Diplome à distance

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

يوميات شرطي -1-

كان منتصبا كعادته على منصته يوقف هذه السيارة ويأمر أخرى بالمرور

اصفر من هنا ويشير من هناك وهو على هذا الحال ،إذ بسيارة مقبلة

من بعيد تسير الهوينة لاحظها لكنه نسيها منذ رأها لو انه تنبه لكل سيارة تمر

ويتفحصها لجن . كانت منه برهة إغفال وعدم إنتباه ولم يعيده إلى نفسه إلا ضجيج السيارة التي لاحظها ونسيها تسابق الزمن ، في الحال صدرت منه صفرة متواصلة كرد فعل لا شعوري فكان منها ان توقفت فتوجه إليها

ونظر في الداخل فإذا هم سبعة ركاب في سيارة لا تحمل خمسة وارتسمت على محياه عبرات الحيرة والتعجب فبادره لم تنفعك الحيلة ..يا صاح.

فراح يحلف ويحلف وما اكثر حلفان السائقين بقوله يا سيدي لم اقم بذلك

إلا شفقة على هذين الشخصين ، توسلا إلي ان أقبلهما .

وبعد يا سيدي انا دخيلك ورائي سبعة اولاد اكبرهم عمره عشر سنوات ينتظرون لقمة العيش.

أمامك الله ... وما هي هذه الشفقة الكاذبة التي تهزأ من أرواح سبعة أشخاص هي أمانة في عنقك ؟ وبالحال حرر له مخالفة

عبثا حاول إستعطافه وعبثا حاول شركاؤه لم يلين وهو يكتب هذه الحادثة

ولم يساوره أي شعور بالندم على ما فعل ، فناول السائق نسخة من ورقة المخالفة فتقبلها بغير رضا ثم مسك مقود سيارته بحركة عصبية وراح متمتما ولم يفهم الشرطي هل هي تمتمة شتائم وسباب ولم يحفل به ولا بتمتمته ووقف قليلا ينظر إلى السيارة وهي تنهب الأرض امام عينه وقال في نفسه ان منطقهم لغريب هؤلاء السواقين إلا انني لا أكن لهم العدواة والحقد

وحاشا لي ذلك لكن معاملتهم السيئة لا تروق لي وسأظل في حرب لا هوادة فيها معهم لانها دليل واضح على حبي لهم ولمصلحتهم ...



بقلمي سيرين علي







حصريا لمنتديات ماجدة






via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah323652/?amp;goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق