدهُ المتوفى يمر أمام عينيه التى جرت منهما دمعتان ساخنتان على وجنتيه فقرر ألا يذهب إلى العمل ويزور قبر أبيه فقد سمح رسول الله(صلى الله عليه وسلم) زيارة القبور للعظة والتدبر...
فتح ضرغام الحوش ودخل ووقف أمام قبر أبيه وأخذ يحدث نفسه
ساكن هذا القبر كان معى وأنا طفل كالطفل يلعب معى الكرة والمصارعه والملاكمه وكان يجعلنى أهزمه ويصرخ فى والدتى قائلاً (حوشى أبنك المتوحش ده) وأنا أضحك وأقفز فى الهواء....
ساكن هذا القبر مافى مكان سياحى فى مصر إلا وأخذنى اليه الهرم..القلعه..حديقة الأسماك..حديقة الحيوان..حديقة النباتات.. متحف الشمع..المتحف الحربى..المتحف المصرى.. الفيوم ..الأسكندريه..الأقصر..رحمه الله
ساكن هذا القبر كانت هناك بعض الأسر الفقيرة لها عنده راتب شهرى يذهب اليهم فى الليل ويعطيه لهم...
وإذا كنت مصاحبه يجعلنى أقف بعيداً حتى لايسبب لهم الحرج...
ساكن هذا القبر كان له صولات وجولات فى حرب اليمن عام1962 فقد كان قائد لواء وكان فى جسده عدة طعنات من خناجر اليمنيين من أنصار( البدر) ملك اليمن السابق...
ساكن هذا القبر أشترك فى حرب عام 67 وكان ممن جاءوا سيراً على الأقدام من سيناء وذاقوا مرارة الهزيمه
وأشترك أيضاً فى حرب عام 73 وذاق حلاوة النصر
ساكن هذا القبر بعد وفاته تقدموا كبار القوم للزواج من زوجته فرأتهم كلهم بالنسبه إليه أقزام فكانت تتلطف معهم وتقول أنا متزوجه من ضرغام إبنى...
بعد هذه الحياة المليئه بالأحداث ماوضعُه الآن ؟...جثه تحت الثرى ... وكذلك سأكون أنا فى يوم من الأيام
هل أنا مستعد؟؟ هل سيقف إبنى على قبرى ويتذكر ؟ عموماً أنا لم أتزوج بعد....
أثناء غرق ضرغام فى بحر الذكريات سمع نحيباً فخرج يستطلع الأمر ...الصوت خارج من الحوش المجاور
فسترق النظر فوجد شابه ووالدتها يزورون فقيد لهم..فأغلق الحوش وأنتظر حتى خرجت الفتاة ووالدتها فقدم لهم نفسه وأنهم (جيران مقابر) وعرض عليهم توصيلهم بسيارته فوافقا بعد قليل من التردد ..وأخذوا يتبادلون الحديث
فى السياره وكان الأعجاب من الطرفين وأنتهى بالزواج الميمون.....
لم ينسى والد ضرغام إبنه أثناء حياته ......وحتى وهو فى العالم الآخر
via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah325309/?amp;goto=newpost
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق