Diplome à distance

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

الأفعى - الفصل الأول "السقوط"



الأفعى




الفصل الأول

السقوط



لا يتحرك , لا يتكلم , لا يبتسم ولا يعبس , نظرة لا تعي من ورائها شيء . لا يوجد شيء مختلف به , يرتدى سترة عادية ويضع نظارة قديمة الطراز قليلاً وساعة فضية اللون , نظر في ساعته وأخبرني أن لديه العديد من الأمور ليهتم بها غيري . لا أعلم كيف أبدأ حواري معه , أشعر ببرودة شديدة وإرتعاش بمفاصل جسدي , لا يمكنني أن أكون ضعيفاً الآن وقد مررت بالعديد من المصاعب لإجراء تلك المقابلة , فرصة العمر ولن تتكر ويجب أن أنجح في نيل العقد الذي أريد . طلب مني الهدوء وإيستعاب الموقف بسرعة . أخبرته أنني أريد مساعدته لتحقيق بعض الأشياء التي ستعود بمنافع مشتركة لكلينا , سألني عما أرغب بالتحديد وما هي خارطة الطريق التي سأتبعها وكيفية إدارة العمل . تحاورنا قليلاً حتى تأكد أنني عقدت العزم على تولى تلك الصفقة وحدي ومنحته الضمانات الكافية , بدا سعيداً بعض الشيء وأخبرني أنه لولا معرفته بكامل تفاصيل حياتي وما دفعني للقاء به لم يكن ليوافق منذ البداية . سألته عن الطقوس المطلوبة مني ولم يجيب , سألته عن الطريقة التي سيقوم بها بالجزء الخاص به من الصفقة فقال أن تلك تفاصيل لا تعنيني وعليّ أن أثق به . قام بتحديد الموعد الثاني وإستأذن للرحيل , سألني قبل أن يترك الغرفه إن كنت على علم بما يؤول إليه أمثالي , إن كنت أعلم مصير من يسلكون هذا الدرب , فقد قمت للتو بتوقيع عقد مع الشيطان من خلال طقوس محرمة . توقف الزمن بي لوهلة بسيطة لأسترجع بعض الذكريات . رجل بسيط ,وهبت حياتي لعائلتي , ملتزم بالقانون وبالأعراف وبتعاليم الدين طوال أربعون عاماً مضوا . لا علاقة لي بأحد ولا أترك لأحد المجال أن يتدخل بحياتي , لدي خوف من كل ما أجهل , لم أطمع يوماً بالنقود ولا بالسلطة , لم أرى نفسي يوماً رجل منصب أو جاه . حتى أتى يوم خسرت فيه كل شيء , خسرت زوجتي وإبنتي في حادث مؤلم , فقدت وظيفتي بعدما أصبت بالإيدز نتيجة العلاج الملوث , والشهر الماضي أصبح ولدي مسجون بقضية مخدرات لا يد له بها , من تسببوا لي بكل هذا يهنئون بنومهم . فقدت إيماني بالعدالة وبالحساب والعقاب , عالم يأكل فيه القوي الضعيف , وقد كنت وجبة شهية لأحدهم يوما وقد حان موعد التغيير , حتى وإن صار الشيطان شريكي والجحيم مثواي فسأنال ما أريد . قمت بتوقيع العقد وما تم قد تم , وفي إجابة على سؤاله إن كنت أعلم ما سيحدث لي أخبرته أن لكل شيء أوان ولم يبدأ الأمر بعد لأفكر في نهايته .










via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah324175/?amp;goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق