Diplome à distance

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

لقاء جديد. حسام إسماعيل الداود.


لقاء جديد.

في ذات غفلة من رحيل, إلتقينا سراً, وما كنا لنرسم خطوط ذلك اللقاء. لكني كنت أَشْعُر معها كأنها المرة الأولى التي نلتقي فيها, بدأَت أوراق الرحيل التي قمت بكتابتها وإيداعها خزائن الروح المحترقة تنثر رمادها, كأنها تركض وتركض وتركض لتعود إلى ذات النار وتعانقها مِن جديد, كأن ذلك الرماد قَد غاب عن قصاصة أوراقه بأَن تلك النار هي التي أحرقت نبضات القلب وأذابت الشريان. وهو يركض إليها مِن بعيييييييييد وبعيييييييييييد يرتمي بين لهيبها المتجمد. إشْتَقْت إلى ذلك الحب المُعَتَّق, إشْتَقْت إلى رواية تلك القصص لَكِ التي ليس لها نهاية وليس لها بداية وليس لها عبرة سوى أَن أرويها لَكِ فقط. تلك الحماقات الطفولية باتت تبحث عنكي حائرة, تصول وتجول ما بين أرجاء الفكر والآمال المعطلة والميتة. قالت لي وهي تدرك نفسها بأَنها ليست سوى امرأة لعوب, حالها حال قطة تبحث في قمامة الحياة عن السعادة المرمية بين الأكوام, قالت: -عندما كنا نلتقي كانت أعينهم ترصد ذلك الشعور الطاهر الذي يرتدي ثياباً من نسيج طاهر, معطر بعطور الصفاء والمحبة, التي تهرب مني ومنك وتتعانق خلسة بعيد عن قيود الجسد, وبعيد عن قيود الترف والعُرْف. قُلْت لها بحروف قد بدت على نقاطها البراقة علامات التعب: -أيا امرأةً, إنكي صرتي لي الدنيا بجمالها وجلالها, وإنني إذ أحببتكِ لأنكي كنتي في يوم ما مَهْد طُهْرٍ أرتمي بين أحضانه, فتمسحي على شعر ذلك الطفل وتلاعبيه, وتحاولي إيقاظه وتهدئة روعته مِن آهات النعي والنحيب, وتحرِّريه من قيود كانت تخنقه. أَمَا وقد مضى بضع سنين على ذلك الحب الطاهر, الذي سلبوني إياه بكثرة كلماتهم ومراوغاتهم الكرتونية, وشيئاً من هروبكي مني فإني أعلن بأَني تَعِبْت منهم ومنكي, أنا باتت راحلتي تسير على ضفاف عهد جديد بعيداً عنكم جميعاً. قالت لي بحنين يرتدي ثياب كبرياء مرقع: -دعنا نلتقي سِراً, دعنا نرتدي أنا وأنت ثياب الطهر مِن جديد. لا يا مَن كُنْتي نبض للحسام لا يا صغيرتي الكبيرة فقد فات الأوان. ارحلِ وليمسك بيديكي الناعمتين الحظ السعيد..





via منتديات ماجدة http://ift.tt/1iE4jrR

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق