الأسود
داخل أحد المعارض توجد صورة لا تقدر بثمن , ليس لما تمنح من جمال وبهجة أو لإبداع من رسمها , مجرد لوحة مليئة باللون الأسود , تنبعث منها مشاعر غريبة , تنظر بداخل النفس لتحيي الذكريات المؤلمة , الماضيالسيء , لم يصل هذا الإحساس إلا لعدد قليل فقط من الحضور . قبل بدء المزاد وقف عددمن الكتاب والمبدعون وبعض الأثرياء ليتأملوا تلك اللوحة , لم تمر الدقائق حتى ثارتبأذهانهم أحداث من ماضيهم قد يدفعوا ثمن إخفائها أرواح آخرين .
الماضي الأول
(الــشهوة)
ثمن بخس مقابل جسدك , انه يتناولك كما يستحيالقهوة أو يتذوق الكيك الناعم اللذيذ , يمد يده ليتحسس جلدك الأبيض كما يتحسسالحرير وتنساب يداه لتصل لأغلى ما تملكه أي امرأة , عشرات من الجنيهات هي مقامكالآن , أنظر من خلف الباب , من فتحة ضيقة أطلع بها عليك وأنتي تتأوهين من المتعة ,وتغرين ذاك الفحل أكثر كي يعود لكي مجددا , أراقبك وسط أفكار ومشاعر غريبة , لاأدري ماذا أفعل أو ما المفترض بفتى في عمر الثالثة عشر أن يفعل وهو يرى أمه تبيعنفسها لمن يغدق عليها المال , كثيرا كان أم قليل ما تأخذينه تسعدين به , أذكر أننيسألتك سابقا عن سر زياراتك الليلية لمن قلتي عنهم أنهم أصحاب بيوت تخدمينهم والأنأعلم حقيقة خدماتك , تتحاجين بالفقر كي تعملي متأخرا وتجعلي مني ومن أخوتي الصغارمدعاة لتشبعي رغبتك , وتلقين باللوم ف النهاية على أبي الذي تركنا ورحل , ماذاأفعل وسط كل هذا الأسود المحيط بي , ضاقت بي أفاق التفكير , هذا هو ثمن طعاميوشرابي وردائي , كم أشعر الأن بطعم القذارة في فمي ونكهة العهر تمرر حلقي وكساءعاري يفضحني , الموت أهون أم ماذا ؟ موتي أنا أم موتها هي وهي من أتت بي إلى هذهالدنيا , لم أجد سوى الرحيل . ذكرى تثور كلما رأيت اللون الأسود أمامي لتعيدني عشرينعاما للوراء , تعيد إلى إحساسي بالعار والخزي من منبعي , من الرحم الذي خرجت منه .مهما مضت الأيام وسترت عن الأنظار حقائق أصلي سيظل ذاك الشيء يطاردني ما حييت.
ملحوظة : أولى مشاركاتي وأعلم بوجود العديد من الأخطاء بها لذا أرغب بمشاركتي أرائكم
via منتديات ماجدة http://majdah.maktoob.com/vb/majdah323915/?amp;goto=newpost
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق