Diplome à distance

الجمعة، 21 فبراير 2014

يدعون الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر


اَلْحَمْدُلِلهِثُمَّالْحَمْدُلِله؟اَلْحَمْدُلِلهِالَّذِيجَعَلَنَااُمَّةًوَسَطاًلِنَكُونَشُهَدَاءَعَلَىالنَّاسِوَيَكُونَالرَّسُولُعَلَيْنَاشَهِيدَا؟نَحْمَدُهُسُبْحَانَهُوَتَعَالَىوَنَسْتَهْدِيهِوَنَسْتَغْفِرُه؟وَنَسْاَلُهُالسَّلَامَةَمِنْكُلِّسُوء؟وَنَسْاَلُهُالْاَمْنَبَعْدَالْخَوْف؟وَنَسْاَلُهُحِفْظاًلِدِينِنَاوَاَوْطَانِنَاوَاُمَّتِنَاوَاَعْرَاضِنَا؟وَنُوصِياَنْفُسَنَاجَمِيعاًبِتَقْوَىاللهِالْعَظِيمِوَطَاعَتِهِ؟فَمَنِاتَّقَىفَقَدْرَشَد؟وَمَنْعَصَىاللهَعَزَّوَجَلَّفَقَدْضَلَّضَلَالاًمُبِينَا؟وَنَسْتَفْتِحُبِالَّذِيهُوَخَيْر؟رَبَّنَاعَلَيْكَتَوَكَّلْنَاوَاِلَيْكَاَنَبْنَاوَاِلَيْكَالْمَصِير؟وَاَشْهَدُاَنْلَااِلَهَاِلَّااللهُوَحْدَهُلَاشَرِيكَلَه؟جَعَلَالْمُؤْمِنَوَلِيّاًلِلْمُؤْمِنِعَلَىضَوْءِقَوْلِهِتَعَالَى{وَالْمُؤْمِنُونَوَالْمُؤمِنَاتُبَعْضُهُمْاَوْلِيَاءُبَعْضٍيَاْمُرُونَبِالْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَعَنِالْمُنْكَرِوَيُقِيمُونَالصَّلَاةَوَيُؤْتُونَالزَّكَاةَاُولَئِكَسَيَرْحَمُهُمُالله(فَلَايَتَحَقَّقُمَعْنَىالْوَلَاءِالْايمَانِيِّاِلَّابِمَاذَكَرَتْهُهَذِهِالْآيَة؟وَاِلَّافَاِنَّهُيَكُونُوَلَاءًشَيْطَانِيّاًتَابِعاًلِهَوَىشَيَاطِينِالْاِنْسِوَالْجِنِّبَعْضُهُمْاَوْلِيَاءُبَعْض؟وَاَشْهَدُاَنَّمُحَمَّداًعَبْدُهُوَرَسُولُه؟كَوَّنَمُجْتَمَعاًكَالْجَسَدِالْوَاحِدِاِذَااشْتَكَىمِنْهُعُضْوٌتَدَاعَىلَهُسَائِرُالْجَسَدِبِالسَّهَرِوَالْحُمَّى؟اَللَّهُمَّصَلِّوَسَلّمْوَبَارِكْعَلَىهَذَاالنَّبِيِّالْاَكْرَمِوَالرَّسُولِالْاَعْظَمِمُحَمَّدٍاِمَامِالْمُتَّقِينَوَاِمَامِالْمُرْسَلِين؟وَعَلَىآلِهِالْاَطْهَارِمِنْاَزْوَاجِهِوَذُرِّيَّتِهِوَعَصَبَاتِهِالَّذِينَاَذْهَبَاللهُعَنْهُمُالرِّجْسَوَطَهَّرَهُمْتَطْهِيرَا؟وَعَلَىاَصْحَابِهِالْاَخْيَارِالَّذِينَمَازَالُواعَلَىالْحَقِّحَتَّىانْتَقَلُوااِلَىجِوَارِرَبِّهِمْرَاضِينَمَرْضِيِّين؟وَعَلَىكُلِّمَنِاهْتَدَىبِهَدْيِنَبِيِّنَامُحَمَّدٍرَسُولِاللهِوَسُنَّتِهِالْقَوْلِيَّةِوَالْفِعْلِيَّةِحَتَّىتَكُونَاَنْتَيَارَبَّنَارَاضِياًعَنْهُمْوَعَنَّااِلَىيَوْمِالدِّينِخَالِدِينَفِيجِنَانِرِضْوَانِكَاَبَدَا؟اَمَّابَعْدُعِبَادَالله؟فَحِينَمَاعُرِجَبِالنَّبِيِّعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام؟رَاَىفِيحَيَاةِالْبَرْزَخِاَقْوَاماًتُقْرَضُشِفَاهُهُمْبِمَقَارِيضَمِنْنَار؟فَقَالَمَنْهَؤُلَاءِيَااَخِييَاجِبْرِيل؟فَقَالَهَؤُلَاءِخُطَبَاءُالْفِتْنَة؟فَمَامَعْنَىخُطَبَاءِالْفِتْنَةِاَيُّهَاالْاِخْوَة؟بِمَعْنَىاَنَّهُمْيَقُولُونَشَيْئاًوَيَفْعَلُونَخِلَافَهُ؟فَتَقَعُالْفِتْنَةُبَيْنَالْمُسْلِمِين؟نَعَمْاَخِي؟وَكَيْفَتَقَعُهَذِهِالْفِتْنَة؟أيْيَنْصَرِفُالنَّاسُعَنْتَلْبِيَةِمَايَقُولُهُهَؤُلَاءِالْخُطَبَاءُوَالْوُعَّاظُعَلَىالْمَنَابِر؟لِاَنَّهُمْيُرَسِّخُونَفِياَفْكَارِالنَّاسِوَاَذْهَانِهِمْ؟اَنَّالْقَوْلَشَيْءٌ؟وَاَنَّالْفِعْلَشَيْءٌآخَر؟وَبِذَلِكَيَصِيرُالْكَلَامُغَيْرَمُؤَثّر؟وَقَدْوَرَدَاَنَّهُفِيآخِرِالزَّمَان؟يَكْثُرُالْكَلَامُ؟وَتَقِلُّالْفِعَال؟وَاَمَّافِيعَهْدِالنَّبِيِّعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَامُوَمَابَعْدَه؟فَقَدْكَانَتِالْاَقْوَالُقَلِيلَة؟وَالْاَفْعَالُكَثِيرَة؟نَعَمْاَخِي؟عَلَىكُلِّاِنْسَانٍيَدْعُواِلَىاللهِسُبْحَانَهُوَتَعَالَى؟اَلَّايَقُومَبِهَذِهِالدَّعْوَةِعَلَىاَنَّهَاوَظِيفَةٌاَوْمِهْنَةٌيَسْتَرْزِقُبِهَااَوْمِنْهَافَقَطْ؟وَاِنَّمَاوَقَبْلَكُلِّشَيْء؟اَنْيَكُونَمُؤْمِناًبِمَايَقُول؟وَاَنْيُطَبِّقَمَايَاْمُرُبِهِالنَّاس؟وَلِذَلِكَيَقُولُاللهُتَعَالَىعَنْبَنِياِسْرَائِيل{اَتَاْمُرُونَالنَّاسَبِالْبِرِّوَتَنْسَوْنَاَنْفُسَكُمْوَاَنْتُمْتَتْلُونَالْكِتَابَاَفَلَاتَعْقِلُون(وَلِهَذَااَخِي؟مَنْاَرَادَاَنْيُنَصِّبَنَفْسَهُلِهَذِهِالْمُهِمَّةِ؟فَعَلَيْهِاَنْيَتَّقِيَاللهَعَزَّوَجَلّ؟لِاَنَّهُيَقُومُبِوَظِيفَةِالْاَنْبِيَاء؟وَلِاَنَّالْعُلَمَاءَوَرَثَةُالْاَنْبِيَاء؟وَلِذَلِكَيَقُولُالْاِمَامُعَلِيٌّكَرَّمَاللهُوَجْهَهُفِيحِكَمِهِالرَّائِعَةِالْغَالِيَةِيَقُول[مَنْنَصَّبَنَفْسَهُاِمَاماً؟فَلْيُعَلّمْنَفْسَهُقَبْلَاَنْيُعَلّمَالنَّاس؟وَلْيَكُنْتَاْدِيبُهُبِسِيرَتِهِقَبْلَتَاْدِيبِهِبِلِسَانِه(نَعَمْاَخِي؟مَنْنَصَّبَنَفْسَهُاِمَاماً؟أيْلِيَكُونَقُدْوَةًيَقْتَدِيبِهِالنَّاسُ؟فَمَاالْوَاجِبُعَلَيْه؟نَعَمْاَخِياَنْيُعَلّمَنَفْسَهُقَبْلَاَنْيُعَلّمَغَيْرَه؟بِمَعْنَىاَنْيَقُومَبِتَعْلِيمِنَفْسِهِقَبْلَتَعْلِيمِغَيْرِهِ؟لِاَنَّكَثِيراًمِنَالنَّاسِهُمْمَعَالْاَسَفِاَدْعِيَاءُعِلْمٍ؟وَلَيْسُواعُلَمَاء؟وَمَعَالْاَسَفِاَيْضاً؟فَاِنَّهُمْرُبَّمَايَتَكَلَّمُونَبِشَيْءٍلَيْسَمِنِاخْتِصَاصِهِمْ؟يَجْعَلُهُمْبِالنَّتِيجَةِيُضِلُّونَاَنْفُسَهُمْوَيُضِلّونَغَيْرَهُمْاَيْضاً؟وَلِذَلِكَجَاءَقَوْلُهُعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام[مَنْاَفْتَىبِغَيْرِعِلْمٍلَعَنَهُكُلُّشَيْءٍحَتَّىحِيتَانُالْبَحْرِ(نَعَمْاَخِيفَعَلَىطَالِبِالْعِلْمِاَنْيَقُومَاَوّلاًبِتَعْلِيمِنَفْسِهِعَلَىالْاَقَلِّرُؤوسَاَقْلَامِالْاِسْلَامِمِنَالْاَلِفِاِلَىالْيَاءِ؟قَبْلَاَنْيُعَلّمَالنَّاس؟فَاِذَاسَاَلَهُاَحَدٌفِيمَسْاَلَةٍلَايَعْرِفُهَا؟فَلْيَقُلْلَااَدْرِيفَاِنَّهَانِصْفُالْعِلْمِالشَّرْعِيّ؟وَمَنْقَالَلَااَدْرِيفَقَدْاَفْتَىلِمَاذَا؟لِاَنَّهُتَوَاضَعَلِمَنْهُوَبِكُلِّشَيْءٍعَلِيمٍسُبْحَانَه؟فَاسْتَحَقَّبِذَلِكَرِضَىاللهِعَلَيْه؟نَعَمْاَخِيثُمَّيَقُولُاَمِيرُالْمُؤْمِنِينَالْاِمَامُعَلِيّ[وَلْيَكُنْتَاْدِيبُهُبِسِيرَتِهِقَبْلَاَنْيَكُونَتَاْدِيبُهُبِلِسَانِه(وَالْمَعْنَىلِتَكُنْسِيرَتُهُحَسَنَةًوَنَمُوذَجاًلِلْعَمَلِالصَّالِحِمِمَّايَجْعَلُالنَّاسَيَقْتَدُونَبِسِيرَتِهِوَبِسُلُوكِهِقَبْلَاَنْيَسْتَجِيبُوالِلِسَانِهِوَيَقْتَدُوابِهِاَيْضاًفِيدَعْوَتِهِمْاِلَىالله؟وَلِهَذَالَابُدَّلَكَاَخِيمِنْاَنْتَاْخُذَهَذِهِالْمُلَاحَظَةَالتَّالِيَةَبِعَيْنِالِاعْتِبَار؟فَمَثَلاًاَخِيحِينَمَاتَاْمُرُوَلَدَكَبِالصِّدْقِوَتَقُولُلَهُيَابُنَيَّاَوْيَابُنَيَّتِياَلصِّدْقُفَضِيلَةوَالْكَذِبُرَذِيلَةوَالصِّدْقُيُحِبُّهُاللهوَالْكَذِبُيَمْقُتُهُالله؟نَعَمْاَخِيفَاِذَابِاِرَادَةِاللهِعَزَّوَجَلَّوَحِكْمَتِهِتَخْتَبِرُكَوَتَجْعَلُجَرَسَالْهَاتِفِاَوِالتِّلِفُونِيَرُنّ؟فَاِذَابِكَتَقُولُلِزَوْجَتِكِاَمَامَابْنِكَوَابْنَتِكَ؟اِذَاسَاَلَعَنِّياِنْسَانٌفَقُولِيلَهُلَسْتُمَوْجُوداًفَمَاذاسَيَحْدُثُهُنَايااخي؟نعماخياَلطّفْلُهُنَاطَبْعاًسَيَرْسُخُوَيَنْطَبِعُفِيذِهْنِهِشَيْءٌخَطِيرٌجِدّاًعَلَىتَرْبِيَتِهِالْاِسْلَامِيَّة؟وَهُوَاَنَّالْكَلَامَيَخْتَلِفُعَنِالْفِعْلِ؟فَمَااَسْهَلَاَنْيَدْعُوَاَحَدُنَاغَيْرَهُاِلَىالْفَضِيلَةِمِنَالصِّدْقِمَثَلاًدُونَاَنْيُطَبِّقَهَاوَدُونَاَنْيَتَمَثَّلَبِهَا؟وَلِذَلِكَاَخِيفَاِنَّمِنْاَقْبَحِالصِّفَاتِعِنْدَاللهِهُوَالْكَذِبُالَّذِيلَمْيَجِدِالْقُرْآنُالْكَرِيمُوَصْفاًيَصِفُهُبِهِوَيَجْعَلُهُمِنْاَقْبَحِالصِّفَاتِاِلَّااَنْوَصَفَهُبِذَاتِهِفِيكَلِمَةِالْكَاذِبُونفِيالْآيَةِالَّتِيتَقُول{اِنَّمَايَفْتَرِيالْكَذِبَالَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِآيَاتِاللهِوَاُولَئِكَهُمُالْكَاذِبُون (سُبْحَانَالله؟فَقَدْوَصَفَجَلَّجَلَالُهُالشَّيْءَبِنَفْسِهِفِيهَذِهِالْآيَةوَهَذَامِنْاَبْلَغِالْوَصْفِفِياللُّغَةِالْعَرَبِيَّةفَاِذَاقُلْنَااَخِيمَثَلاًفِياللُّغَةِالْعَرَبِيَّة؟اَلشَّمْسُشَمْس؟فَهُنَاوَصَفْتَالشَّمْسَبِاَنَّهَاشَمْسٌلِمَاذَا؟لِاَنَّكَلَاتَسْتَطِيعُاَنْتَصِفَهَابِشَيْءٍآخَرَاَبْلَغَمِنْهَذَاالْوَصْفِالْمَادِحِلَهَا؟لِاَنَّهُلَايُوجَدُمِنَالْمَوْصُوفِينَمَايَتَّصِفُبِهَا؟وَلِذَلِكَفَاِنَّالشَّمْسَشَمْس؟فَاِذَاوَصَفْنَااللهَتَعَالَىبِاَنَّهُشَمْسٌفَمَعْنَىذَلِكَاَنَّنَانَعْبُدُالشَّمْسَوَلَانَعْبُدُاللهَالَّذِيخَلَقَهَا؟نَعَمْاَخِيمِثَالٌآخَر؟اَلرَّسُولُرَسُول؟بِمَعْنَىاَنَّكَاَخِيهُنَالَنْتَجِدَصِفَةًلِلْمَخْلُوقِينَاَسْمَىوَاَسْنَىوَاَمْدَحَوَاَعْلَىمِنْهَذِهِالصِّفَةوَهِيَاَنَّهُرَسُولُاللهِعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام؟نَعَمْاَخِيوَهَذَامَايَنْطَبِقُاَيْضاًعَلَىالْكَذِبِذَمّاًوَقَدْحاًلَامَدْحاً* (اِلَّافِيحَالَاتٍخَاصَّةٍاسْتِثْنَائِيَّةٍمِنَالْحَرْبِالْخَادِعَةِالَّتِيفَعَلَهَانُعَيْمُبْنُمَسْعُودٍالْاَشْجَعِيّمَعَكُفَّارِالْيَهُودِوَقُرَيْشوَاَقَرَّهُعَلَيْهَارَسُولُاللهِفِيقَوْلِهِخَذّلْعَنَّامَااسْتَطَعْت) *فِيقَوْلِنَااَلْكَذِبُكَذِبوَفِيقَوْلِاللهِاَيْضاً{وَاُولَئِكَهُمُالْكَاذِبُونلِمَاذَا؟ لِاَنَّالَّذِييَكْذِبُلَايُؤْمِنُبِآيَاتِالله؟نَعَمْاَخِيوَلِذَلِكَفَاِنَّالْكَذِبَكَبِيرَةٌمِنَالْكَبَائِرِتُخْرِجُصَاحِبَهَاعَنْدِينِالْاِسْلَامِاِذَااسْتَحَلَّهَاكَمَاكَانَالْيَهُودُيَسْتَحِلُّونَالْكَذِبَعَلَىاللهِفِيقَوْلِهِمْمَثَلاً{لَيْسَعَلَيْنَافِيالْاُمِّيِّينَسَبِيل(وَاَمَّااِذَالَمْيَسْتَحِلَّهَاصَاحِبُهَا؟فَاِنَّهَااَيْضاًكَبِيرَةٌمِنَالْكَبَائِرِمِنْمُنَافِقٍبِعَمَلِهِوَلَكِنَّهُلَايَخْرُجُعَنْدِينِالْاِسْلَامِ؟اِلَّااِذَانَافَقَبِعَقِيدَتِه؟نَعَمْاَخِيوَيَزْدَادُقُبْحُالْكَذِبِاَكْثَرَوَاَكْثَرَاِذَااقْتَرَنَبِالْيَمِينِالْفَاجِرَةِالْغَمُوس؟لِاَنَّصَاحِبَهُفِيهَذِهِالْحَالَةِيَكُونُقَدِارْتَكَبَكَبِيرَتَيْنِمِنَالْكَبَائِر؟وَتَكْفِيوَاحِدَةٌمِنْهُمَالِتَغْمِسَهُفِينَارِجَهَنَّم؟وَلِذَلِكَتُسَمَّىهَذِهِالْيَمِينُبِالْيَمِينِالْغَمُوسِبِدَلِيلِقَوْلِهِعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام[ اِجْتَنِبُواالسَّبْعَالْمُوبِقَات(فَذَكَرَالشِّرْكَبِالله؟وَذَكَرَمِنْهَااَيْضاًالْيَمِينَالْغَمُوس؟وَهِيَالْيَمِينُالْكَاذِبَةُحِينَمَايُقْسِمُصَاحِبُهَاوَهُوَيَعْلَمُبِاَنَّهُكَاذِبٌوَالْعَيَاذُبِالله؟فَانْظُرْاَخِياِلَىهَذِهِالْجَرِيمَةِالْكُبْرَىفِيجَرِيمَتَيْنِاجْتَمَعَتَا؟فَمَاهِيَعُقُوبَتُهُمَايَارَسُولَالله؟يَقُولُعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام[اَلْيَمِينُالْفَاجِرَةُتَدَعُالدِّيَارَبَلَاقِع(وَالْيَمِينُالْفَاجِرَةُهِيَالْيَمِينُالْكَاذِبَةُالَّتِيتَدَعُالدِّيَارَأيْتَتْرُكُالدِّيَارَبَلَاقِعَأيْهَلَاكاًوَدَمَاراًوَخَرَاباًعَلَىالدِّيَارِوَاَصْحَابِهَا؟قَدْيَقُولُقَائِل؟وَمَاهُوَذَنْبُالدِّيَارِوَهِيَجَمَادٌيُسَبِّحُبِحَمْدِالله؟وَاَقُولُلَكَاَخِياِنَّمِنْتَمَامِالتَّسْبِيحِبِحَمْدِاللهِبِالنِّسْبَةِلِلْجَمَادَاتِالَّتِيخَلَقَهَاالله؟اَنْتَنْشَقَّالْاَرْضُلِتَبْتَلِعَالظَّالِمِينَغَضَباًلِلهِوَغَيْرَةًعَلَىمَحَارِمِهِاَنْتُنْتَهَكَ؟وَاَنْتَنْهَدَّالْجِبَالُفَوْقَرُؤُوسِهِمْ؟وَاَنْيُسْقِطَاللهُالسَّمَاءَعَلَيْهِمْكِسَفاً؟وَاَنْتَنْهَارَبُيُوتُهُمْعَلَىرُؤُوسِهِمْاِنْلَمْيُسْرِعُواوَيَتَدَارَكُوااَنْفُسَهُمْبِرَحْمَةِاللهِالَّتِيلَنْتَاْتِيَهُمْاِلَّابِتَوْبَتِهِمُالنَّصُوحِكَمَاحَدَثَمَعَقَوْمِيُونُسَالْمَحْظُوظِينَبِرَحْمَةِاللهِالَّتِيجَاءَتْهُمْفِيآخِرِلَحْظَةوَمَاكَانَبَيْنَهُمْوَبَيْنَالْهَلَاكِاِلَّاقِيدَ اَنْمُلَة؟بِدَلِيلِقَوْلِهِتَعَالَى{فَقُطِعَدَابِرُالْقَوْمِالَّذِينَظَلَمُواوَالْحَمْدُلِلهِرَبِّالْعَالَمِين{وَاِنْتَتَوَلَّوْايَسْتَبْدِلْقَوْماًغَيْرَكُمْثُمَّلَايَكُونُوااَمْثَالَكُمْ{فَلَوْلَاكَانَتْقَرْيَةٌآمَنَتْفَنَفَعَهَااِيمَانُهَا؟اِلَّاقَوْمَيُونُسَلَمَّاآمَنُواكَشَفْنَاعَنْهُمْعَذَابَالْخِزْيِفِيالْحَيَاةِالدُّنْيَاوَمَتَّعْنَاهُمْاِلَىحِين(نَعَمْاَخِيفَاِذَادَمَّرَاللهُالنَّاسَفِياَمْوَالِهِمْوَفِياَرْزَاقِهِمْ؟فَلَايَلُومُونَاِلَّااَنْفُسَهُمْقَبْلَاَنْيَلُومُواالظَّالِمِينَالْمُعْتَدِين؟وَلْيُفَكِّرُواقَبْلَكُلِّشَيْء؟هَلْهُمْكَانُواسَبَباًفِيهَذَاالتَّدْمِير؟هَلْهُمْجَلَبُواذَلِكَالْهَلَاكَوَالْخَرَابَلِاَنْفُسِهِمْبِسَبَبِمَايَرْتَكِبُونَهُمِنْمَعَاصِيوَآثَاموَاَيْمَانٍكَاذِبَةوَرُبَّمَايَقْتَطِعُونَبِهَاحَقَّغَيْرِهِمْفَيَبُوؤُونَبِغَضَبٍعَلَىغَضَبٍمِنَالله؟نَعَمْاَخِيفَالْكَذِبُاَرْذَلُالرَّذَائِل؟وَالْمُؤْمِنُلَايَكُونُكَذّاباً؟وَلَايُمْكِنُاَنْيَتَّصِفَبِالْكَذِب؟وَلِذَلِكَلَاسَمَحَاللهُاِذَاكُنْتَاَخِيكَاذِباًاَوْكَذّاباً؟فَثِقْبِاَنَّاِيمَانَكَضَئِيلٌجِدّاًجِدّاًجِدّاً؟فَاِذَالَمْتَسْتَدْرِكْمَافَاتَكَمِنْبَقِيَّةِالْاِيمَانِلِتَعُودَاِلَىالصِّدْقِ؟فَاِنَّطَرِيقَاالدَّمَارِفِيالدُّنْيَاوَالْآخِرَةِيَنْتَظِرَانِك؟فَلْنَتَّقِاللهَسُبْحَانَهُوَتَعَالَىعَلَىضَوْءِقَوْلِهِعَزَّوَجَلّ{يَااَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااتَّقُوااللهَوَكُونُوامَعَالصَّادِقِين(وَعَلَىكُلِّوَاحِدٍمِنَّااَيُّهَاالْاِخْوَةاَنْيُعَلّقَفِيمَحَلّهِالتِّجَارِيلَوْحَةًمَكْتُوبٌعَلَيْهَا؟اَلْيَمِينُالْفَاجِرَةُالْكَاذِبَةُالْغَمُوسُتَدَعُالدِّيَارَبَلَاقِعَوَخَرَاباًوَخَاصَّةًفِيالسَّاحَاتِالْعَامَّةِالَّتِييَبِيعُونَفِيهَالُحُومَالْاَغْنَامِوَالْاَبْقَارِوَالْمَاعِزِوَالْجِمَالِوَالدَّجَاجِوَالسَّمَكِ؟وَيَبِيعُونَوَيَشْتَرُونَبِاسْمِاللهِصَادِقِينَاَوْكَاذِبِينَعَلَىاَنَّهَذِهِاللُّحُومَقَدِاشْتَرَوْهَاطَازَجَةًغَيْرَمُسْتَوْرَدَة؟فَهَؤُلَاءِاِنْكَانُواكَاذِبِينَفِيمَايَقُولُون؟فَاِنَّهُمْيَبِيعُونَاللهَفِياَسْوَاقِهِمْبِثَمَنٍبَخْسٍدَرَاهِمَمَعْدُودَة؟وَلَاغَرَابَةَفِيذَلِكَوَلَامُبَالَغَةَاَخِي؟فَاِنَّنَاقَدْنَسْمَعُهُمْبِآذَانِنَايَشْتُمُونَاللهَوَلَانُحَرِّكُسَاكِناًوَكَاَنَّهُمْلَمْيَفْعَلُواشَيْئاً؟وَكَاَنَّنَالَمْنَسْمَعْشَيْئاًيُثِيرُغَيْرَتَنَاوَحَمِيَّتَنَاعَلَىدِينِنَاوَرَبِّنَا؟فَاِذَابِهِسُبْحَانَهُوَبِسَبَبِهَؤُلَاءِالْاَوْغَادِيُدَمِّرُنَاتَدْمِيراًوَلَاحَوْلَوَلَاقُوَّةَاِلَّابِالله؟وَهَذَابِالضَّبْطِمَايُرِيدُهُهَؤُلَاءِالْاَوْغَاد؟اَنْيُدَمِّرَاللهُعَلَيْنَاتَدْمِيرَا وَاَنْ تَكُونَ مَصَائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَائِدَلِتَبْقَىلَهُمُالدُّنْيَاوَحْدَهُمْ وَلِتُجَّارِ الْحُرُوبِ سُوقاً سَوْدَاءَيَتَمَتَّعُونَبِحُطَامِهَاالْفَانِيَةِوَلَايُشَارِكُهُمْاَحَدٌفِيهَااَبَداًمِنْهَؤُلَاءِالْمَظْلُومِينَوَالْمُسْتَضْعَفِينَ وَالْفُقَرَاءثُمَّبَعْدَذَلِكَنَسْمَعُنَغْمَةَالتَّصَوُّفِ الْمُرْتَزِقِالْمَقِيتِالَّتِيتَدْعُواِلَىالزُّهْدِالْحَقِيرِالَّذِييَحْرِمُالْاَخْيَارَمِنْكُلِّمَتَاعِالْحَيَاةِالدُّنْيَالِتَبْقَىبَعْدَهَاخَالِصَةًلِلْاَشْرَارِوَمُرْتَزَقَتِهِمْمِنْهَؤُلَاءِالْمُتَصَوِّفَة؟؟ نَعَمْاَيُّهَاالْاِخْوَةوَنَبْدَاُالْآنَبِمَوْضُوعِالْمُشَارَكَةِمِنْسُورَةِآلَعِمْرَانَوَهِيَقَوْلُاللهِسُبْحَانَهُوَتَعَالَى {وَلْتَكُنْمِنْكُمْاُمَّةٌيَدْعُونَاِلَىالْخَيْرِوَيَاْمُرُونَبِالْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَعَنِالْمُنْكَرِوَاُولَئِكَهُمُالْمُفْلِحُون؟وَلَاتَكُونُواكَالَّذِينَتَفَرَّقُواوَاخْتَلَفُوامِنْبَعْدِمَاجَاءَهُمُالْبَيِّنَات؟وَاُولَئِكَلَهُمْعَذَابٌعَظِيم(صَدَقَاللهُالْعَظِيم؟نَعَمْاَخِيالْمُؤْمِناَنْتَعُضْوٌفِيمُجْتَمَعٍاِنْسَانِيٍّعَالَمِيّ؟وَعُضْوٌفِيمُجْتَمَعٍاِيمَانِيّ؟وَعُضْوٌاَيْضاًفِيمُجْتَمَعٍوَطَنِيّ؟فَعَلَيْكَاَنْتُؤَدِّيَلِكُلِّنَاحِيَةٍحَقَّهَا؟لِتَتَحَقَّقَفِيكَالْاِنْسَانِيَّةُالْمُتَكَامِلَةُبِكُلِّمُثُلِهَاوَوَاقِعِهَا؟فَلَسْتَاَخِيمَسْؤُولاًعَنْنَفْسِكَفَحَسْب؟وَاَنَالَسْتُمَسْؤُولَةًعَنْنَفْسِيفَقَطْ؟نَعَمْاَخِيلِاَنَّهَذِهِالْحُرِّيَّةَالشَّخْصِيَّةَالْغَرْبِيَّةَوَالشَّرْقِيَّةَوَالَّتِييَتَشَدَّقُبِهَاخَنَازِيرُالصُّلْبَانِالْخَوَنَة؟تُرِيدُاَنْتَجْعَلَمِنَالْمُجْتَمَعِالْاِنْسَانِيِّمُجْتَمَعاًمُتَفَكِّكاًغَيْرَمُتَرَابِطٍ؟وَغَيْرَمُتَآزِرٍ؟وَغَيْرَمُتَعَاضِدٍ وَمُتَآلِفٍ؟وَغَيْرَآمِرٍبِالْمَعْرُوفِ؟وَغَيْرَمُتَنَاهٍعَنِالْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَرِ؟وَغَيْرَمُتَنَاغِمٍبِانْسِجَامٍ مُسْتَقِيمٍيُرْضِيالله؟بَلْبِانْسِجَامٍ شَاذّ اِيقَاعُهُ مُزْعِجٌ جِدّاً كُلٌّيُغَنِّي فِيهِعَلَىلَيْلَاهُ؟بِاَنْغَامٍشَاذّةٍشَيْطَانِيَّةٍمُزْعِجَة؟اِنَّهَاحُرِّيَّةٌشَخْصِيَّةٌبَغِيضَةٌمَقِيتَةٌحَقِيرَةٌ؟لَاتُرِيدُالْمُجْتَمَعَاتِالْحَضَارِيَّةَالْاِنْسَانِيَّةَالرَّائِعَة؟وَالَّتِيكُلُّعُضْوٍمِنْاَعْضَائِهَايَشْعُرُبِمَشَاعِرِاَخِيه؟اِنَّهُالْمُجْتَمَعُالشُّعُورِيُّالْاِيمَانِيُّالَّذِييَسْعَى الْقُرُودُالْخَنَازِيرُالْيَهُودُوَالصُّلْبَانُالْمُجْرِمُونَالْخَوَنَةُوَعُمَلَاؤُهُمْوَمُرْتَزَقَتُهُمْاِلَىتَحْطِيمِهِبِاسْمِالْحُرِّيَّةِالشَّخْصِيَّةِالشَّيْطَانِيَّةِالَّتِيتُرِيدُاسْتِعْبَادَالنَّاس؟اِنَّهُالْمُجْتَمَعُ الْاِنْسَانِيُّ الْفَاضِلُالْمُتَرَابِطُالَّذِياَنْشَاَهُمُحَمَّدٌصَلَّىاللهُعَلَيْهِوَسَلَّم؟وَاَمَّافِياَيَّامِنَا؟فَحِينَمَاتَرَكَالنَّاسُالْاِيمَانَ؟وَانْزَوَوْانَحْوَالْمَادَّةِوَنَحْوَالْمَصَالِحِالشَّخْصِيَّةِالضَّيِّقَة؟حَدَثَمَاحَدَثَفِيهَذَاالْعَالَمِمِنْتَبَاغُضٍوَتَدَابُرٍوَتَشَاحُنٍوَتَقَاتُلٍبَيْنَاُمَّةٍوَاحِدَةٍوَبَيْنَشَعْبٍوَاحِدٍ؟حَتَّىاخْتَلَطَالْحَابِلُبِالنَّابِلِ؟وَكُلُّوَاحِدٍيَقُولُنَفْسِينَفْسِي؟مُتَجَاهِلِينَقَوْلَاللهِتَعَالَى{اِنَّمَاالْمُؤْمِنُونَاِخْوَةٌفَاَصْلِحُوابَيْنَاَخَوَيْكُمْوَاتَّقُوااللهَلَعَلَّكُمْتُرْحَمُون{اِنَّمَاالنَّجْوَىمِنَالشَّيْطَانِلِيَحْزُنَالَّذِينَآمَنُوا{يَااَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااِذَاتَنَاجَيْتُمْفَلَاتَتَنَاجَوْابِالْاِثْمِوَالْعُدْوَانِوَمَعْصِيَةِالرَّسُولِوَتَنَاجَوْابِالْبِرِّوَالتَّقْوَى(وَالْبِرُّوَالتَّقْوَىالْمَقْصُودُهُنَافِيهَذِهِالنَّجْوَى؟هُوَقَوْلُهُتَعَالَى{لَاخَيْرَفِيكَثِيرٍمِنْنَجْوَاهُمْ(وَهُوَمَايَفْعَلُونَهُمِنْنَجْوَىالْاِثْمِوَالْعُدْوَانِوَمَعْصِيَةِالرَّسُولِ{اِلَّامَنْاَمَرَبِصَدَقَةٍاَوْمَعْرُوفٍاَوْاِصْلَاحٍبَيْنَالنَّاسِ؟وَمَنْيَفْعَلْذَلِكَابْتِغَاءَمَرْضَاةِاللهِ؟فَسَوْفَنُؤْتِيهِاَجْراًعَظِيمَا؟وَمَنْيُشَاقِقِالرَّسُولَ(بِنَجْوَىمَعْصِيَتِهِ{ مِنْبَعْدِمَاتَبَيَّنَلَهُالْهُدَىوَيَتَّبِعْغَيْرَسَبِيلِالْمُؤْمِنِينَ(وَهُوَتَفْعِيلُنَجْوَىالْاِثْمِوَالْعُدْوَانِوَالْمُشَاحَنَةِفِيمَابَيْنَهُمْ؟وَهُوَعَدَمُتَفْعِيلِالْاِصْلَاحِفِيمَابَيْنَهُمْوَبَيْنَالنَّاسِاَيْضاًمُسْلِمِينَوَغَيْرَمُسْلِمِين{نُوَلّهِمَاتَوَلَّىوَنُصْلِهِجَهَنَّمَوَسَاءَتْمَصِيرَا(فَمَاذَاتَنْتَظِرُهَذِهِالْقَنَوَاتُالتَّحْرِيضِيَّةُالَّتِيتَزِيدُالنَّارَاشْتِعَالَا؟مَاذَاتَنْتَظِرُاِلَّاالنَّارَوَغَضَبَالْمُنْتَقِمِالْجَبَّار؟وَيَالَيْتَهَاتُحَرِّضُالنَّاسَعَلَى الْخَيْرِ وَتَوْحِيدِاللهِبِالْمَعْرُوفِوَالْحُسْنَىكَمَايَفْعَلُبَعْضُمَشَايِخِالْوَهَّابِيَّةِالْاَفَاضِلِوَمِنْهُمُالْعُرِيفِياَجَلَّهُاللهُوَرَفَعَمِنْقَدْرِه {وَلْتَكُنْمِنْكُمْاُمَّة(أيْجَمَاعَة{يَدْعُونَاِلَىالْخَيْرِ وَيَاْمُرُونَبِالْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَعَنِالْمُنْكَر(وَلَيْسَالْمَقْصُودُاَنْتَكُونَالنَّصِيحَةُوَالْاِرْشَادُمَحْصُوراًفِيفِئَةٍمُعَيَّنَةٍمِنَالنَّاس؟بَلْكُلُّفَرْدٍمِنَالنَّاسِيَجِبُاَنْيَكُونَنَاصِحاًاَمِيناًلِلنَّاسِبِرُؤُوسِالْاَقْلَامِالَّتِيتَعَلَّمَهَا؟وَاَمَّاهَذِهِالْاُمَّةُاَوْهَذِهِالْجَمَاعَةُ؟فَهِيَالْمُتَخَصِّصَةُبِالْعُلُومِالشَّرْعِيَّةِالَّتِيتَعْرِفُالْحَلَالَوَالْحَرَامَوَلَاتَكْتَفِيبِذَلِكَ؟بَلْتَعْرِفُاَيْضاًمَقَاصِدَالشَّرِيعَةِ؟حَتَّىتُعِينَالنَّاسَالْآخَرِينَالَّذِينَلَايَعْرِفُونَمِنَالْاِسْلَامِاِلَّارُؤُوسَاَقْلَامٍفِيدَعْوَتِهِمْاِلَىاللهِبِدَوْرَاتٍتَدْرِيبِيَّةٍمُتَخَصِّصَةٍلَاتَطُولُمُدَّتُهَا؟لِاَنَّهُنَاكَمِنَالْمَسَائِلِالْعِلْمِيَّةِالشَّرْعِيَّةِوَالْفَتْوَىالَّتِيلَايَجُوزُاَنْيَتَصَدَّىلَهَاعَامَّةُالنَّاسِهَؤُلَاءِمِنْاَصْحَابِرُؤُوسِالْاَقْلَامِ؟اِلَّامَنْكَانَمِنْهُمْمِنْاَهْلِالِاخْتِصَاصِوَالتَّقْوَىوَالْوَرَعِ مِنَ الْاَلِفِ اِلَى الْيَاء؟لِاَنَّكَاَخِيالدَّاعِيَةُاِلَىاللهقَدْتَكُونُمِنْاَهْلِالِاخْتِصَاصِ؟وَلَكِنْلَيْسَعِنْدَكَتَقْوَىوَلَاوَرَع؟وَاِنَّمَاتَتَّبِعُاَهْوَاءَالْخَلْقِمِنْشَيَاطِينِالْاِنْسِوَالْجِنّ؟وَبِالْعَكْسِفَقَدْيَكُونُعِنْدَكَوَرَعٌوَتَقْوَى؟وَلَكِنَّكَلَسْتَمِنْاَهْلِالِاخْتِصَاصِ؟فَلَاتُقْحِمْنَفْسَكَفِيمَالَايَعْنِيكَمِمَّالَسْتَاَهْلاًلَهُ؟وَلِذَلِكَفَاِنَّابْنَةَشُعَيْبٍعَلَيْهِمَاالسَّلَامعَرَفَتْهَذِهِالْحَقِيقَةَفَقَالَتْ{يَااَبَتِاسْتَاْجِرْهُاِنَّخَيْرَمَنِاسْتَاْجَرْتَالْقَوِيُّالْاَمِين(نَعَمْيَااَبَتِاسْتَاْجِرْمُوسَىلِيَكُونَدَاعِيَةًاِلَىالله؟وَعَلَيْكَاَنْتَسْتَاْجِرَهُاَوّلاًفِيرَعْيِالْغَنَمِلِيَتَدَرَّبَعَلَىرَعْيِالرَّعِيَّةِفِيالْمُسْتَقْبَلِالْقَرِيبِحِينَمَايَدْعُوهُمْاِلَىاللهِبِمَايُقَرِّبُهُمْاِلَىاللهِحَتَّىيَسِيرُوامَعَهُعَلَىطَرِيقٍمُسْتَقِيمٍكَمَايُدَرِّبُالرَّاعِيقَطِيعَالْغَنَمِاَنْيَسِيرَاِلَىحَيْثُاَرَادَوَلَايَنْحَرِفَذَاتَالْيَمِينِوَذَاتَالشِّمَال؟نَعَمْ{ يَااَبَتِ اسْتَاْجِرْهُاِنَّخَيْرَمَنِاسْتَاْجَرْتَالْقَوِيّ(وَالْقَوِيُّ هُوَ الَّذِيلَهُاخْتِصَاصٌ قَوِيٌّ وَبَاعٌ قَوِيٌّ طَوِيلٌبِمَايَعْمَلُ فِي كَافَّةِ مَجَالَاتِ الْحَيَاة؟ وَلَابُدَّ مِنْ قُوَّتِهِ فِي اخْتِصَاصِهِ الشَّرْعِي مِنْ اَجْلِ الْفُتْيَا؟ وَحَبَّذَا لَوْ كَانَ قَوِيّاً فِي جَسَدِهِ وَصِحَّتِهِ وَمَالِهِ مِنْ اَجْلِ رَعْيِ الرَّعِيَّةِ مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَشَرِ وَالْجِنّ؟ لِاَنَّ [الْمُؤْمِنَ الْقَوِيَّ خَيْرٌ وَاَحَبُّ اِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْر وَاَمَّا{اَلْاَمِين(فَهُوَالَّذِييُؤْتَمَنُوَلَايَخُون؟نعماخي؟وَهَلْيَقْتَصِرُالْاَمْرُبِالْمَعْرُوفِوَالنَّهْيُعَنِالْمُنْكَرِعَلَىالْقَوِيِّصَاحِبِالِاخْتِصَاصوَعَلَىالْاَمِينِالتَّقِيِالوَرِعِالَّذِيلَايَخُون؟كَلَّابَلْقَالَالْعُلَمَاءُاِنَّهيَجِبُالْاَمْرُبِالْمَعْرُوفِوَالنَّهْيُعَنِالْمُنْكَرِعَلَىمَنْيُخَالِفُفِيسُلُوكِهِاَيْضاًوَلَايُطِيعُاَمْرَاللهِفِيمَعْرُوفٍوَلَامُنْكَر؟قَدْيَقُولُقَائِل؟ كَيْفَيَكُونُذَلِكَوَاللهُتَعَالَىيَقُول{اَتَاْمُرُونَالنَّاسَبِالْبِرِّوَتَنْسَوْنَاَنْفُسَكُمْوَاَنْتُمْتَتْلُونَالْكِتَابَاَفَلَاتَعْقِلُون{يَااَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوالِمَتَقُولُونَمَالَاتَفْعَلُون؟كَبُرَمَقْتاًعِنْدَاللهِاَنْتَقُولُوامَالَاتَفْعَلُون(وَاَقُولُلَكَاَخِينَعَمْاَنَااَتَّفِقُمَعَكَلِاَنَّهَذَاكَلَامُاللهِوَلَانَسْتَطِيعُاَنْنَتَجَاهَلَه؟لَكِنْحِينَمَاتَرْتَكِبُالْمُنْكَرَوَلَاتَنْهَىغَيْرَكَعَنْهُ؟فَاِنَّكَفِيهَذِهِالْحَالَةِالْمُخْزِيَةِ اخيقَدْاَتَيْتَبِثَلَاثَةِمُحَرَّمَاتٍمِنْكَبَائِرِالذُّنُوبِنَهَىاللهُعَنْهَاجَمِيعاً؟وَالْمُحَرَّمُالْاَوَّلُهُوَاَنَّكَارْتَكَبْتَهَذَاالْمُنْكَر؟وَالْمُحَرَّمُالثَّانِياَنَّكَلَمْتَنْصَحْبِهِنَفْسَكَلِتَنْتَهِيَعَنْهُ؟وَالْمُحَرَّمُالثَّالِثُ وَهُوَ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى عَلَيْكَ اَخِياَنَّكَلَمْتَنْصَحْبِهِغَيْرَكَمِنْاَوْلَادِكَوَاَرْحَامِكَوَجِيرَانِكَوَالنَّاسِ وَالْجَانِّجَمِيعاًلِيَنْتَهُواعَنْهُاَيْضاً؟ فَاِذَا كَانَ رَبُّ الْعَالَمِينَ يَقْبَلُ مِنْكَ النَّصِيحَةَ اَخِي؟ فَكَيْفَ اَنْتَ لَاتَقْبَلُ اَنْ تَنْصَحَهُ وَلَا اَنْ تَنْصَحَ خَلْقَه؟ هَلْ تَخْجَلُ مِنْهُ اَخِي وَمِنْ خَلْقِهِ بِسَبَبِ مَعَاصِيك؟ اِسْمَحْ لِي اَنْ اَقُولَ لَكَ اَنَّ خَجَلَكَ هَذَا هُوَ خَجَلٌ شَيْطَانِيٌّ غَيْرُ مُبَرَّرٍ؟ لِاَنَّكَ اَخِي اِذَا نَصَحْتَ خَلْقَهُ اَلَّا يَرْتَكِبُوا مَعْصِيَةً اَنْتَ تَرْتَكِبُهَا؟ فَاَبْشِرْ اَخِي بِخَيْرٍ عَظِيم؟ لِاَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ اَنَّكَ لَسْتَ مُصِرّاً عَلَيْهَا وَاَنَّكَ تَخْجَلُ مِنَ اللهِ وَمِنْ خَلْقِهِ حَقّاً؟ وَاَمَّا اِذَا تَرَكْتَ النَّصِيحَةَ لَهُ بِمَعْنَى تَرَكْتَ رَجَاءَكَ لَهُ اَنْ يَغْفِرَهَا لَكَ سُبْحَانَهُ وَاَنْ يَهْدِيَكَ اِلَى الْاِقْلَاعِ عَنْهَا وَعَنْ جَمِيعِ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِر؟ وَاَمَّا اِذَا تَرَكْتَ النَّصِيحَةَ لِخَلْقِهِ اَيْضاً وَهِيَ اَنْ يُقْلِعُوا عَنْ مَعْصِيَةٍ اَنْتَ تَرْتَكِبُهَا؟ فَثِقْ بِاللهِ اَخِي؟ اَنَّكَ هُنَا لَاتَخْجَلُ مِنَ الله؟ وَلَاتَخْجَلُ مِنْ خَلْقِهِ؟ لِاَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ اَنَّكَ مُصِرٌّ عَلَى هَذِهِ الْمَعْصِيَة؟ مَاهُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اَنَّكَ مُصِرٌّ عَلَيْهَا؟ اَلدَّلِيلُ هُوَ بِكُلِّ بَسَاطَة؟ اَنَّكَ مَا زِلْتَ نَاسِياً اَنَّ لَكَ رَبّاً غَفُوراً رَحِيماً لَاتَذْكُرُهُ وَ لَاتُنْكِرُهَا اَمَامَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ مِنْهَا عَلَى ضَوْءِ قَوْلِهِ تَعَالَى{ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ اِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَافَعَلُوا(وَاَنَّكَ اَيْضاً اَنَانِي لَاتَتَمَنَّى الْخَيْرَ لِنَفْسِكَ وَلَالِغَيْرِكَ لِاَنَّكَ لَاتُنْكِرُهَا اَمَامَ خَلْقِهِ بِنَصِيحَتِهِمْ بِالِابْتِعَادِ وَاِقْلَاعِهِمْ عَنْهَا لِيَاْخُذُوا الْعِبْرَةَ مِمَّا حَصَلَ لَكَ مِنْ مُنَغّصَاتٍ بِسَبَبِهَا حَتَّى لَايَقَعُوا هُمْ اَيْضاً فِي شِرَاكِهَا؟ نَعَمْ اَخِي وَمِنْ عَجَائِبِ الْاَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبَرَكَاتِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى النَّاسِ جَمِيعاً اَنَّهُ لَايَسْتَطِيعُ اَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ اَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْكَ بِقَوْلِ اللهِ{لِمَ تَقُولُونَ مَالَاتَفْعَلُون( فِي تَفْعِيلِ قَضِيَّةِ الْاَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَر؟ فَاِذَا اعْتَرَضَ عَلَيْكَ اِنْسَانٌ مَا فِي هَذِهِ الْجُزْئِيَّةِ فَاِنَّكَ تُجِيبُهُ فَوْراً وَبِكُلِّ ثِقَة اِنَّهَا كَلِمَةُ حَقٍّ اُرِيدَ بِهَا بَاطِل لِاَنَّنِي فِعْلاً آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَوْ لَمْ اَفْعَلْهُ وَاَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَوْ فَعَلْتُهُ؟ وَاَمَّا اِذَا اعْتَرَضَ عَلَيْكَ بِقَوْلِهِ مَثَلاً لِمَاذَا تَاْمُرُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ وَلَاتُصَلّي لِمَاذَا تَنْهَى النَّاسَ عَنِ الْخَمْرِ وَتَشْرَبُهَا؟ فَاِنَّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَلِمَةُ حَقٍّ اُرِيدَ بِهَا حَقٌّ؟ لَكِنْ لَايَحِقُّ لَهُ اَنْ يَمْنَعَ مُدْمِنَ الْخَمْرِ وَالْمُخَدِّرَاتِ مَثَلاً اَنْ يَرْوِيَ تَجَارِبَهُ الْمَرِيرَةَ اَمَامَ الْمُدْمِنِينَ اَمْثَالَهُ وَيَنْصَحَهُمْ اَوْ اَمَامَ مَنْ مَازَالُوا فِي بِدَايَةِ الطَّرِيقِ مِنْ اَجْلِ الصُّعُودِ اِلَى هَاوِيَةِ الشَّيْطَانِ لِيَاْخُذُوا الْعِبْرَةَ وَالْمَوْعِظَةَ عَسَى وَلَعَلَّ اَنْ يَرْعَوُا وَيَمْتَنِعُوا عَلَى ضَوْءِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِين(وَهَؤُلَاءِ الْمُدْمِنِينَ اِمَّا اَنْ يَكُونُوا ضَحَايَا مَسَاكِين وَاِمَّا اَنْ يَكُونُوا مُجْرِمِينَ بِحَقِّ اَنْفُسِهِمْ اَوْ بِحَقِّ زَوْجَاتِهِمْ وَاَوْلَادِهِمْ اَوْ بِحَقِّ الْمُجْتَمَع؟ نَعَمْاَخِيفَاِذَاكُنْتَمُرْتَكِباًلِلْمُنْكَرِ؟فَهَذَالَايَمْنَعُكَمِنْاَنْتَنْصَحَوَخَاصَةًلِاَوْلَادِكَاَخِي؟فَكَيْفَتَاْمُرُهُمْاَنْيَبَرُّوكَوَلَاتَبَرُّهُمْاَنْتَاَخِيالْاَبُاَيْضاً؟نَعَمْلَاتَبَرُّهُمْلِاَنَّكَلَاتُعِينُهُمْعَلَىبِرِّكَ؟وَلَمْتَاْمُرْهُمْيَوْماًمِنَالْاَيَّامِاَنْيَبَرُّواخَالِقَهُمْوَرُسُلَهُوَاَنْبِيَاءَهُوَعَلَىرَاْسِهِمْمُحَمَّدٌرَسُولُاللهِوَاَزْوَاجُهُوَذُرِّيَّتُهُوَبَقِيَّةُ آلِبَيْتِهِوَاَصْحَابُه؟ وَمَنْ قَالَ لَكَ اَخِي اَنَّ الْبِرَّ وَالْاِحْسَانَ مَطْلُوبٌ مِنْ اَوْلَادِكَ مِنْ اَجْلِكَ فَقَطْ وَلَيْسَ مَطْلُوباً مِنْكَ مِنْ اَجْلِهِمْ اَيْضاً؟ وَدَلِيلِي عَلَى ذَلِكَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى(أيْ وَبِذِي الْقُرْبَى اِحْسَاناً اَيْضاً وَلَيْسَ لِلْوَالِدَيْنِ فَقَط؟بَلْ وَلِلْيَتَامَى اَيْضاً وَكَذَا وَكَذَا مِمَّا سَيَاْتِي؟وَدَلِيلِي عَلَى ذَلِكَ اَخِي اَنَّ اَوْلَادَكَ هُمْ مِنْ ذِي الْقُرْبَى بِمَعْنَى اَنَّهُمْ اَقْرِبَاؤُكَ بَلْ اَقْرَبُ الْمُقَرَّبِينَ اِلَيْكَ الَّذِينَ اَمَرَكَ اللهُ بِبِرِّهِمْ وَالْاِحْسَانِ اِلَيْهِمْ كَمَا اَمَرَكَ بِبِرِّ وَالِدَيْكَ وَالْاِحْسَانِ اِلَيْهِمَا وَكَمَا اَمَرَ اَوْلَادَكَ بِبِرِّكَ اَيْضاً وَبِبِرِّ اُمِّهِمْ؟ وَقَدْ جَاءَتْ بَاءُ الْمُلَاصَقَةِ فِي الْآيَةِ لِتَاْمُرَكَ اَنْتَلْتَصِقَ بِاَوْلَادِكَ وَاَبَوَيْكَ بِالْاِحْسَانِ اِلَيْهِمْ اِحْسَاناً مُلَاصِقاً لَهُمْ قَرِيباً مِنْهُمْ وَلَيْسَ بَعِيداً عَنْهُمْ؟ بَلْ لَايَجُوزُ لَكَ شَرْعاً اَخِي اَنْ تَنْتَظِرَ مِنْ اَوْلَادِكَ اَنْ يَلْتَصِقُوا بِكَ بَلْ اَنْتَ بَادِرْ اِلَى الْاِحْسَانِ اِلَيْهِمْ وَالِالْتِصَاقِ بِهِمْ؟ وَهَذَا الْكَلَامُ يَنْطَبِقُ عَلَى اَوْلَادِكَ اَيْضاً لِوُجُودِ بَاءِ الْمُلَاصَقَةِ فِي الْآيَةِ وَالَّتِي تَاْمُرُ جَمِيعَ الْآبَاءِ وَالْاَبْنَاءِ اَنْ يَتَبَادَلُوا الْاِحْسَانَ وَالْالْتِصَاقَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُبَادِرَالْجَمِيعُ اِلَى ذَلِكَ فَوْراً دُونَ اَنْ يَنْتَظِرَ مُبَادَرَةَ الطَّرَفِ الْآخَر؟ نَعَمْ اَخِي وَالْاِحْسَانُ الْمُلَاصِقُ الَّذِي تَاْمُرُ بِهِ هَذِهِ الْآيَةُ لَايَكُونُ بِاَنْ تَبْعَثَ اِلَى اَبَوَيْكَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ مَبْلَغاً مِنَ الْمَالِ وَانْتَهَى الْاَمْرُ؟ بَلْ يَكُونُ بِاَنْ تَاْتِيَ اِلَيْهِمَا وَتُقَبِّلَ اَيْدِيَهُمَا وَاَقْدَامَهُمَا قَبْلَ اَنْ تُعْطِيَهُمَا الْمَال؟ ثُمَّ اَنْتَاَخِي الْاَبْ؟ كيفتُرِيدُمِنْاَوْلَادِكَاَنْيَبَرُّوكَوَاَنْتَلَاتَاْمُرُهُمْوَلَاتُعِينُهُمْعَلَىبِرِّكَوَبِرِّخَالِقِهِمْوَكَذَاوَكَذَامِمَّاذَكَرْتُلَكَ؟كَيْفَوَاللهُتَعَالَىيَقُول{اَتَاْمُرُونَالنَّاسَبِالْبِرِّوَتَنْسَوْنَاَنْفُسَكُمْ(اَلَيْسَاَوْلَادُكَمِنْهَؤُلَاءِالنّاسِيَااَخِييَامَنْاَنْتَاَبُوهُمْ[وَرَحِمَاللهُوَالِدَاًاَعَانَوَلَدَهُعَلَىبِرِّهِ(كَمَاَقَالَعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام؟ فَكَيْفَ تُرِيدُ مِنْهُمْ اَنْ يَبَرُّوكَ وَقَدْ نَسِيتَ نَفْسَكَ اَخِي الْاَب كَمَا ذَكَرَتِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ وَلَمْ تَبَرَّهُمْ يَوْماً مِنَ الْاَيَّام بِتَرْبِيَتِهِمْ عَلَى مَايُرْضِي اللهَ وَرَسُولَهُ مِنَ التَّرْبِيَةِ الْاِسْلَامِيَّةِ الصَّحِيحَة؟ اَنْتَ وَاهِمٌ وَاَنْتَ مُخْطِىءٌ اَخِي الْاَب؟ بَلْ اَنْتَ اَكْبَرُ الْكَاذِبِينَ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَالَايَعْلَمُون اِذَا ظَنَنْتَ يَوْماً مِنَ الْاَيَّام اَنَّ الْبِرَّ مَطْلُوبٌ مِنْ اَوْلَادِكَ فَقَطْ مِنْ اَجْلِكَ وَمِنْ اَجْلِ اُمِّهِمْ وَلَيْسَ مَطْلُوباً مِنْكَ وَلَا مِنْ اُمِّهِمْ مِنْ اَجْلِهِمْ؟ بَلْ لَقَدْ عَقَقْتَ اَوْلَادَكَ قَبْلَ اَنْ يَعُقُّوكَ اَنْتَ وَاُمُّهُمْ؟ نَعَمْاَخِيالْاَبْ؟نَعَمْ اُخْتِيالْاُمّ؟اَنْتُمَاوَاهِمَانِوَمُخْطِئَانِوَاَنَانِيَّانِ اَيْضاً؟اِذَاظَنَنْتُمَااَنَّبِرَّاَوْلَادِكُمَايَجِبُاَنْيَقْتَصِرَعَلَيْكُمَافَقَطْ؟بَلْعَلَيْكُمْاَنْتَبَرُّواوَتَبَرُّواوَتَبَرُّوا؟وَعَلَىاَوْلَادِكُمْ اَيْضاًاَنْيَبَرُّواوَيَبَرُّواوَيَبَرُّوامِمَّالَاتَتَّسِعُالْمُشَارَكَةُلِذِكْرِهِمِنْمَفْهُومِالْبِرِّالْعَامِّالشَّامِلِالْوَاسِعِجِدّاً؟وَاِلَّافَلَاتَسْتَغْرِبُوااَبَداًاَنْيَكُونَاَوْلَادُكُمْمَغْضُوبِينَعَاقّينَلَكُمْفِيالْمُسْتَقْبَل؟لِاَنَّكُمْعَقَقْتُمْ اَوْلَادَكُمْ وَرَبَّكُمْوَرَسُولَهُوَاَزْوَاجَهُوَذُرِّيَّتَهُوَآلَبَيْتِهِوَاَصْحَابَهُقَبْلَاَنْيَعُقَّكُمْاَوْلَادُكُمْ؟وَاَكْتَفِيبِقَوْلِهِتَعَالَىفِيسُورَةِالْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِمِنْمَفْهُومِالْبِرِّالْوَاسِعِجِدَّاً{لَيْسَالْبِرَّاَنْتُوَلُّواوُجُوهَكُمْقِبَلَالْمَشْرِقِوَالْمَغْرِبِ؟وَلَكِنَّالْبِرَّمَنْآمَنَبِاللهِ؟وَالْيَوْمِالْآخِرِ؟وَالْمَلَائِكَةِ؟وَالْكِتَابِ؟وَالنَّبِيِّينَ؟وَآتَىالْمَالَعَلَىحُبِّهِ؟ذَوِيالْقُرْبَى؟وَالْيَتَامَى؟وَالْمَسَاكِينَ؟وَابْنَالسَّبِيلِ؟وَالسَّائِلِينَ؟وَفِيالرِّقَابِ؟وَاَقَامَالصَّلَاةَ؟وَآتَىالزَّكَاةَ(وَلَكِنَّ الْبِرَّ اَيْضاً هُوَ{الْمُوفُونَبِعَهْدِهِمْاِذَاعَاهَدُوا(وَكَلِمَةُ الْمُوفُون خَبَر لَكِنَّ مَرْفُوع وَعَلَامَة رَفْعِهِ الْوَاو لِاَنَّهُ جَمْع مُذَكَّر سَالِم وَالنُّون عِوَضٌ عَنِ التَّنْوِين فِي الِاسْمِ الْمُفْرَد؟ وَكَلِمَة هُوَ ضَمِير فَصْل لَامَحَلَّ لَهُ مِنَ الْاِعْرَاب؟ ثُمَّ يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَه وَاَمْدَحُ وَاَخُصُّ{الصَّابِرِينَ؟فِيالْبَاْسَاءِ؟وَالضَّرَّاءِ؟وَحِينَالْبَاْسِ؟اُولَئِكَالَّذِينصَدَقُوا؟وَاُولَئِكَهُمُالْمُتَّقُون(وَكَلِمَة الصَّابِرِين مَفْعُول بِهِ لِلْفِعْل اَمْدَحُ اَوْ لِلْفِعْل اَخُصُّ الْمَحْذُوفَيْن؟ اَوْ نَقُول مَنْصُوب عَلَى الْمَدْح اَوْ عَلَى الِاخْتِصَاص وَعَلَامَة نَصْبِهِ الْيَاء لِاَنَّه جَمْع مُذَكَّر سَالِم؟ وَبِمَاذَا تَمْدَحُهُمْ يَارَبّ؟ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى{اِنَّمَا يُوَفّى الصَّابِرُونَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب( ثُمَّ يَاْمُرُنَا اللهُ بِالْبِرِّ وَالْاِحْسَانِ اَكْثَرَ وَاَكْثَرَ قَائِلاً سُبْحَانَه{وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَاتُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً[وَالْاِحْسَانُ اَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَاَنَّكَ تَرَاهُ فَاِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَاِنَّهُ يَرَاك{وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَاناً؟ وَبِذِي الْقُرْبَى؟ وَالْيَتَامَى؟ وَالْمَسَاكِينِ؟ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى؟ وَالْجَارِ الْجُنُبِ؟ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ؟ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ؟ اِنَّ اللهَ لَايُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورَا اَلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَاْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَاآتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه} نَعَمْاَخِيكَمَاذَكَرْتُلَكَفِيبِدَايَةِالْمُشَارَكَةِاَنَّالْاَطْفَالَقَدْيَنْطَبِعُفِياَذْهَانِهِمْرَغْماًعَنْهُمْاَنَّالْقَوْلَشَيْءٌوَالسُّلُوكَشَيْءٌآخَرُلِاَنَّهُمْاَطْفَالٌلَمْيَنْضُجُواوَلَمْتَكْتَمِلْعُقُولُهُمْبَعْدُوَلِذَلِكَفَاِنَّهُمْحِينَمَايَكْبُرُونَفَرُبَّمَايَقُولُونَمَالَايَفْعَلُون؟وَاَمَّااَنْتَاَخِيالْكَبِيرفَلَسْتَطِفْلاً مُدَلّلاًبَلْاَنْتَرَاشِدٌنَاضِجٌوَعَقْلُكَمُكْتَمِلٌوَتَسْتَوْعِبُالْاُمُورَالَّتِيلَايَسْتَوْعِبُهَاالْاَطْفَالُ عَادَةًفَلَاعُذْرَلَكَوَلَاحُجَّةَلَكَعِنْدَاللهِاَبَداًوَخَاصَّةً حِينَمَاتَذْهَبُاِلَىالطَّبِيبِمَثَلاًوَيَقُولُلَكَلَاتُدَخِّنْوَهُوَيُدَخِّن؟فَهَلْاَنْتَهُنَااَخِيتَسْتَمِعُاِلَىسُلُوكِهِاَمْاِلَىقَوْلِهِ؟بِمَعْنَىاَوْضَحهَلْتُرِيدُالنَّاطُورَاَمْتُرِيدُالْعِنَبَ اَوِ الْعَسَلَ الشَّافِي؟طَبْعاًاَخِياَنْتَمَاْمُورٌبَلْاَنْتَمُلْزَمٌهُنَااَنْتَسْتَمِعَاِلَىقَوْلِهِ؟وَلَيْسَمِنَالْمَنْطِقِيِّاَبَداًاَنْتَقُولَفِينَفْسِكَلَنْاَتْرُكَالتَّدْخِينَحَتَّىيَتْرُكَهُهُوَاَوّلاً؟وَاَضْرِبُلَكَمَثَلاًيَااَخِياَرْجُواَنْتَسْتَوْعِبَهُوَتَتَفَهَّمَه؟اِنْسَانٌمَامَثَلاًيُرِيدُاَنْيَرْمِيَنَفْسَهُفِيحُفْرَةٍمِنَالنَّارِوَيُحْرِقَهَا؟ثُمَّقَالَلَكَاَخِياَنَااُرِيدُاَنْاَرْمِيَبِنَفْسِيفِيهَذِهِالْحُفْرَةِوَاَمُوتاَمَّااَنْتَفَلَاتَرْمِنَفْسَكَبِهَا؟فَهَلْمِنَالْمَنْطِقِيِّاَخِياَنْتَقُولَلَهُلَاطَالَمَااَنْتَسَتَرْمِينَفْسَكَفِيهَذِهِالْحُفْرَةِفَاَنَاسَاَرْمِيبِنَفْسِياَيْضاًوَاَحْتَرِقُمَعَكَوَاَمُوتُمَوْتاًسَرِيعاً؟هَلْمِنَالْمَنْطِقِيِّاَنْتَقُولَلِلطَّبِيبِلَاطَالَمَااَنْتَتُدَخِّنُفَسَاَبْقَىاُدَخِّنُمَعَكَوَلَوْمُتُّمَعَكَمَوْتاًبَطِيئاً؟لَايَااَخِيفَهَذَالَيْسَدَيْدَنَالْعُقَلَاء؟لِاَنَّالْعُقَلَاءَيَاْخُذُونَالنَّصِيحَةَالرَّاشِدَةَمِنْكُلِّاِنْسَانٍحَتَّىوَلَوْكَانَسُلُوكُهُيُخَالِفُقَوْلَهُحَتَّىوَلَوْكَانَطِفْلاًصَغِيراً؟؟نَعَمْاَيُّهَاالْاِخْوَةُالْكِرَام؟لَقَدْعَلَّقَاللهُتَعَالَىفَلَاحَالْمُجْتَمَعِعَلَىثَلَاثَةِاُمُور؟وَهِيَقَوْلُهُتَعَالَى{يَدْعُونَاِلَىالْخَيْرِ؟وَيَاْمُرُونَبِالْمَعْرُوفِ؟وَيَنْهَوْنَعَنِالْمُنْكَرِ؟وَاُولَئِكَهُمُالْمُفْلِحُون}ثُمَّبَعْدَذَلِكَتَعَالَمَعِياَخِياِلَىسُنَّةِنَبِيِّنَاعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام؟وَكَاَنَّهُالْآنَيَعِيشُمَعَنَاحِينَمَاكَانَيَتَكَلَّمُعَنِالْمُجْتَمَعَاتِالْاِنْسَانِيَّةِالْمُتَنَافِرَة؟اِنَّهَاالْمُجْتَمَعَاتُالضَّبَابِيَّةُالَّتِياخْتَلَطَتْعَلَيْهَاالرُّؤَى؟فَصَارَتْرُؤَىضَبَابِيَّة؟وَلَيْسَتْشَفّافَة؟بَلْلَانَسْتَطِيعُاَنْنَنْظُرَمِنْخِلَالِهَااِلَىالْحَقِّوَلَااِلَىالْحَقِيقَة؟فَعَنْاَبِياُمَامَةَالْبَاهِلِيِّرَضِيَاللهُعَنْهُقَال؟قَالَرَسُولُاللهِصَلَّىاللهُعَلَيْهِوَسَلَّم[كَيْفَاَنْتُمْاِذَاطَغَىنِسَاؤُكُمْوَفَسَقَاَبْنَاؤُكُمْوَتَرَكْتُمْجِهَادَكُمْ(نَعَمْاَخِي [كَيْفَاَنْتُمْ(بِمَعْنَىعَلَىأيِّحَالَةٍسَتَكُونُونَفِيهَااِذَا[طَغَىنِسَاؤُكُمْ(أيْصَارَتِالْكَلِمَةُلِلْمَرْاَةِفِيالْبَيْتِوَلَوْكَانَتْعَلَىخَطَاْ؟ حَتَّى اَصْبَحَ زَوْجُهَا جَحْشاً لَهَا وَحِمَاراً تَسُوقُهُ كَيْفَ تَشَاء؟ نَعَمْ اخي وَهَكَذَا كَانَ اَبُوهَا اَيْضاً قَبْلَ اَنْ يُزَوِّجَهَا يَسْمَحُ لَهَا اَنْ تَمْشِيَ فِي الشَّارِعِ بِلِبَاسِ الرِّجَالِ وَلَوْ كَانَتْ مُتَحَجِّبَة؟ اِنَّهُ حِجَابُ الْكَاسِيَاتِ الْعَارِيَاتِ الْمُنَافِقَاتِ اللَّوَاتِي قَالَ فِيهِنَّ رَسُولُ الله[لَعَنَ اللهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَال[لَعَنَ اللهُ الْمَرْاَةَ تَلْبَسُ لِبَاسَ الرَّجُل[لَعَنَ اللهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاء(وَهَذَا هُوَ جَحْشُ الْمَرْاَةِ وَحِمَارُهَا[لَعَنَ اللهُ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبَاسَ الْمَرْاَة(وَكَيْفَ لَاتَطْغَى نِسَاؤُنَا وَقَدْ رَبَّاهُنَّ آبَاؤُهُنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ مُنْذُ نُعُومَةِ اَظْفَارِهِنَّ عَلَى اَنْ يَكُنَّ مُتَرَجِّلَات؟ وَكَيْفَ لَايُصْبِحُ الرَّجُلُ جَحْشاً وَحِمَاراً لِلْمَرْاَةِ وَقَدْ رَبَّاهُ آبَاؤُهُ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ مُنْذُ نُعُومَةِ اَظْفَارِهِ عَلَى التَّخَنُّثِ وَالْمُيُوعَةِ وَعَلَى اَنْ يُصْبِحُوا طَنْطَاتِ الْمُسْتَقْبَل؟ اِتْفُووووعَلَى شَرَف هَكَذَا آبَاء وَاَمَّهَات وَاَبْنَائِهِمْ؟ نَعَمْاَخِيوَنَحْنُهُنَالَانُنْقِصُمِنْقَدْرِالْمَرْاَة؟وَنَحْنُنَعْلَمُجَيِّداًاَنَّكَثِيراًمِنَالنَّاسِقَدْيَظْلِمُامْرَاَتَه؟لَكِنْبِالْمُقَابِلِفَاِنَّمِنْهُمْمَنْيَنْسَاقُنَحْوَهَوَىاَهْلِهِاَوْزَوْجَتِهِ؟وَكِلَاهُمَاعَلَىخَطَا؟ نعم اخي[وَفَسَقَفِتْيَانُكُمْ(بِمَعْنَىفَسَقَشَبَابُكُمْوَالْعَيَاذُبِاللهِتَعَالَى؟نَعَمْاَخِيوَمَرْحَلَةُالشَّبَابِهِيَمَرْحَلَةُالْقُوَّةِ؟وَهِيَمَرْحَلَةُالنَّشَاطِ؟وَهِيَمَرْحَلَةُالْكَمَالَاتِالْجِسْمِيَّةِوَالْجَسَدِيَّةِوَالنَّفْسِيَّة؟فَاِذَاانْحَرَفَالشَّبَابُ؟وَانْحَرَفَالْفِتْيَانُوَالْفَتَيَاتُعَنْمَنْهَجِاللهِتَعَالَى؟فَتَعَاطَوُاالْمُخَدِّرَاتِ؟وَتَعَاطَوُاالْخَمْرَ؟وَتَعَاطَوُاالتَّدْخِينَ؟وَانْزَلَقُوافِيمَتَاهَاتِ الرَّذِيلَةِ وَالْمَعْصِيَةِ؟ وَلَمْ يُلْقُوا بَالاً اِلَى الْفَضِيلَة؟فَاِنَّشَبَابَهُمْيَذْبُلُقَرِيباً؟فَيَعِيشُونَفِيسِنِّالشَّبَاب؟وَلَكِنَّهُمْيُعَانُونَمِنْضَعْفِالشَّيْخُوخَةِالْمُمِيتَة؟نَعَمْاَخِيوَكَذَلِكَ[تَرَكْتُمْجِهَادَكُمْ(لِمَاذَا؟لِاَنَّالدُّنْيَاغَرَّتْكُمْ؟فَبَدَلَاَنْتُجَاهِدُواعَدُوَّكُمْ بِجِهَادٍ رَبَّانِي؟اِذَابِكُمْيَقْتُلُبَعْضُكُمْبَعْضاً بِجِهَادٍ شَيْطَانِي؟وَيَلْعَنُبَعْضُكُمْبَعْضاً؟وَيُكَفِّرُ بَعْضُكُمْبَعْضَا؟نَعَمْاَخِيوَاَرْجُومِنْكَالْاِنْصَاتَوَالِانْتِبَاهَجَيِّداًاِلَىهَذَاالْحِوَارِبَيْنَرَسُولِاللهِوَبَيْنَاَصْحَابِهِ؟حَتَّىتُدْرِكَحَقِيقَةَمَايَجْرِيفِياَيَّامِنَا؟وَرُبَّمَايَكُونُ مَايَجْرِي هُوَمُقَدِّمَاتٌ صُغْرَىلِفِتَنٍاَكْبَرَاَعَاذَنَااللهُمِنْهَا؟ قَالُوايَارَسُولَالله؟اَكَائِنٌذَلِكَ (بِمَعْنَىاَنَّهُمُاسْتَغْرَبُواوَقَالُوا؟اَنَصِلُفِيالْمُسْتَقْبَلِ بِمَعْنَى اَيَصِلُ اَحْفَادُنَا فِي الْقَرْنِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَاِلَىوَقْتٍتَطْغَىفِيهِالنِّسَاءُبِجمَالِهَاوَدَلَالِهَاوَبِفِتْنَتِهَاوَتَذَلُّلِهَا؟وَكَذَلِكَالْفِتْيَانُيَفْسُقُون؟ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَاللهُمَدَحَالْفِتْيَةَ وَالْفَتَيَاتِبِقَوْلِهِسُبْحَانَه{اِنَّهُمْفِتْيَةٌآمَنُوابِرَبِّهِمْوَزِدْنَاهُمْهُدَى( وَهَلْنَتْرُكُالْجِهَادَاَيْضاًوَيَقْتُلُبَعْضُنَابَعْضاً؟فَقَالَعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَامُنَعَمْ؟بَلْوَالَّذِينَفْسِيبَيَدِه؟اَشَدُّمِنْهُسَيَكُون؟قَالُواوَمَاهُوَاَشَدُّمِنْهُيَارَسُولَالله؟فَقَالَكَيْفَاَنْتُمْاِذَالَمْتَاْمُرُوابِمَعْرُوفٍ؟وَلَمْتَنْهَوْاعَنْمُنْكَر(وَالْمَعْنَىكَيْفَحَالُكُمْ؟اَوْكَيْفَسَيَكُونُحَالُكُمْ؟اِذَااَلْغَيْتُمُالْاَمْرَبِالْمَعْرُوفِ؟وَالنَّهْيَعَنِالْمُنْكَر؟نَعَمْاَخِيلَااَمْرَبِالْمَعْرُوفِ؟وَلَانَهْيَعَنِالْمُنْكَر؟بَلْكُلُّوَاحِدٍ يُغَنِّي عَلَى لَيْلَاهُ ويَقُولُنَفْسِينَفْسِي(نَعَمْاَخِيذَهَبْتُمَرَّةًمِنَالْمَرَّاتِاِلَىالْمَحْكَمَةِعِنْدَنَافِيطَرْطُوسَلِبَعْضِشَاْنِي؟وَفِيزَحْمَةِالنَّاسِوَاخْتِلَاطِالْاَصْوَاتِ؟سَمِعْتُحِوَاراًبَيْنَاثْنَيْنِمِنْهُمْ؟فَقَالَوَاحِدٌمِنْهُمَالِلْآخَر؟اَلْعَقْدُشَرِيعَةُالْمُتَعَاقِدِين؟فَاِذَابِشَخْصٍثَالِثٍبِالصُّدْفَةِيَتَدَخَّلُبَيْنَهُمَاوَيَقُول؟نَعَمْاَلْعَقْدُشَرِيعَةُالْمُتَعَاقِدِينَ؟اِلَّااِذَاخَالَفَتْشَرِيعَتُهُمْشَرِيعَةَاللهِبِشَرْطٍاَحَلَّحَرَاماًاَوْحَرَّمَحَلَالاً؟وَالْمُؤْمِنُونَعِنْدَشُرُوطِهِمْ؟ نَعَمْ اَخِي اَرَاَيْتَ اَجْمَلَ وَاَحْلَى مِنْ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي قَالَهُ لَهُمْ هَذَا الشَّخْصُ الثَّالِث؟فَمَاذَاقَالَلَهُاَحَدُهُمْ؟قَالَيَاسَلَام؟مَنْاَنْتَ؟وَمَنِالَّذِيسَمَحَلَكَاَنْتَتَدَخَّلَفِيمَابَيْنَنَا؟هَلْنَحْنُتَلَامِيذُفِيمَدْرَسَتِكَ؟لَمْيَعُدْيَنْقُصُنَااِلَّااَنْنَاْخُذَدُرُوساًعِنْدَكَيَااُسْتَاذُيَامُحْتَرم؟فَفَارِقْنَابِرَائِحَةٍطَيِّبَةٍوَاِلَّانُقَطْنُقَطْنُقَطْكَمَايَقُولُالْعَرْعُورُ مِنْهَذَاالْكَلَامِالْمُخْجِلِالسُّوقِيِّالَّذِينَسْمَعُهُعَادَةً فِي اَسْوَاقِ الْحَقَارَةِ وَالدَّعَارَة؟نَعَمْاَيُّهَاالْاِخْوَة؟وَاُرِيدُمِنْكُمُالْآن؟اَنْتَنْتَبِهُواجَيِّداً؟ وَتُرَكِّزُوا عَلَىهَذِهِالْعِبَارَةِالَّتِييَقُولُهَااِنْسَانٌمُسْلِمٌمَعَالْاَسَف؟وَهِيَقَوْلُهُ؟هَلْنَحْنُتَلَامِيذُفِيمَدْرَسَتِك؟ وَاُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيم وَاللهُ عَلَى مَااَقُولُ شَهِيد اَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَة هِيَ سَبَبُ هَلَاكِنَا وَدَمَارِنَا وَغَضَبِ الْمُنْتَقِمِ الْجَبَّارِ شَدِيدِ الْعِقَابِ عَلَيْنَا حَتَّى جَعَلَنَا سُبْحَانَهُ نَقْتُلُ بَعْضَنَا بَعْضاً لِمَاذَا؟ لِاَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ الشَّنِيعَةَ تَقْضِي عَلَى الدَّعْوَةِ اِلَى الْخَيْرِ مِنْ اَسَاسِهَا؟ وَتَقْضِي عَلَى الْاَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ اَسَاسِهِ؟ وَتَقْضِي عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ اَسَاسِهِ قَضَاءً مُبْرَماً عَلَى الْكُلّ؟ بَلْ تُغْلِقُ جَمِيعَ الْاَبْوَابِ فِي وَجْهِ الدَّعْوَةِ اِلَى الله؟لَكِنْ مِنْاَيْنَتَعَلَّمَ هَذَا السَّفِيهُ الْوَغْدُ الْحَقِيرُ اَنْ يَقُولَهَذِهِالْعِبَارَة؟اُقْسِمُبِاللهِالْعَظِيم؟وَاللهُعَلَىمَااَقُولُشَهِيد؟اَنَّهُتَعَلَّمَهَامِنْخَنَازِيرِالصُّلْبَانِالْخَوَنَةِالْاَوغَادِالَّذِينَيُرِيدُونَبِالْحُرِّيَّةِالشَّخْصِيَّةِالْوَقِحَةِ؟اَلَّايَكْسِرَاِنْسَانٌعَلَىاِنْسَانٍحَتَّىبِالْكَلَامِالْحَقّ؟وَاَنْيَكُونَحُرّاًفِيتَصَرُّفِهِحُرِّيَّةًمُطْلَقَةًحَتَّىوَلَوْكَسَرَبِسَيَّارَتِهِعَلَىاِنْسَانٍضَعِيفٍفَدَهَسَهُبِهَاوَقَتَلَهُفَهُوَحُرّ؟وَلَايَسْمَحُونَلِقَانُونٍصَلِيبِيٍّحَقِيرٍاَنْيُحَاسِبَهُ؟وَلَااَنْيُوصِلَهُاِلَىعُقُوبَةِالْاِعْدَامِوَلَوْكَانَيَسْتَحِقُّهَا؟وَهَذَاهُوَالْمُجْتَمَعُالْمِثَالِيُّالَّذِييُنَادُونَبِهِ؟مِنْاَجْلِتَحْقِيقِقَانُونِمَنْعِالتَّصَادُم؟عَفْواًاَخِيوَمَعَاذَالله؟اَقْصِدُمِنْاَجْلِتَحْقِيقِالتَّصَادُمِبَيْنَالنَّاسِوَسَفْكِدِمَائِهِمْوَاِرَاقَتِهَادُونَحَسِيبٍوَلَارَقِيب؟مِنْاَجْلِاَنْيَسْتَمِرُّوافِيذَبْحِالْاِنْسَانِيَّةِعَلَىمَذْبَحَةِصَلِيبِهِمْ؟ وَمَا يَفْعَلُونَهُ الْآنَ مِنْ اِبَادَةٍ جَمَاعِيَّةٍ لِلْمُسْلِمِينَ فِي اِفْرِيقِيَا وَغَيْرِهَا هُوَ اَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِك؟ بَلْ اِنَّهُمْ يَدْعَمُونَ اَعْدَاءَ اللهِ الْبُوذِيِّينَ اَيْضاً فِي اِبَادَةِ اِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ الرُّوهِينْجَا؟نَعَمْاَخِياِنَّهُمْكِلَابُالْصُلْبَانِالْخَوَنَة؟اِنَّهُمْسَبَبُشَقَاءِ هَذَاالْعَالَم؟اِنَّهُمْسَبَبُتَعَاسَتِهِ؟اِنَّهُمْسَبَبُبُؤْسِهِوَخَرَابِهِوَدَمَارِهِ؟قَاتَلَهُمُاللهُاَنَّىيُؤْفَكُون؟وَاَعَاذَنَاسُبْحَانَهُمِنْاِفْكِهِمْوَمَكْرِهِمْ وَكَيْدِهِمْوَغَدْرِهِمْبِالْاِسْلَامِوَاَهْلِه)يتبع تابعقالوا يَارَسُولَالله؟اَكَائِنٌذَلِكَ؟قَالَوَالَّذِينَفْسِيبِيَدِهِ؟اَشَدُّمِنْهُسَيَكُون؟قَالُواوَمَااَشَدُّمِنْهُيَارَسُولَالله؟قَالَكَيْفَاَنْتُمْاِذَارَاَيْتُمُالْمَعْرُوفَمُنْكَراً؟وَالْمُنْكَرَمَعْرُوفاً(نَعَمْاَخِياِنَّهَاالْبَلَايَاالْعُظْمَىوَاحِدَةٌتِلْوَالْاُخْرَى؟حِينَمَانَرَىالْمُنْكَرَمَعْرُوفاً؟وَنَرَىالْمَعْرُوفَمُنْكَراً؟بِمَعْنَىاَنَّالرُّؤْيَةَعِنْدَنَااَصْبَحَتْرُؤْيَةًظَلَامِيَّةً ضَبَابِيَّة؟وَلَمْتَعُدْرُؤْيَةًكَاشِفَة؟بَلْاُصِيبَتْبِشَلَلٍفِيالْبَصَرِوَفِيالْبَصِيرَةِفِيآنٍوَاحِد؟قَالُوااَكَائِنٌذَلِكَيَارَسُولَالله؟قَالَوَالَّذِينَفْسِيبِيَدِهِ؟بَلْاَشَدُّمِنْهُسَيَكُون؟قَالُواوَمَااَشَدُّمِنْهُيَارَسُولَالله؟قَالَكَيْفَبِكُمْ؟اِذَااَمَرْتُمْبِالْمُنْكَرِ؟وَنَهَيْتُمْعَنِالْمَعْرُوف؟قَالُوااَكَائِنٌذَلِكَيَارَسُولَالله؟قَالَوَالَّذِينَفْسِيبِيَدِهِ؟اَشَدُّمِنْهُسَيَكُون؟قَالُواوَاَيُّشَيْءٍسَيَكُونُيَارَسُولَالله؟فَقَالَيَقُولُاللهُتَعَالَىفِيالْحَدِيثِالْقُدْسِي؟حَلَفْتُبِعِزَّتِيوَجَلَالِي؟لَاُسِيحَنَّعَلَيْكُمْفِتْنَةً؟تَدَعُاَوْتَجْعَلُالْحَلِيمَالْبَصِيرَفِيكُمْحَيْرَان؟نَعَمْاَخِي؟اِنَّهَاالْفِتْنَةُالْكُبْرَى؟وَمِنْهَذِهِالْفِتْنَةِمَايَحْدُثُفِياَيَّامِنَا؟وَمَاسَيَحْدُثُبَعْدَهَااَيْضاًمِنْفِتْنَةٍيَصِيرُالْحَلِيمُبِسَبَبِهَاحَيْرَان؟اَيْلَايَسْتَطِيعُاَنْيَسْتَقِرَّعَلَىرَاْي؟ وَكَلِمَةُ لَاُسِيحَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ هِيَ اِمَّا بِمَعْنَى اَنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ سَيَجْعَلُهَا اللهُ سَائِحَةً مُتَجَوِّلَةً مُتَنَقّلَة تَنْشُبُ اَظْفَارَهَا فِي الْاَرْضِ كُلّهَا وَتَتْنَقِلُ مِنْ بَلَدٍ اِلَى بَلَدٍ آخَرَ وَلَاتَكَادُ تَهْدَاُ فِي بَلَدٍ مَا اِلَّا وَتَشْتَعِلُ مِنْ جَدِيدٍ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَالْعَيَاذُ بِالله؟ اَوْ بِمَعْنَى لَاُذِيبَنَّ عَلَيْكُمْ فِتْنَةً يَبْقَى اَثَرُهَا قَوِيّاً وَلَوْ ذَابَتْ؟ بَلْ تَعُمُّ اَرْجَاءَ الْاَرْضِ كُلَّهَا؟ كَمَا اَنَّ السُّكَّرَ يَبْقَى اَثَرُهُ فِي الشَّايِ اَوِ الْقَهْوَةِ الَّتِي تَشْرَبُهَا اَخِي وَلَوْ ذَابَ فِيهِمَا؟ وَلَايَضْعُفُ اَثَرُ هَذِهِ الْفِتْنَةِ اِلَّا بِعَوْدَتِنَا اِلَى اللهِ يَااَخِي؟ وَاِلَّا فَاِنَّ اَثَرَهَا سَيَبْقَى عَلَيْنَا بَرْداً مُحْرِقاً؟ فَاِذَا عُدْنَا اِلَى اللهِ فَاِنَّهَا تَكُونُ عَلَيْنَا بَرْداً وَسَلَاماً كَمَا كَانَتْ عَلَى اِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَوْ سَاحَتْ اَوْ ذَابَتْ عَلَيْنَا جِبَالٌ هَائِلَةٌ مِنْ ثُلُوجِهَا وَجِلِيدِهَا؟وَاِلَّا فَاِنَّ نُقْطَةً صَغِيرَةً مِنَ الْمَاءِ يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ وَقُوداً هَائِلاً لِسَمْنَتِهَا وَزُبْدَتِهَا التي يُسِيحُهَا اللهُ عَلَيْنَا وَيُذِيبُهَا وَيُوَلّعُهَا كما يُوَلَّعُ الْبَارُودَ فَتَنْتَشِرُ فِي اَرْجَاءِ الْاَرْضِ كَمَا يَنْتَشِرُ الزَّيْتُ وَالسَّمْنَةُ وَالزُّبْدَةُ السَّائِحَةُ فِي الْوِعَاءِ الَّذِي تَطْبُخُ بِهِ اَخِي اَوْ فِي الْمِقْلَاةِ الَّتِي تُرِيدُ اَنْ تَقْلِيَ بِهَا بَيْضَتَيْنِ مَثَلاً؟ فَاِذَا بِكَ تَغْسِلُ الْبَيْضَتَيْنِ لِتُنَظّفَهُمَا قَبْلَ اَنْ تَكْسِرَهُمَا؟ فَاِذَا بِنُقْطَةٍ صَغِيرَةٍ مِنَ الْمَاءِ تَسْقُطُ فِي مِقْلَاةِ الْبَيْضِ وَتَجْعَلُهَا تَهُبُّ فِي وَجْهِكَ نَاراً مُشْتَعِلَة؟ وَقَدْ تُصَابُ عَيْنَاكَ مِنْ اَثَرِ الزَّيْتِ الْمُحَمَّى عَلَى النَّارِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ كَمِّيَّةً قَلِيلَةً مِنَ الْمَاءِ رُبَّمَا لَاتُطْفِىءُ النَّارَ بَلْ تَزِيدُهَا اشْتِعَالاً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ(فَالنَّارُ تَبْقَى حَيَّةً اِذَا صَبَبْتَ عَلَيْهَا الْمَاءَ؟ بَلْ اِنَّهَا قَدْ تَزْدَادُ حَيَاةً وَاشْتِعَالاً اِذَا تَفَاعَلَتْ مَعَ الْمَاء؟ لِاَنَّ النَّارَ تَحْتَاجُ اِلَى كَمِّيَّةٍ اَكْبَرَ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى تَمُوتَ وَتَنْطَفِىءَ كَمَا اَنَّ الْمُجْرِمَ يَحْتَاجُ اِلَى كَمِّيَّةٍ اَكْبَرَ مِنَ التُّرَابِ حَتَّى يَقْطَعَ الْهَوَاءَ عَنِ الضَّحِيَّةِ وَيَقْتُلَهُ خَنْقاً بِهَذَا التَّرَاب؟ وَرُبَّمَا لَايَنْفَعُ الْمَاءُ مَهْمَا كَانَ كَثِيراً فِي حَرَائِقِ الْغَابَاتِ الْكَبِيرَة؟ لَكِنْ اَحْيَاناً قَدْ تَنْفَعُ كَمِّيَّةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْمَاءِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى النَّارِ وَاِطْفَائِهَا؟ وَلِذَلِكَ يَبْقَى الْاَمَلُ مَعْقُوداً فِي كَمِّيَّةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ النَّاسِ يَجْتَمِعُونَ مِنْ اَجْلِ اِطْفَاءِ نَارِ الْفِتْنَة؟ بَلْ اِنَّ الْوَضْعَ رُبَّمَا يَكُونُ حَسَّاساً جِدّاً وَبِحَاجَةٍ اِلَى اَنْ يَتَصَدَّى لَهُ جَمِيعُ النَّاسِ؟ مِنْ اَجْلِ التَّعَاوُنِ عَلَى اِطْفَاءِ لَهِيبِ الْفِتْنَةِ؟ حَتَّى لَايَمْتَدَّ اِلَى الْجَمِيعِ وَيُحْرِقَهُمْ؟ لِاَنَّ نَارَ الْفِتْنَةِ خَطِيرَةٌ جِدّاً عَلَى النَّاسِ؟ لِاَنَّهَا سَتُحْرِقُ اَخْضَرَهُمْ وَيَابِسَهُمْ اِذَا امْتَدَّ لَهِيبُهَا اَكْثَرَ وَاَكْثَرَ وَلَمْ تَجِدْ مَنْ يَتَصَدَّى لَهَا وَيُطْفِئُهَا؟ وَمَعَ ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَة وَبَعْدَ كُلِّ هَذَا الْكَلَام فَلَا اُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَه{وَاِذَا اَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فًلَامَرَدَّ لَهُ وَمَالَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَال{مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُون(لَكِنْ عَلَيْكُمْ اَنْ تَسْلُكُوا سَبِيلَ الْاِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ كَمَا اَمَرَ اللهُ؟ وَلَنْ تَخْسَرُوا شَيْئاً عِنْدَ اللهِ وَلَوْ خَسِرْتُمُوهُ عِنْدَ النَّاس؟ وَلَنْ يُضِيعَ لَكُمْ سُبْحَانَهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ تَعَبِكُمْ؟ بَلْ سَيُكَافِئُكُمْ عَلَيْهَا بِاَحْسَنَ مِمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنَ الْخَيْرِ؟ وَذَلِكَ وَاضِحٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{اَوْ اِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ اَجْراً عَظِيمَا(فَاِيَّاكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنْ تَيْاَسُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ فِي مَوْضُوعِ الْاِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ خَاصَّةً؟ لِاَنَّهُ وَرَبِّ الْكَعْبَة وَرَبِّ مُحَمَّد وَرَبِّ اِبْرَاهِيم كَمَا اَنَّ اللهَ يَبْتَلِي الْفُقَرَاءَ بِالْمَجَاعَاتِ لِيَخْتَبِرَ الْاَغْنِيَاءَ فِي اَمْوَالِهِمْ هَلْ يَشْكُرُونَ اَمْ يَكْفُرُون؟ فَكَذَلِكَ اَيْضاً يَبْتَلِي النَّاسَ بِالْفِتَنِ وَالتَّقَاتُلِ وَالتَّشَاحُنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ لِيَخْتَبِرَكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ جَمِيعاً هَلْ تُصْلِحُونَ بَيْنَ النَّاسِ اَمْ تُفْسِدُون؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ الْمَلَائِكَةِ{قَالُوا اَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ اِنِّي اَعْلَمُ مَالَاتَعْلَمُون(أيْ اَعْلَمُ اَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ عِبَادِي مُصْلِحُونَ يَحْقِنُونَ الدِّمَاءَ وَيَحْمُونَهَا وَيُقَلّلُونَ مِنْ سَفْكِهَا كَمَا اَعْلَمُ اَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ عِبَادِي مُفْسِدُونَ يَسْعَوْنَ اِلَى الْاِكْثَارِ مِنْ سَفْكِهَا وَاِرَاقَتِهَا{َوَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِح(لَاحِظُوا مَعِي اَيُّهَا الْاِخْوَةُ جَيِّداً مُلَاحَظَةً مُهِمَّةً جِدّاً فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَة وَهِيَ اَنَّ اللهَ حَرَمَ الْمَلَائِكَةَ الْكِرَامَ الْاَطْهَارَ مِنْ هَذَا الشَّرَفِ الْعَظِيم؟ اِنَّهُمْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ سَجَدُوا لِاَبِيكُمْ آدَمَ وَالَّذِينَ قَالُوا{نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَك(وَمَعَ ذَلِكَ حَرَمَهُمْ مِنْ هَذَا الشَّرَفِ الْعَظِيمِ وَاَعْطَاهُ لَكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْكِرَام؟ اِنَّهُ اَعْظَمُ وِسَامٍ مِنَ الشَّرَفِ يُعْطِيهِ سُبْحَانَهُ لَكُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{لَاخَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ اِلَّا مَنْ اَمَرَ بِصَدَقَةٍ اَوْ مَعْرُوفٍ اَوْ اِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاس؟ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسوَفَ نُؤْتِيهِ اَجْراً عَظِيمَا(فَاَيْنَ الصَّدَقَةُ عِنْدَ الْمَلَائِكَة؟ هَلْ هُمْ بِحَاجَةٍ اِلَى صَدَقَة؟ هَلْ هُمْ يَاْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ اَصْلاً؟ وَاَيْنَ الْاِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ عِنْدَ الْمَلَائِكَة؟ هَلْ هُمْ يُخَالِطُونَ النَّاسَ اَوْ يُعَاشِرُونَهُمْ كَمَا اَنْتُمْ تُخَالِطُونَ النَّاسَ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ لَقَدْ تَرَكَ اللهُ كُلَّ هَذَا الشَّرَفِ الْعَظِيمِ لَكُمْ وَلَمْ يُبْقِ لِلْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ فَضْلٌ اِلَّا فِي الْمَعْرُوف وَاِلَّا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{لَهُ مُعَقّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ اَمْرِ الله{اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا(اِلَى آخِرِ الْآيَة(وَلَانَنْسَى مِيكَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي يَاْتِينَا بِالْمَطَرِ مِنْ فَضْلِ الله؟ وَلَانَنْسَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي اَتَانَا بِاَعْظَمِ فَضْلٍ مِنَ اللهِ وَهُوَ هَذَا الْقُرْآن؟ وَاَسْتَغْفِرُ اللهَ اِنْ كُنْتُ نَسِيتُ فَضْلاً مِنْ فَضْلِهِمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَيْضاً اِذَا تَجَاهَلْتُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى{وَلَاتَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُم ( وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِهِ وَاَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِه؟ وَيَكْفِيكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْمُصْلِحُونَ شَرَفاً فِي مَرْضَاةِ الله؟ وَيَكْفِيكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْمُفْسِدُونَ السَّاكِتُونَ وَلاَتُحَرِّكُونَ سَاكِناً مِنْ اَجْلِ الْاِصْلَاحِ تَهْدِيداً فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَة؟ لَااَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ فَقَطْ وَلَكِنْ تَحْلِقُ دِينَكُمُ الْاِسْلَامِي وَتَقْضِي عَلَيْهِ مِنْ اَسَاسِه{فَهَلْ تُرِيدُونَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنْ تَمُوتُوا عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْاِسْلَامِ لِتَحْصَلُوا عَلَى اَبَدِيَّةِ الْعَذَابِ فِي جَهَنَّم(وَاُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيم اَنَّهُ اِذَا كَانَ مُقْتَدَى الصَّدْر جَادّاً فِي مَوْضُوعِ الْاِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ وَاَعْرَاضِهِمْ وَاَمْوَالِهِمْ فَاِنَّهُ يَرْسُمُ لِنَفْسِهِ طَرِيقاً آمِناً قَدْ يُوصِلُهُ اِلَى مَرْضَاةِ اللهِ وَرُبَّمَا يَجْعَلُ اللهُ لَهُ فُرْقَاناً بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِل؟؟ نَعَمْ اَخِي وَفِيرِوَايَةٍاُخْرَى؟اَكَائِنٌذَلِكَيَارَسُولَالله؟قَالَبَلْاَشَدُّمِنْهُسَيَكُون؟قَالُواوَمَاهُوَ؟قَالَيُبَرَّاُالْمُجْرِمُ؟وَيُتَّهَمُوَيُجَرَّمُالْبَرِيء؟وَيُخَوَّنُالْاَمِينُ؟وَيُؤْتَمَنُالْخَائِن؟وَيَكُونُاَسْعَدَالنَّاسِلُكَعُبْنُلُكَعوَهُوَاللَّئِيمُبْنُاللَّئِيم؟وَيَسُودُالْكَذِب؟نَعَمْيَارَسُولَالله؟وَهَلْهُنَاكَكَذِبٌاَعْظَمُمِنَالْكَذِبِالَّذِينُعَانِيمِنْهُفِياَيَّامِنَاهَذِهِ؟نَعَمْاَخِي؟اِنَّهُالْكَذِبُعَلَىالْمُسْتَوَىالدَّوْلِيوَالْعَالَمِي؟وَعَلَىالْمُسْتَوَىالِاجْتِمَاعِيفِيآنٍوَاحِد؟وَكَاَنَّرَسُولَاللهِيَعِيشُبَيْنَنَا؟وَيَعْلَمُمَاسَوْفَيَحْدُث؟لِاَنَّاللهَاَطْلَعَهُعَلَىبَعْضِعُلُومِالْغَيْب؟نَعَمْاَيُّهَاالْاِخْوَة؟اَلَسْنَانَقَعُالْآنَفِيحَيْرَةٍمِنْاَمْرِنَا؟اَلَسْنَانُمْسِيمُؤْمِنِينَ؟وَنُصْبِحُكَافِرِينَبِسَبَبِاَعْمَالِنَاالْكَافِرَةِبِمَعْنَىالْجَاحِدَةِلِنِعْمَةِرَبِّنَاوَلَوْلَمْنَكْفُرْكُفْرَعَقِيدَةٍيُخْرِجُنَاعَنْدِينِالْاِسْلَام؟اَوْكَمَاقَالَعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام؟اَمَانَخْشَىعَلَىاَنْفُسِنَااَنْيُقَرِّبَنَاكُفْرُاَعْمَالِنَاوَلَوْلَمْيُخْرِجْنَاعَنْدِينِالْاِسْلَام؟اَمَانَخْشَىاَنْيُقَرِّبَنَااِلَىكُفْرٍفِيعَقِيدَتِنَايُخْرِجُنَاعَنْدِينِالْاِسْلَام؟اَمَانَخْشَىمِنْسُوءِالْخَاتِمَةِوَهُوَالْخُرُوجُعَنْدِينِالْاِسْلَامِاِلَىنَارٍمُحْرِقَةٍاَبَدِيَّةٍلَاتَرْحَمُاَحَداً؟وَهَذَامَايَسْعَىاِلَيْهِالشَّيْطَانُبِكُلِّمَااُوتِيَمِنْقُوَّة؟اَنْيَحْتَضِنَنَاوَيَضُمَّنَابِقُوَّةٍاِلَىحِزْبِهِاللَّعِينِفِينَارٍاَبَدِيَّةٍمُحْرِقَة؟اَلَانَتَّعِظُمِنْقَوْلِهِعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَامُمُحَذّراًمِنْشَرِّهَذِهِالْفِتَن[يُصْبِحُاَحَدُكُمْمُؤْمِناً؟وَيُمْسِيكَافِراً؟ثُمَّيُمْسِيمُؤْمِناً؟وَيُصْبِحُكَافِراً(لِمَاذَااَيُّهَاالْاِخْوَةُلَانُصْبِحُمُؤْمِنِينَبِاللهِوَحْدَهُلَاشَرِيكَلَهُ؟لِمَاذَالَانُصْبِحُكَافِرِينَبِالْمُلْحِدِينَالْمُنْكِرِينَلِفَضْلِاللهِفِيقَوْلِهِمْمُطِرْنَابِنَوْءِكَذَاوَعَاصِفَةِكَذَاوَطَبِيعَةِكَذَا؟لِمَاذَالَانُصْبِحُكَافِرِينَبِاُلُوهِيَّةِالْبَشَرِوَالشَّجَرِوَالْحَجَرِوَالْحَيَوَانِوَالْمَلَائِكَةِوَالْجِنِّوَالْكَوَاكِبِوَالطَّبِيعَةِوَغَيْرِهَامِمَّاعُبِدَمِنْدُونِالله؟لِمَاذَالَانُصْبِحُكَافِرِينَبِسَيِّدِهَذِهِالْآلِهَةِجَمِيعاًوَهُوَالْهَوَى الشِّرِّير؟ لِمَاذَا لَانُصْبِحُ مُؤْمِنِينَ بِاللهِ وَحْدَهُ سَيِّدِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالنُّورِ وَالظَّلَام؟لِمَاذَانُصَدِّقُالشَّائِعَاتِثُمَّبَعْدَذَلِكَلَايَنْتَهِيالنَّهَارُاِلَّابَعْدَاَنْنَكْتَشِفَاَنَّهَاشَائِعَاتٌكَاذِبَةٌلَااَصْلَلَهَا؟وَاِلَىمَتَىسَيَبْقَىالتَّرْوِيجُلِلْكَذِبِوَاتِّهَامُالْبُرَآء؟نَعَمْاَيُّهَاالْاِخْوَة؟لَقَدْوَصَلْنَااِلَىمَاوَصَلْنَااِلَيْهِ؟لِاَنَّنَاانْحَرَفْنَاعَنْمَنْهَجِالله؟فَيَارَبَّالْعَالَمِين؟وَيَارَبَّالْبَشَر؟وَيَارَبَّالْحَجَرِوَالشَّجَرِوَالْمَدَرِوَالْبَقَر؟وَيَارَبَّكُلِّشَيْء؟وَيَارَبَّسُورِيَّا؟اَنْقِذْسُورِيَّةَمِمَّاهِيَفِيهِمِنْضَلَالَاتٍوَمَتَاهَات؟وَاَرِنَاالْحَقَّحَقّاًوَارْزُقْنَااتِّبَاعَه؟وَاَرِنَاالْبَاطِلَبَاطِلاًوَارْزُقْنَااجْتِنَابَه؟ نَعَمْاَخِي؟وَهُنَاكَاَحَادِيثُاُخْرَىاَيْضاًقَالَفِيهَاعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام[لَتَاْمُرُنَّبِالْمَعْرُوف؟وَلَتَنْهَوُنَّعَنِالْمُنْكَر؟اَوْلَيُوشِكَنَّاللهُاَنْيَبْعَثَعَلَيْكُمْعِقَاباًمِنْعِنْدِهِ؟فَيَدْعُوخِيَارُكُمْفَلَايَسْتَجِيبُاللهُلَهُمْ(نَعَمْاَخِي[لَتَاْمُرُنَّ(وَالْمُقْسَمُبِهِهُنَامَحْذُوفٌمُقَدَّر؟بِمَعْنَىوَاللهِلَتَاْمُرُنَّبِالْمَعْرُوف؟وَاللَّامُفِيكَلِمَةِلَتَاْمُرُنَّهِيَاللَّامُالْمُوَطّئَةُلِلْقَسَم؟بِمَعْنَىوَاللهِ؟بِمَعْنَىاَنَّالرَّسُولَيَقُولُوَيُقْسِمُبِاللهِمُهَدِّداًوَمُتَوَعِّداًوَآمِراًلَهُمْوَمُؤَكِّداًاَمْرَهُلَهُمْوَعَلَيْهِمْبِالْقَسَمِوَاللَّامِالْمُوَطّئَةِوَنُونِالتَّوْكِيدِالثَّقِيلَةِالْمُشَدَّدَةِفِينِهَايَةِكَلِمَةِتَاْمُرُنَّوَكَلِمَةِتَنْهَوُنَّوَكَلِمَةِيُوشِكَنَّ اَيْضاً(اَلْاِعْرَاب؟لَتَاْمُرُنَّ؟اَللَّاملَامُالْاَمْر؟تَاْمُرُنَّفِعْلمُضَارِعمَجْزُومبِلَامِالْاَمْر؟وَعَلَامَةجَزْمِهِحَذْفُالنَّون؟لِاَنَّهُمِنَالْاَفْعَالِالْخَمْسَة؟وَوَاوُ الْجَمَاعَةِ الْمَحْذُوفَةضَمِيرمُتَّصِلفِيمَحَلّرَفْعفَاعِل؟وَحُذِفَتْمَنْعاًلِالْتِقَاءِالسَّاكِنَيْن؟وَنُونُالتَّوْكِيدِالثَّقِيلَةحَرْفلَامَحَلَّلَهُمِنَالْاِعْرَابوَاِنَّمَاهُوَلِتَوْكِيدِالْقَسَم) نَعَمْاَيَّهَاالْاِخْوَةلَتَاْمُرُنَّبِالْمَعْرُوف؟وَلَتَنْهَوُنَّعَنِالْمُنْكَر؟اَوْلَيُوشِكَنَّالله(وَكَلِمَةيُوشِكَنَّفِعْلمُضَارِع؟وَالْمَاضِيمِنْهُهُوَكَلِمَةاَوْشَكَ؟وَهِيَمِنْ اَفْعَالِالْمُقَارَبَة؟بِمَعْنَىاَنَّهُسَيَكُونُقَرِيباًاَنْيُنْزِلَاللهُعَلَيْكُمْعِقَاباًمِنْعِنْدِهِ؟نَعَمْاَيُّهَاالْاِخْوَة؟لَوْاَنَّاَمْرِيكَااَوْفَرَنْسَااَوْرُوسْيَااَوْغَيْرِهَامِنْكِلَابِالصُّلْبَانِ؟هَدَّدَتْدَوْلَةًصَغِيرَةًكَقَطَرَاَوْلُبْنَانَمَثَلا؟فَاِنَّهَاتَرْتَجِف؟لِاَنَّالدَّوْلَةَالضَّعِيفَةَتَعْلَمُجَيِّداً؟اَنَّمَنْيُهَدِّدُهَاهِيَدَوْلَةٌقَوِيَّة؟وَتَعْلَمُجَيِّداً؟اَنَّالْعِقَابَعَلَيْهَاسَيَكُونُبِقَدْرِقُوَّتِهَا؟فَمَابَالُكَاَخِياِذَاكَانَالْمُهَدِّدُهُوَالله؟اَقْوَىالْاَقْوِيَاء؟وَمَابَالُكَبِمِقْدَارِقُوَّتِه؟وَهَلْاَنْتَاَصْلاًاَخِيتَعْلَمُشَيْئاًعَنْحَجْمِقُوَّتِهِالْحَقِيقِيَّةِ؟وَهُوَالْمُنْتَقِمُالْجَبَّارُشَدِيدُالْعِقَابِ؟وَهُوَعَلَىكُلِّشَيْءٍقَدِيرٌسُبْحَانَه؟اَمْاَنْتَ اَخِيمِنَالَّذِينَقَالَاللهُفِيهِمْ{مَاقَدَرُوااللهَحَقَّقَدْرِهِوَالْاَرْضُجَمِيعاًقَبْضَتُهُيَوْمَالْقِيَامَةِوَالسَّمَوَاتُمَطْوِيَّاتٌبِيَمِينِهِ(بِمَافِيهَامِنْمَلَايِينِالْمَجَرَّاتِالْهَائِلَةِالَّتِيلَاعَدَّلَهَاوَلَاحَصْرَ؟بَلْاِنَّالْمَجَرَّةَالْوَاحِدَةَفِيهَامِنَالنُّجُومِالْهَائِلَةِاَيْضاًوَالَّتِيلَاعَدَّلَهَاوَلَاحَصْرَ(نَعَمْاَخِيفَمَابَالُكَاِذَاكَانَالْمُهَدِّدُهُوَاللهُ؟بِقَوْلِهِلِلَّذِينَيَسْتَهْتِرُونَفِيقَضِيَّةِالْمَعْرُوفِوَالْمُنْكَر[لَاَبْعَثَنَّعَلَيْكُمْعِقَاباًمِنْعِنْدِي؟فَنَدْعُواللهَفَلَايَسْتَجِيبُدُعَاءَنَا؟وَلَوْدَعَاخِيَارُنَاوَاَفَاضِلُنَاوَاَتْقَىاُنَاسٍفِينَاوَاَشْرَفَهُمْوَاَطْهَرُهُمْوَاَعْظَمُهُمْصَلَاةًوَصِيَاماًوَزَكَاةًوَحَجّاًوَاِيمَاناً؟فَلَايَسْتَجِيبُاللهُدُعَاءَهُمْمَهْمَاتَضَرَّعُوااِلَىاللهِوَجَاَرُوابِالدُّعَاءِ؟وَلَوْكَانَتْلِحَاهُمْتَقْطُرُمِنَالدُّمُوعِ؟فَلَايَسْتَجِيبُاللهُلَهُمْاَبَداًاِذَااَضَاعُواالصَّلَاةَوَالزَّكَاةَوَالْاَمْرَبِالْمَعْرُوفِوَالنَّهْيَعَنِالْمُنْكَر؟نَعَمْاَخِي؟كَمْنَدْعُواللهَوَلَايَسْتَجِيبُلَنَا؟بِسَبَبِمَاوَصَلْنَااِلَيْهِمِنْهَذَاالِاسْتِهْتَارِالْفَظِيعِفِيقَضِيَّةِالْاَمْرِبِالْمَعْرُوفِوَالنَّهْيِعَنِالْمُنْكَر؟ وَكَيْفَ يَسْتَجِيبُ اللهُ لَنَا وَهُوَ يَلْعَنُنَا بِبَلَاغَةٍ لَامَثِيلَ لَهَا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ صِيغَةِ الْمَبْنِي لِلْمَجْهُول وَبِلَعْنَةٍ مَجْهُولَةٍ اَللهُ اَعْلَمُ مَاذَا تُخَبِّئُهُ الْاَقْدَارُ لَنَا بِسَبَبِهَا؟ وَذَلِكَ وَاضِحٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{لُعِنَ(وَهُوَ فِعْل مَاضِي مَبْنِي لِلْمَجْهُول وَاِذَا كَانَتِ اللَّعْنَةُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فَاِنَّهَا تَكُونُ بَلِيغَةً وَمُرْعِبَةً اَكْثَرَ وَاَكْثَروَلَاغَرَابَةَفِيذَلِكَاَخِي؟فَلَسْنَااَعَزَّوَلَااَكْرَمَعَلَىاللهِمِنْبَنِياِسْرَائِيلَالَّذِينَ{كَانُوالَايَتَنَاهَوْنَعَنْمُنْكَرٍفَعَلُوهُ( فَمَاذَاكَانَتِالنَّتِيجَة{لُعِنَالَّذِينَكَفَرُوامِنْبَنِياِسْرَائِيلَعَلَىلِسَانِ(مَنْيُحِبُّونَوَعَلَى لِسَانِ مَنْيَكْرَهُونوَهُمَا{دَاوُودَوَعِيسَىابْنِمَرْيَم( وَيْلٌثُمَّوَيْلٌثُمَّوَيْلٌمِنَالله؟لِمَنْيَرَىاِنْسَاناًمَاذَاهِباًاِلَىالْمَسْجِدِلِيُصَلّي؟ثُمَّيَقُولُلَهُنَظّفْاَعْضَاءَكَالتَّنَاسُلِيَّةَمِنَالْاَمَامِوَشَرْجَكَ مِنَالْوَرَاء قَبْلَ اَنْ تُصَلّي؟ثُمَّ اِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ يَتَهَامَسُ الْاَوْغَادُ فِيمَا بَيْنَهُمْ اَوْيَقُولُلَهُ اَحَدُهُمْبِاللَّهْجَةِالْعَامِّيَّةِالْوَقِحَةِ؟رُوحْكِبّصَلَاتَكعَلَىالْبَحْرِاَوْفِيالْبَحْرِ فَاَنْتَ تُنَجِّسُ الْجَامِع؟لِمَاذَااَيُّهاالْخَسِيس؟لِمَاذَااَيُّهَاالْوَغْدُالْحَقِير؟لِمَاذَااَيُّهَاالشَّيْطَانُاللَّئِيم الرجيم؟هَلْتُرِيدُهُاَنْيُلْغِيَاشْتِرَاكَهُوَتَسْجِيلَهُفَوْراًمِنْمَدْرَسَةِالصَّلَاةِفِيالْمَسْجِدِوَالَّتِيتَنْهَىعَنِالْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَر؟هَلْتُرِيدُهُاَنْيَضْغَطَفَوْراًعَلَىخَيَارِتَسْجِيلِالْخُرُوجِمِنْهَذِهِالْمَدْرَسَةِالطَّاهِرَة؟فَاِذَاضَغَطَعَلَىهَذَاالْخَيَارِفِيمُنْتَدَىمَااِشْتَرَكَفِيهِوَسَجَّلَعُضْوِيَّتَه؟فَسَتَظْهَرُلَهُرِسَالَةٌتَقُول؟تَمَّحَذْفُكَافَّةِالْكَوَاكِيزوَنَتَمَنَّىاَنْنَرَاكَقَرِيباً؟فَلِمَاذَالَاتَتَمَنَّىاَيُّهَاالْوَغْدُالْخَسِيس؟اَنْيَرَاهُاللهُقَرِيباً وَيَرَاكَ مَعَهُ وَاقِفاً اِلَى جَانِبِهِ وَكَتِفُكَ عَلَى كَتِفِهِفِيمَدْرَسَةِالصَّلَاة؟ لِمَاذَا لَاتُحِبُّ الصَّلَاةَ وَهِيَ الْاِيمَانُ بِحَدِّ ذَاتِهِ وَلَكِنَّ الْاِيمَانَ يَنْقُصُهُ حَلَاوَة وَاِلَّا فَاِنَّ طَعْمَهُ سَيَبْقَى مُرّاً؟ فَلِمَاذَا لَاتُحِبُّ حَلَاوَةَ الْاِيمَانِ اَنْ تَجِدَهَا فِي قَلْبِكَ وَهِيَ اَنْ تُحِبَّ اَخَاكَ لَاتُحِبُّهُ اِلَّا لِله؟ لِمَاذَا وَوُقُوفُهُ اِلَى جَانِبِكَ وَاَنْتُمَا تُصَلّيَانِ لِلهِ الْوَاحِدِ الْاَحَدِ يُسَاعِدُكَ كَثِيراً عَلَى تَذَوُّقِ هَذِهِ الْحَلَاوَةِ الَّتِي لَايُوجَدُ طُعَامٌ فِي الدُّنْيَا اَطْيَبَ مِنْهَا وَلَا حَتَّى الْعَسَل؟لِمَاذَااَيُّهَاالشَّيْطَانُالرَّجِيم؟لَاتَتَمَنَّىاَنْتَرَاهُ؟وَلَاتَتَمَنَّىاَنْيَرَاهُاللهُاَيْضاً وَيَرَاكَ مَعَهُفِيالْبُقْعَةِالطَّاهِرَةِفِيالْمَسْجِدِيُصَلّيوَيُطَهِّرُنَفْسَهُبِالصَّلَاةِوَالزَّكَاة؟لِمَاذَالَاتَاْخُذُشَيْئاًمِنْاَمْوَالِهِوَاَمْوَالِاَمْثَالِهِالَّذِينَقَالَاللهُفِيهِمْ{خُذْمِنْاَمْوَالِهِمْصَدَقَةًتُطَهِّرُهُمْوَتُزَكِّيهِمْبِهَا؟وَصَلِّعَلَيْهِمْاِنَّصَلَاتَكَسَكَنٌلَهُمْ(لِمَاذَااَيُّهَاالْوَغْد؟هَلْكَانَتْاَعْضَاؤُهُالتَّنَاسُلِيَّةتَعْرِفُشَيْئاًمِنَالْحَلَالِاَوِالْحَرَامِحِينَمَااَمَرَكَرَسُولُاللهِبِقَوْلِهِ{مُرُوااَوْلَادَكُمْبِالصَّلَاةِوَهُمْاَبْنَاءُسَبْعٍ؟وَاضْرِبُوهُمْعَلَيْهَاوَهُمْاَبْنَاءُعَشْرٍ؟وَفَرِّقُوابَيْنَهُمْفِيالْمَضَاجِع(فَقُلْلِياَيُّهَاالْحَقِير؟كَمْمِنَالسَّنَوَاتِاسْتَغْرَقْتَمَعَوَلَدِكَفِيمَدْرَسَةِالطَّهَارَةِ وَهِيَ الصَّلَاةُالَّتِيتَنْهَىعَنِالْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَرِمِنَالسَّابِعَةِاِلَىالْعَاشِرَة؟هَلْكَانَوَلَدُكَيُمَارِسُالْفَحْشَاءَوَالْمُنْكَرَفِيهَذِهِالسَّنَوَاتِالثَّلَاث؟وَمَعَذَلِكَفَاِنَّاللهَاَمَرَكَاَنْتُسَجِّلَهُ فَوْراًوَتُفَعِّلَاشْتِرَاكَهُفِيهَذِهِالْمَدْرَسَةِوَلِمُدَّةٍطَوِيلًةٍوَهِيَثَلَاثُسَنَوَات؟وَهَلِاكْتَفَىاللهُمِنْكَبِهَذِهِالسَّنَوَاتِالثَّلَاث؟بَلْاَمَرَكَاَنْتَسْتَمِرَّعَلَىضَرْبِهِبِالسِّوَاكِالَّذِيتُنَظّفُبِهِاَسْنَانَكَحَتَّىيَكْتَمِلَبُلُوغُهُوَنُمُوُّاَعْضَائِهِالتَّنَاسُلِيَّةِذَكَراًوَاُنْثَى؟وَهُوَاِلَىهَذِهِاللَّحْظَةِمَازَالَوَلَداًطَاهِراًلَايَقْدِرُتَمَاماًعَلَىمُمَارَسَةِالْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَر؟وَمَعَذَلِكَفَهُوَبِحَاجَةٍاِلَىكُلِّ هَذَا الْعَنَاء وَالتَّعَبوَالرِّعَايَةوَالْاهْتِمَاموَالسَّنَوَاتِالطَّوِيلَةِفِيمَدْرَسَةِالصَّلَاةِالَّتِيتَنْهَىعَنِالْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَر؟فَمَابَالُكَاِذَااكْتَمَلَبُلُوغُهُوَاَعْضَاؤُهُالتَّنَاسُلِيَّةُ؟وَاَصْبَحَشَابّاًمُرَاهِقاًطَائِشاًمُنْغَمِساًفِياَوْحَالِمُسْتَنْقَعٍقَذِرٍمِنَالْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَر؟فَكَمْمِنَالسنَّوَاتِالطَّوِيلَةِهُوَبِحَاجَةٍاَنْيَمْكُثَفِيهَافِيمَدْرَسَةِالطَّهَارَةِوَالصَّلَاةِوَالنَّهْيِعَنِالْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَر؟هَلْتُرِيدُهُاَنْيَنْتَهِيَعَنْذَلِكَكُلّهِبَيْنَلَيْلَةٍوَضُحَاهَاوَمِنْاَوَّلِيَوْمٍيَذْهَبُفِيهِاِلَىالْمَسْجِدِلِيُصَلّي؟نَعَمْنَحْنُلَانُنْكِرُاَنَّاَصْحَابَرَسُولِاللهِكَانَتِاسْتِجَابَتُهُمْسَرِيعَةًلِمَااَمَرَهُمُاللهُبِهِ؟وَلَكِنَّاللهَلَمْيَخْلُقِالنَّاسَجَمِيعاًعَلَىدَرَجَةٍوَاحِدَةٍمِنْهَذِهِالِاسْتِجَابَةِالسَّرِيعَة؟ وَخَاصَّةً اِذَا كَانُوا يَعِيشُونَ فِي مُجْتَمَعٍ مُنْغَمِسٍ مِنْ اَخْمَصِ قَدَمَيْهِ اِلَى قِمَّةِ رَاْسِهِ فِي اَوْحَالِ الرَّذِيلَةِ وَمُسْتَنْقَعَاتِهَا وَفِيهِ مِنْ فَوْضَى الْاِبَاحِيَّةِ الْقَذِرَةِ مَالَايَعْلَمُهُ اِلَّا اللهُ وَلَمْ يَكُنْ مَوْجُوداً فِي عَهْدِ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ عَلَى يُوتْيُوبِ الصُّلْبَانِ الْخَنَازِيرِ وَفَايْسْبُوكَاتِهِمْ وَتْوِيتَرِهِمْ؟ وَقَدْبَعَثَاِلَيَّاَحَدُالْاِخْوَةِبِرِسَالَةٍيَقُولُفِيهَااَنَّهُكَانَمِنْاَصْحَابِالْكَبَائِرِوَالْمُوبِقَاتوَاَنَّاللهَهَدَاهُاِلَىالصَّلَاةِوَالزَّكَاةِوَالْحَمْدُلِلهوَلَكِنَّهُيَشْعُرُبِنُفُورٍكَبِيرٍمِنَالصَّلَاةبِسَبَبِمَايُصَلّيمِنْسُنَنِالرَّوَاتِبِالْقَبْلِيَّةِوَالْبَعْدِيَّةِوَغَيْرِهَامِنَالنَّوَافِل؟وَاَقُولُلَكَاَخِي؟اِيَّاكَاَنْتَتْرُكَالصَّلَاةَمَهْمَارَاوَدَكَشَيَاطِينُالْاِنْسِوَالْجِنِّعَلَىتَرْكِهَا؟وَعَلَيْكَفِيهَذِهِالْحَالَةِاَنْتَقْتَصِرَعَلَىالْفَرَائِضِفَقَط؟وَاَمَّابِالنِّسْبَةِلِلزَّكَاةِ؟فَاِذَاكَانَتْاَيْضاًثَقِيلَةًعَلَىقَلْبِكَ؟فَعَلَيْكَاَنْتَقْتَصِرَاَيْضاًعَلَىفَرَائِضِهَامِمَّايَحُولُعَلَيْهِالْحَوْلُالْقَمَرِيُّاِذَامَلَكْتَنِصَابَهَا؟وَلَاتُصَلِّشَيْئاًمِنَالسُّنَنِالْقَبْلِيَّةِاَوِالْبَعْدِيَّةِاَوِالنَّوَافِلِوَلَوْبَقِيتَعَلَىهَذِهِالْحَالِلِسَنَوَاتٍطَوِيلَةٍحَتَّىيَتَمَكَّنَالْاِيمَانُجَيِّداًمِنْقَلْبِكَ؟لِاَنَّاللهَتَعَالَىيَتَقَبَّلُمِنْكَالصَّلَاةَوَالزَّكَاةَوَلَوْكَانَتْمُقْتَصِرَةًعَلَىفَرَائِضِهَافَقَطْبِدَلِيلِقَوْلِهِعَزَّوَجَلَّفِيالْحَدِيثِالْقُدْسِي[وَمَاتَقَرَّبَاِلَيَّعَبْدِيبِشَيْءٍاَحَبَّاِلَيَّمِمَّاافْتَرَضْتُّهُعَلَيْه] نَعَمْاَخِي [فَيَدْعُوخِيَارُهُمْفَلَايَسْتَجِيبُاللهُلَهُمْ (فَاَيْنَنَحْنُمِنْدِينِنَا؟وَاَيْنَنَحْنُمِنْهَذِهِالْقِيَم؟اَيْنَنَحْنُمِنْهَذِهِالْاِنْذَارَات[مَنْرَاَىمِنْكُمْمُنْكَراً؟فَلْيُغَيِّرْهُبِيَدِهِ؟فَاِنْلَمْيَسْتَطِعْ؟فَبِلِسَانِهِ؟فَاِنْلَمْيَسْتَطِعْ؟فَبِقَلْبِهِ؟وَذَلِكَاَضْعَفُالْاِيمَان؟وَفِيرِوَايَة؟وَلَيْسَوَرَاءَذَلِكَمِنَالْاِيمَانِحَبَّةُخَرْدَل(نَعَمْاَخِيمَنِالَّذِييَسْتَطِيعُاَنْيُغَيِّرَالْمُنْكَرَبِيَدِه؟اِنَّهُوَلِيُّالْاَمْرِالْحَاكِمُصَاحِبُالسُّلْطَة؟وَالَّذِييَسْتَطِيعُاَنْيَسْجُنَاَوْيُعَاقِبَاَوْيَضْرِبَ؟مِنْاَجْلِاَنْيَنْتَهِيَاَصْحَابُالْمُنْكَرِعَنْمُنْكَرِهِمْ؟وَاَمَّاالْعُلَمَاءُ؟فَاِنَّمُهِمَّتَهُمْتَقْتَصِرُعَلَىاللّسَانِالَّذِييُبَيِّنُونَوَيُوَضِّحُونَبِهِالْمَعْرُوفَوَالْمُنْكَرَوَالْحَلَالَوَالْحَرَام؟وَاَمَّاالَّذِيلَيْسَعِنْدَهُحُجَّةٌيَسْتَطِيعُاَنْيُدْلِيَبِهَا؟فَبِقَلْبِه؟وَحِينَمَاتُنْكِرُالْمُنْكَرَبِقَلْبِكَاَخِي؟لَابُدَّلَكَاَيْضاًاَنْتَبْتَعِدَعَنْهَذَاالْمُنْكَر؟وَاَنْتَبْتَعِدَعَنِالَّذِينَيَدْعُونَكَاِلَىالْمُنْكَرِمَااسْتَطَعْتَاِلَىذَلِكَسَبِيلَا؟وَاَمَّااِذَالَمْتَكُنْاَخِيوَاحِداًمِنْهَؤُلَاءِالثَّلَاثَة؟فَلَيْسَفِيقَلْبِكَمِنَالْاِيمَانِمِثْقَالُحَبَّةٍمِنْخَرْدَلٍ يَامِسْكِين؟وَالْخَرْدَلُهُوَنَبَاتٌصَغِيرٌلَهُحَبٌّصَغِيرٌجِدّاً؟اَرَاَيْتَاَخِي؟وَاسْتَمِعْمَعِياَيْضاًاِلَىهَذِهِالْاَحَادِيثِالشَّفَافَةِ؟لِتُزِيلَالضَّبَابَعَنْعَيْنَيْك؟وَالَّتِيتُسَلّطُالْاَضْوَاءَعَلَيْنَا؟لِتَكْشِفَمَانَحْنُفِيه[سَيَخْرُجُاَقْوَامٌمِنْاُمَّتِي؟يُجَارِيبِهِمُالْهَوَىكَمَايُجَارِيالْكَلَبُبِصَاحِبِه؟وَلَايَبْقَىعُضْوٌوَلَامَفْصَلٌاِلَّادَخَلَه(نَعَمْاَخِي؟سَيَخْرُجُاَقْوَامٌمِنْاُمَّتِييَتَّبِعُونَالْهَوَى؟وَانْظُرْاَخِيالْآنَمَاذَايَحْدُثُفِيسُورِيّا؟وَمَاذَايَحْدُثُفِيمِصْرَ؟وَمَاذَايَحْدُثُفِيالْيَمَن؟وَمَاذَايَحْدُثُفِيبِلَادٍكَثِيرَة؟لِاَنَّالْمُسْلِمِينَوَالْعَرَب؟لَمْتَعُدْلَهُمْمَرْجِعِيَّةٌمِنْكِتَابِاللهِوَسُنَّةِرَسُولِهِيَرْجِعُونَاِلَيْهَا؟بَلْ اَصْبَحَالْكُلُّيَتَّبِعُالْهَوَى؟بَلْاِنَّالْهَوَىيَجْرِيفِيهِمْوَفِياَجْسَادِهِمْكَمَرَضِالْكَلَب؟فَحِينَمَايُصَابُالْكَلْبُبِهَذَاالْمَرَضِ؟فَاِنَّهُيُصْبِحُمَسْعُوراًعَقُوراً خَطِيراً جِدّاًيَجِبُقَتْلُه حَتَّى لَاتَسْرِيَ عَدْوَى سُعَارِهِ اِلَى بَقِيَّةِ الْمَخْلُوقَات؟وَهَذَامَايَفْعَلُهُاللهُبِنَابِالضَّبْطِ؟حِينَمَايَجْعَلُنَانَقْتُلُبَعْضَنَابَعْضاً؟بِسَبَبِهَذَاالسُّعَارِمِنَالْهَوَىالشَّيْطَانِيِّالْمَقِيتِ؟ وَالَّذِي هُوَ اَخْطَرُ مِنْ سُعَارِ الْكَلْبِوَالَّذِيلَيْسَلَهُدَوَاءٌرَبَّانِيٌّمِنْغَضَبِاللهِوَلَعْنَتِهِوَانْتِقَامِهِوَجَبَرُوتِهِوَشِدَّةِعِقَابِهِاِلَّاالْقَتْلُ الَّذِي{يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَايَكُونُوا اَمْثَالَكُمْ(فَرُحْمَاكَيَارَبّ؟لَامَنْجَاوَلَامَلْجَاَمِنْكَاِلَّااِلَيْك؟نَعَمْاَخِي؟وَلَايَبْقَىعُضْوٌمِنْاَعْضَاءِمَنِابْتُلِيَبِهَذَاالْمَرَضِالْخَبِيثِوَهُوَالْكَلَب؟وَلَايَبْقَىفِيهِعِرْقٌوَلَامَفْصَلٌ وَلَاعُضْوٌفِيجَسَدِهِ؟اِلَّادَخَلَهُمَرَضُكَلَبِ الْهَوَىالْمَسْعُور؟نَعَمْاَخِي؟وَنَحْنُفِياَيَّامِنَا؟نَرَىالسُّعَارَعَلَىاَشُدِّهِ؟وَنَرَىمِنَالسُّعَارِالْجِنْسِيٍّبِكُلِّاَشْكَالِهِ؟وَنَرَىمِنَالسُّعَارِالنَّفْسِيِّسُعَارَالْحِقْدِوَالْغِلِّوَالضَّغِينَةِوَالْحَسَدِ؟وَسُعَارَالْكَيْدِوَالْمَكْرِوَالْغَدْرِيَظْهَرُوَهُوَفِيقُوَّتِهِالْمَادِّيَّةِ وَيَنْهَشُ مِنْ جَسَدِ الْاَبْرِيَاءِكَمَااَنَّالْكَلْبَالْمَسْعُورَيَنْهَشُهُنَاوَهُنَاكَوَهُنَالِكَ؟وَلَايَلْوِيعَلَىشَيْءٍاِلَّاوَيَنْهَشُهُ؟وَلَايُفَرِّقُبَيْنَاِنْسَانٍوَآخَر؟وَالْآنَنَحْنُنَعِيشُفِيسُعَارٍدَائِم؟وَالْكِلَابُالْمَسْعُورَةُتَنْهَشُنَامِنْهُنَاوَهُنَاكَوَهُنَالِك؟ فَيَارَبّ؟اِقْضِعَلَىهَذِهِالْكِلَابِالْمَسْعُورَةِيَاقَوِيُّيَامَتِيناِنْلَمْتَكْتُبْلَهَاالْهِدَايَةَاِلَىطَرِيقِكَالْمُسْتَقِيمِالْقَوِيم؟ يَارَبّ لَا اَحَدَ يَسْتَطِيعُ اَنْ يُعَالِجَ سُعَارَهَا اِلَّا اَنْتَ يَارَبّ وَعَلَى ضَوْءِ قَوْلِكَ يَارَبّ{اِنَّ اللهَ لَايُغَيِّرُ مَابِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَابِاَنْفُسِهِمْ(فَاَلْهِمْهُمُ الصَّوَابَ وَالْحَقَّ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَابِاَنْفُسِهِمْ؟حَبِيبَتِييَاسُورِيَا؟اَيَّتُهَاالْاَرْضُالْخَضْرَاء؟اَيَّتُهَاالْجِنَانُالْفَيَّاحَةُ وَالْفَوَّاحَةُبِرَائِحَةِالْعِطْرِ وَالزَّنْبَقِ وَالْوَرْدِ وَالزَّهْرِ وَالْفُلِّ وَالْيَاسَمِينِ مِنْ دِمَاءِ الشُّهَدَاء؟حَبِيبَتِييَاسُورِيَا؟بِبِحَارِكِوَاَنْهَارِكِ وَسُهُولِكِوَوُدْيَانِكِوَجِبَالِكِوَاَمْنِكِوَسَلَامَتِكِ؟كَيْفَتَحَوَّلَكُلُّذَلِكَ؟وَانْقَلَبَرَاْساًعَلَىعَقِب؟فَيَارَبّ؟اِنْلَمْنَسْتَغِثْبِكَفَبِمَنْنَسْتَغِيثُ؟يَارَبَّالْعَالَمِين؟هَذِهِبِلَادُنَاتَسْتَصْرِخُكَيَااَلله؟وَتَسْتَغِيثُبِكَيَااَلله؟فَانْظُرْاِلَيْهَانَظْرَةَرَحْمَةٍيَااَرْحَمَالرَّاحِمِين؟نَعَمْاَيُّهَاالْاِخْوَةُالْكِرَام؟نَحْنُلَسْنَافَقَطْمُقَصِّرِينَمَعَالله؟بَلْنَحْنُاَيْضاُمُرْتَكِبُونَلِلْكَبَائِرِالَّتِينَتَحَدَّىبِهَاالله؟وَخَالَفْنَابِهَاكُلَّشَيْءٍفِيآدَابِنَاالْاِيمَانِيَّة؟فَاَيْنَهَذِهِالْآدَاب؟وَاَيْنَآدَابُالطَّرِيق؟يَقُولُعَلَيْهِالصَّلَاةُوَالسَّلَام[اِيَّاكُمْوَالْجُلُوسَعَلَىالطُّرُقَات؟قَالُوايَارَسُولَالله؟مَالَنَامِنْمُجَالِسِنَابُدّ؟بِمَعْنَىلَابُدَّلَنَااَنْنَجْلِسَفِيالطُّرُقَاتِاَحْيَاناًمُضْطّرِّينَاِلَىهَذَاالْجُلُوس؟فَقَالَلَقَدْوَجَدْتُّفِينَفْسِيعَلَيْكُمْ؟وَلَمْيُعْجِبْنِيكَلَامُكُمْ؟فَاِنْاَبَيْتُمْاِلَّاالْجُلُوسَ؟فَاَعْطُواالطَّرِيقَحَقَّه(نَعَمْاَخِي؟اَلطَّرِيقُلَهُحَقٌّعَلَيَّوَعَلَيْك[قَالُواوَمَاحَقُّالطَّرِيقِيَارَسُولَالله؟قَالَالْاَمْرُبِالْمَعْرُوفِ؟وَالنَّهْيُعَنِالْمُنْكَرِ؟وَرَدُّالسَّلَامِ؟وَغَضُّالْبَصَرِ؟وَكَفُّالْاَذَى؟وَاِمَاطَتُهُوَاِبْعَادُهُعَنِالطَّرِيق؟(نَعَمْاَخِي؟لَاتُضَايِقْاَحَداًفِيالطَّرِيقِ؟حَتَّىلَاتَكُونَمُعْتَدِياًعَلَى حَقِّهِ وَعَلَىحُقُوقِاِخْوَانِك؟لَاتَجْلِسْعَلَىقَارِعَةِالطَّرِيقِلِتَنْظُرَاِلَىالرَّائِحِينَوَالْغَادِينَالَّذِينَلَايَسْلَمُونَمِنْسِهَامِالشَّيْطَانِفِينَظَرَاتِكَوَلَامِنْلِسَانِكَالْبَذِيءِالَّذِيتُثَرْثِرُبِهِوَتَغْتَابُالنَّاسَوَتَطْعَنُفِياَعْرَاضِهِمْبِاَرْبَىالرِّبَاالْمَقِيتِعِنْدَالله؟وَاِلَّافَعَلَيْكَمُنْذُالْآن؟اَنْتُجَهِّزَنَفْسَكَلِحَرْبٍمَعَاللهِ؟اَنْتَالْخَاسِرُالْوَحِيدُفِيهَا[اَرَاَيْتَ يَارَسُولَ اللهِ اِنْ كَانَ فِي اَخِي مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالْعُيُوبِ مَااَقُول فَهَلْ يَحِقُّ لِي اَنْ اُطْلِقَ لِسَانِي فِيه؟ فَقَالَ اِنْ كَانَ فِيهِ مَاتَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ اِلَّا اَنْ تُحْضِرَ ثَلَاثَةً مِنَ الشُّهُودِ اَنْتَ رَابِعُهُمْ وَاَقْوَالُهُمْ مُتَطَابِقَةٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهَا(وَلَاوُجُودَ لِمَحَاكِمَ شَرْعِيَّةٍ اِسْلَامِيَّةٍ تُقِيمُ حُدُودَ اللهِ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ اِلَّا مَانَدَر؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْاَفْضَلَ لَكَ اَخِي اَنْ تَسْكُتَ وَتَسْتُرَ عَلَى مَارَاَيْتَ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَلَاتَسْاَلَ وَلَاتُدَقْدِسَ عَنِ الْبَيْضَةِ مَنْ بَاضَهَا وَالدَّجَاجَةِ مَنْ جَلَبَهَا؟ خَوْفاً مِنْ اَنْ يَتَّسِعَ نِطَاقُ الْفَاحِشَةِ فِي الْمُجْتَمَعِ؟ بِسَبَبِ ثَرْثَرَتِكَ وَطُولِ لِسَانِكَ الْبَذِيءِ الْقَذِر؟ حَتَّى لَاتَقَعَ فِي مَحْظُورٍ خَطِيرٍ جِدّاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ اَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة(وَحَتَّى لَاتَقَعَ اَيْضاً فِي مَحْظُورٍ اَخْطَرَ عَلَى الْمُجْتَمَعِ بِرُمَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَسْاَلُوا عَنْ اَشْيَاءَ اِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ(بِمَعْنَى اَنَّ اللهَ سَيَنْتَقِمُ مِنْكُمْ بِسَبَبِ السُّؤَالِ عَنْهَا وَسَيُشَدِّدُ عَلَيْكُمْ كَمَا شَدَّدْتُمْ عَلَى اَنْفُسِكُمْ وَكَمَا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ فِي قِصَّةِ الْبَقَرَةِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ الَّتِي ابْتَدَعُوهَا مَثَلاً؟ لِاَنَّكُمْ كُنْتُمْ حَرِيصِينَ جِدّاً عَلَى تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ النَّاسِ وَعُيُوبِهِمْ؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْجَزَاءَ سَيَكُونُ مِنْ جِنْسِ عَمَلِكُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام وَخَاصَّةً لِاَصْحَابِ الْمَلَاهِي وَالْمَقَاهِيِ وَالطَّعْنِ بِاَعْرَاضِ النَّاس[وَمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ تَتَبَّعَهُ اللهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِه( فَقَدْ يَفْضَحُكَ اللهُ اَخِي فِي زَوْجَتِكَ وَفِي اَوْلَادِكَ وَاَنْتَ لَاتَدْرِي؟ فَاِيَّاكَ اَخِي اَنْ تَطْعَنَ فِي اَعْرَاضِ النَّاس؟ وَلَاتَحْسَبَنَّ اَخِي اَنَّ الْعِرْضَ يَقْتَصِرُ عَلَى شَرَفِ النَّاسِ فِي اَعْضَائِهِمُ التَّنَاسُلِيَّةِ وَعَوْرَاتِهِمْ مِنَ الْاَمَامِ وَمِنَ الْوَرَاءِ لَا؟ بَلْ اِنَّ الْعِرْضَ لَهُ مَفْهُومٌ شَرْعِيٌّ اِسْلَامِيٌّ اَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ جِدّاً؟ وَهُوَ كُلُّ مَايَعْتَزُّ بِهِ الْاِنْسَانُ مِنْ مَبَادِىءَ وَقِيَمٍ وَاَخْلَاقٍ وَمُثُلٍ عُلْيَا؟ فَاِذَا طَعَنْتَ اِنْسَاناً مَا مَثَلاً فِي اَمَانَتِهِ فَقَطْ؟ فَقَدْ طَعَنْتَ فِي عِرْضِهِ اَيْضاً فِي مِيزَانِ اللهِ بِاَرْبَى الرِّبَا الْحَقِيرِ عِنْدَ الله؟ لِاَنَّهُ يَعْتَزُّ بِاَمَانَتِهِ بِرَاْسٍ مَرْفُوعٍ اَمَامَ النَّاس؟ وَرُبَّمَا لَايَمْلِكُ مِنَ الْمَالِ وَلَامِنْ رَاْسِ الْمَالِ غَيْرَ هَذِهِ الْاَمَانَة؟ وَاَمَّا اَنْتَ اَخِي فَقَدْ فَعَلْتَ جَرِيمَةً كُبْرَى فِي مِيزَانِ اللهِ؟ حِينَمَا انْتَزَعْتَ مِنْهُ رَغْماً عَنْهُ رَاْسَ مَالِهِ مِنْ هَذِهِ الْاَمَانَةِ بِفَائِدَةٍ شَيْطَانِيَّةٍ رِبَوِيَّةٍ مِقْدَارُهَا مِائَة بِالْمِائَة عِنْدَ الله وَهِيَ اَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللهِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّكَ اَعْلَنْتَ اِفْلَاسَهُ اَمَامَ النَّاسِ؟ وَجَعَلْتَهُ يَخْسَرُ كُلَّ شَيْءٍ مِمَّا يَعْتَزُّ بِهِ؟ حِينَمَا جَعَلْتَ ثِقَةَ النَّاسِ بِهِ تَهْتَزّ؟ وَقَدْ يَنْفَرِطُ عِقْدُهَا شَيْئاً فَشَيئاً؟ بِسَبَبِ طُولِ لِسَانِكِ الْقَبِيح؟ وَقَدْ يَمْتَنِعُ النَّاسُ عَنِ التَّعَامُلِ مَعَهُ تِجَارِيّاً وَمَادِّيّاً وَعَنْ اِقْرَاضِهِ وَعَنِ الصّدَقَةِ عَلَيْهِ وَعَنْ بَيْعِهِ وَعَنِ الشِّرَاءِ مِنْهُ؟ فَتَكُونَ بِذَلِكَ اَخِي قَدْ حَارَبْتَهُ فِي لُقْمَةِ عَيْشِهِ اَيْضاً؟ فَانْتَظِرْ حَرْباً ضَرُوساً طَاحِنَةً مِنَ اللهِ عَلَيْكَ وَعَلَى الْمُرَابِينَ اَمْثَالَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة؟ وَلِذَلِكَ اَقُولُ لِلَّذِينَ يَتَّهِمُونَ النَّاسَ بِالتَّسَلُّقِ عَلَى الثَّوْرَةِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِع وَيَتَهَامَسُونَ وَيَتَغَامَزُونَ عَلَيْهِمْ بِنَظْرَةٍ قَدْ تَكُونُ صَائِبَة؟ وَقَدْ تَكُونُ خَاطِئَة؟ وَقَدْ تَكُونُ خَائِنَة؟ فَحَذَارِ حَذَارِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْاَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُور{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ اَمْرِهِ اَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ اَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ اَلِيم( لِمَاذَا؟ لِاَنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكَ اَخِي اَنْ تَذْكُرَ اَخَاكَ فِي غَيْبَتِهِ بِمَا يَكْرَهُ مِنْ تَحْقِيرِكَ لَه؟ فَمَا بَالُكَ اِذَا ذَكَرْتَ ذَلِكَ فِي حُضُورِهِ بَلْ فَضَحْتَهُ عَلَناً وَعَلَى الْفَضَائِيَّاتِ دُونَ رَقِيبٍ وَلَاحَسِيب(كَمْ تَتَحَمَّلُ اِدَارَةُ النَّايْل سَات وَغَيْرُهَا مِنَ الْاَقْمَارِ الصِّنَاعِيَّةِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَلَعْنِهِ وَمَقْتِهِ وَمِنَ الذُّنُوبِ وَالْآثَام؟ بِسَبَبِ عَدَمِ وُجُودِ الْحَسِيبِ وَالرَّقِيبِ وَالْغَرَامَاتِ الْمَالِيَّةِ عَلَى الْكَلِمَةِ الظالمة مِنْ اَجْلِ رَدِّ شَرَفِ وَاعْتِبَارِ النَّاسِ بِهَذِهِ الْغَرَامَات؟ وَلَكِنَّهُمْ مَعَ الْاَسَف يَخْتَارُونَ غَرَامَ جَهَنَّمَ بِتَعْذِيبِهِمْ وَتَغْرِيمِهِمْ وَلَوْ بِالذَّرَّةِ الصَّغِيرَةِ جِدّاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ{اِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامَا اِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَامَا(بَلْ لَايَسْتَطِيعُونَ اَنْ يُقَدِّمُوا فِدْيَةً لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَحْمُوا اَنْفُسَهُمْ مِنْ عَذَابِهَا وَلَوْ بِاَمْوَالِ الْاَرْضِ وَالنَّاسِ جَمِيعاً فَلَا يَقْبَلُهَا اللهُ مِنْهُمْ{اِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا(كُفْرَ عَقِيدَةٍ اَوْ كُفْرَ عَمَل سَوَاءٌ خَرَجُوا مِنْ دِينِ الْاِسْلَامِ اَوْ لَمْ يَخْرُجُوا{لَوْ اَنَّ لَهُمْ مَافِي الْاَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القِيَامَةِ مَاتُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيم؟ يُرِيدُونَ اَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ؟ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا؟ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيم(وَهَذَا لِمَنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِ الْعَقِيدَة؟ اَمَّا مَنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِ الْعَمَلِ فَاِنَّهُ يَنْجُو مِنْ اَبَدِيَّةِ الْعَذَابِ بِشَرْط؟ وَهُوَ اَنْ يَمُوتَ عَلَى عَقِيدَةِ تَوْحِيدٍ اِسْلَامِيَّةٍ سَلِيمَة) اَمَا تَخْشَى عَلَى نَفْسِكَ اَخِي مِنْ اَخْطَرِ تَهْدِيدٍ نَبَوِيٍّ مُحَمَّدِيّ وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[بِحَسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ اَنْ يَحْقِرَ اَخَاهُ الْمُسْلِم( أيْ فِي غَيْبَتِهِ اَوْ حُضُورِهِ وَجْهاً لِوَجْه؟ نَعَمْ اَخِي وَيَزْدَادُ شَرُّكَ اَكْثَرَ وَاَكْثَرَ عِنْدَ اللهِ؟ حِينَمَا تَفْضَحُ اَخَاكَ عَلَناً عَلَى الْفَضَائِيَّات؟ وَاَمَّا فَضِيحَتُكَ لَهُ فِي غَيْبَتِهِ؟ فَالْغِيْبَةُ حَرَامٌ كَبِيرٌ يَااَخِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَايَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً؟ اَيُحِبُّ اَحَدُكُمْ اَنْ يَاْكُلَ لَحْمَ اَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوه(ثُمَّ يَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[وَاِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاتَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّه(أيْ فَاجَاْتَهُ وَاَرْعَبْتَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ كَمَا يَقُولُ تَعَالَى عَنِ النُّمْرُودِ مَثَلاً{فَبُهِتَ الَّذِي كَفَر(قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ وَلَكِنَّ النُّمْرُودَ لَيْسَ فِيهِ مَاقَالَ اِبْرَاهِيمُ؟ فَكَيْفَ يَبْهَتُهُ وَيَتَحَدَّاهُ بِالشَّمْسِ؟ وَكَيْفَ يَضَعُهُ فِي هَذَا الْمُسْتَوَى وَلَوِ افْتِرَاضِيّاً وَجَدَلاً؟ وَمَتَى وَصَلَ النُّمْرُوذُ اِلَى مُسْتَوَى التَّحَكُّمِ بِالشَّمْسِ مِنْ مَشْرِقِهَا وَمَغْرِبِهَا؟ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ خَلْقِ نَمْلَةٍ صَغِيرَة؟ فَكَيْفَ يَقُولُ لَهُ اِبْرَاهِيم{فَاِنَّ اللهَ يَاْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ؟ فَاْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ؟ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَر(وَاَقُولُ لَكَ اَخِي نَعَمْ؟ وَلَكِنَّ اِبْرَاهِيمَ تَحَدَّاهُ وَبَهَتَهُ وَفَاجَاَهُ بِحَقّ؟ وَاَمَّا الَّذِي يَتَّهِمُ الْاَبْرِيَاءَ فِي عِرْضِهِمْ وَشَرَفِهِمْ؟ فَاِنَّهُ يَتَحَدَّى اللهَ وَيَتَحَدَّاهُمْ وَيَبْهَتُهُمْ وَيُعْلِنُ اَمَامَ النَّاسِ اِفْلَاسَهُمْ مِنْ رَاْسِ مَالِهِمْ وَاَعْنِي بِهِ سُمْعَتَهُمْ وَكَرَامَتَهُمْ بِغَيْرِ حَقّ؟ فَمَثَلاً يَقُولُ اللهُ تَعَالَى{وَلَاتَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ اِلَّا بِالْحَقّ(فَالَّذِي يَقْتُلُ الْاَبْرِيَاءَ بِالْبَرَامِيلِ الْمُتَفَجِّرَةِ مَثَلاً يَقْتُلُهُمْ بِغَيْرِ حَقّ؟ وَاَمَّا الْقَاضِي الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى الْقَاتِلِ بِالْاِعْدَامِ؟ فَاِنَّ الَّذِي يُنَفّذُ حُكْمَهُ يَقْتُلُهُ بِحَقّ؟ نَعَمْ اَخِي؟ وَاَمَّا مَنْ يَبْهَتُ اَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَيَتَّهِمُهُ لِيُرْعِبَهُ وَيُفَاجِئَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ فَاِنَّ رَسُولَ اللِه يَقُولُ بِحَقّهِ هُنَا[مَنْ اَرْعَبَ مُؤْمِناً فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ(وَالْعَيَاذُ بِالله؟ وَنَسْاَلُكَ يَارَبُّ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَة؟ وَاَمَّا مَافَعَلَهُ اِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ تَحَدِّي النُّمْرُودِ بِالشَّمْسِ؟ فَمَنْ قَالَ لَكَ اَخِي اَنَّ الشَّمْسَ تَسْتَطِيعُ اَنْ تَخْلُقَ نَمْلَةً اَوْ ذُبَابَةً اَوْ بَعُوضَةً صَغِيرَة اَوْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ اَوْ تُشْرِقَ اَوْ تَغْرُبَاَوْ تَتَصَرَّفَ عَلَى غَيْرِ مُرَادِ مَنْ خَلَقَهَا؟ وَمَعَ ذَلِكَ نَظَرَ اِبْرَاهِيمُ اِلَى الشَّمْسِ وَقَالَ{هَذَا رَبِّي هَذَا اَكْبَر(لِمَاذَا؟ لِاَنَّ اِبْرَاهِيمَ اَرَادَ بِحَقٍّ هُنَا اَيْضاً اَنْ يَبْهَتَهُمْ بِالشَّمْسِ وَيُفَاجِئَهُمْ بِسَخَافَةِ عُقُولِهِمْ فِي عِبَادَتِهَا كَمَا بَهَتَ النُّمْرُودَ فِي سَخَافَةِ عَقْلِهِ فِي قَوْلِهِ{اَنَا اُحْيِي وَاُمِيت(لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الشَّمْسَ هِيَ رَبٌّ زَائِفٌ يَعْبُدُهُ عَبَدَةُ الْكَوَاكِبِ وَالنُّجُومِ وَالْقَمَرِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّهَا لَوْ كَانَتْ رَبّاً حَقِيقِيّاً لَمَا غَابَتْ عَنْ اَعْيُنِ النَّاسِ اَبَداً لِمَاذَا؟ لِاَنَّهَا لَوْ كَانَتْ رَبّاً حَقِيقِيّاً لَمَا ظَهَرَتْ اَمَامَ اَعْيُنِ النَّاسِ اَبَداً لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الرَّبَّ الْحَقِيقِيَّ لَايَنْبَغِي لَهُ اَنْ يَكُونَ اِلَهاً مُجَسَّماً لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ لَوْ كَانَ اِلَهاً مُجَسَّماً فَمَعْنَى ذَلِكَ اَنَّهُ مَحْدُودٌ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الْاِلَهَ الْمَحْدُودَ عَلَى شَكْلِ قُرْصِ الشَّمْسِ مَثَلاً اَوْ عَلَى شَكْلِ الْقَمَرِ اَوِ النُّجُومِ اَوِ الْبَشَرِ اَوِ الْحَجَرِ اَوِ الشَّجَرِ اَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْاَشْكَالِ لَايَسْتَحِقُّ اَنْ نَعْبُدَهُ بَلْ يَسْتَحِقُّ اَنْ نَكْفُرَ بِعِبَادَتِهِ وَبِمَنْ يَعْبُدُونَهُ اَيْضاً وَبِدِينِهِمْ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ لَهُ بِدَايَة وَلَهُ نِهَايَة لِمَاذَا؟ لِاَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ اَنَّهُ قَابِلٌ لِلْفَنَاءِ وَالزَّوَالِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الْاِلَهَ الْوَحِيدَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ اَنْ نَعْبُدَهُ هُوَ اِلَهٌ لَا مَحْدُودٌ وَلَابِدَايَةَ لَهُ وَلَانِهَايَةَ وَ{لَاتُدْرِكُهُ الْاَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْاَبْصَارَ{وَهُوَ مَعَكُمْ اَيْنَمَا كُنْتُمْ(فِي أيِّ زَمَانٍ وَفِي أيِّ مَكَانٍ؟ وَلَايَغِيبُ اَبَداً كَمَا تَغِيبُ الشَّمْسُ وَالنُّجُومُ وَكَمَا يَغِيبُ الْقَمَر؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ كَيْفَ نَعْبُدُ اِلَهاً غَائِباً عَنْ اَعْيُنِنَا وَلَانَرَاهُ وَلَايَظْهَرُ لِلْعَيَانِ اَمَامَ اَحَدٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِه؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي وَهَلْ يَلِيقُ بِجَلَالِ اللَّامَحْدُودِ سُبْحَانَهُ وَلَابِدَايَةَ لَهُ وَلَانِهَايَة اَنْ يَتَصَاغَرَ وَيَتَصَاغَرَ وَيَتَصَاغَرَ حَتَّى يَظْهَرَ اَمَامَ بَصَرِ مَخْلُوقٍ مَحْدُودٍ يُدْرِكُه؟ هَلْ يَلِيقُ بِهِ اَنْ يَتَصَاغَرَ كَمَا يَتَصَاغَرُ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الدُّخُولِ اِلَى مِصْبَاحِ عَلَاءِ الدِّينِ السِّحْرِي؟ هَلْ هَذَا الْاِلَهُ الْمُتَصَاغِرُ يَسْتَحِقُّ اَنْ نَعْبُدَه؟ لَاشَكَّ اَنَّهُ اِلَهٌ زَائِفٌ حَتَّى وَلَوْ سَدَّ بِجَنَاحَيْهِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ كَمَا هُوَ الْحَالُ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام؟نعم اخي وَحَتَّى وَلَوْ ظَهَرَ اللهُ لَنَا فِي صُورَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ اللَّامَحْدُودَة؟ فَكَيْفَ سَنَتَمَكَّنُ مِنْ قَدْرِهِ حَقَّ قَدْرِهِ بِعِبَادَتِهِ وَالرُّكُوعِ لَهُ وَالسُّجُودِ اِذَا كَانَ قِسْمٌ مِنْهُ سَبْحَانَهُ ظَاهِراً لِاَعْيُنِنَا وَالْقِسْمُ الْآخَرُ مَحْجُوباً عَنَّا رَغْماً عَنَّا لِاَنَّهُ اِلَهٌ خَالِقٌ لَامَحْدُودٌ سبحانه وَاَمَّا نَحْنُ الْمَخْلُوقِينَ فَبَصَرُنَا مَحْدُود؟ فَهَلْ سَنَطْلُبُ مِنْهُ سُبْحَانَهُ اَنْ يَتَحَرَّكَ حَرَكَةً دَائِرِيَّةً اَوْ نِصْفَ دَائِرِيَّةٍ لِنَرَى الْقِسْمَ الْمَحْجُوبَ حَتَّى نَتَمَكَّنَ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اَيْضاً لِهَذَا الْقِسْمِ الْمَحْجُوب؟ هَلْ يَقُولُ بِهَذَا الْكَلَامِ عَاقِلٌ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ يُقَدِّرُ جَلَالَ اللهِ وَعَظَمَتَه؟ اِيَّاكَ اَخِي اَنْ تَفْهَمَ مِنْ كَلَامِي اَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَعْجَزُ عَنْ ذَلِكَ كُلّهِ لَا فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير؟ لَا يَااَخِي نَحْنُ لَانَعْبُدُ اِلَهاً عَاجِزاً؟ لِاَنَّ الْعَاجِزَ لَايَسْتَحِقُّ الْعِبَادَة؟ وَلَكِنَّنَا اَيْضاً لَانَعْبُدُ اِلَهاً يَفْعَلُ مَالَايَلِيقُ بِجَلَالِه؟ لِاَنَّ الْمُهَرِّجَ الَّذِي يَتَصَاغَرُ اَمَامَ النَّاسِ اَوْ يَتَحَرَّكُ دَائِرِيّاً اَوْ صُعُوداً اَوْ نُزُولاً لِيُقَدِّمَ عَرْضاً مَسْرَحِيّاً كَوْنِيّاً هَزِيلاًهَزْلِيّاً يُثِيرُ الشَّفَقَةَ اَوِ السُّخْرِيَةَ وَالِاسْتِهْزَاء مِنْ اَجْلِ رُكُوعِنَا وَسُجُودِنَا لَهُ لَايَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ اَيْضاً؟ وَتَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ كُلّهِ عُلُوّاً كَبِيرَا؟ فَاِذَا ظَهَرَ اللهُ عَلَى صُورَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ اللَّامَحْدُودَةِ وَاللَّامُتَنَاهِيَة؟ بَلْ لَابِدَايَةَ لَهَا وَلَانِهَايَة؟فَمَتَى سَتَنْتَهِي صَلَاتُكَ لَهُ يَااَخِي؟ بَلْ سَتَبْقَى رَاكِعاً سَاجِداً لَهُ اِلَى اَبَدِ الْآبِدِينَ وَلَنْ تَسْتَطِيعَ اَنْ تُحِيطَ بِلَا مَحْدُودِيَّتِهِ وَ لَا بِلَابِدَايَتِهِ وَلَا بِلَانِهَايَتِهِ سُبْحَانَهُ رُكُوعاً وَلَاسُجُوداً وَلَاعِلْماً لِاَنَّهَا غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ مُنْذُ الْاَزَلِ وَالْمَاضِي السَّحِيقِ اللَّامُتَنَاهِي اِلَى الْمُسْتَقْبَلِ اللَّامُتَنَاهِي اَيْضاً اِلَى اَبَدِ الْآبِدِين؟اِنَّهُ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ الَّذِي يُحَيِّرُ الْعُقُولَ وَيَجْعَلُ الْاَدْمِغَةَ تَنْفَجِرُ بِسَبَبِ عَجْزِهَا عَنْ اِدَرَاكِ كُنْهِهِ وَمَاهِيَّتِهِ وَحَقِيقَتِهِ الْمُعْجِزَةِ الْخَارِقَةِ لِكُلِّ الْعُقُول؟ وَلِذَلِكَ فَهُوَ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِجَدَارَةٍ لَامُتَنَاهِيَةٍ اَيْضاً لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ مُنْتَقِمٌ جَبَّارٌ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَلَكِنْ بِحَقّ ؟فَلَايَنْتَقِمُ وَلَا يَشْتَدُّ بِعِقَابِهِ وَلَايَتَجَبَّرُ عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ بِغَيْرِ حَقّ كَمَا يَفْعَلُ الظَّالِمُون؟ وَلَقَدْ كَانَ بِاِمْكَانِهِ اَنْ يَفْعَلَ وَلَايَسْتَطِيعُ اَحَدٌ اَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ شَيْءٍ اَرَادَهُ؟ وَلَكِنَّهُ لَايُحِبُّ اَنْ يَسْتَغِلَّ قُوَّتَهُ الْخَارِقَةَ وَهُوَ اَقْوَى الْاَقْوِيَاءِ اَبْشَعَ اسْتِغْلَالٍ عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ وَخَاصَّةً الضُّعَفَاءُ مِنْهُمْ كَمَا يَفْعَلُ الظَّالِمُون؟ بَلْ اِنَّهُ لَايَرْضَى بِالظُّلْمِ لِاَحَدٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ حَتَّى وَلَوْ كَانُوا اَغْنِيَاءَ اَقْوِيَاء؟ وَكَيْفَ يَرْضَى بِهَذَا الظُّلْمِ لِلْاَغْنِيَاءِ وَالْاَقْوِيَاءِ وَهُوَ اَغْنَى الْاَغْنِيَاءِ وَاَقْوَى الْاَقْوِيَاءِوَمَعَ ذَلِكَلَمْ يَرْضَ بِالظُّلْمِ لِنَفْسِهِ وَهُوَ الْخَالِقُ؟ فَكَيْفَ يَرْضَى بِالظُّلْمِ لِلْمَخْلُوقِ غَنِيّاً كَانَ اَوْ فَقِيراً ضَعِيفاً كَانَ اَوْ قَوِيّاً؟ نَعَمْ اَخِي اللهُ لَايَرْضَى اَنْ يَظْلِمَهُ اَحَدٌ لَابِشِرْكٍ وَلَابِغَيْرِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {اِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم(نَعَمْ اَخِي؟ اِنَّهُ اللهُ الَّذِي يَجْعَلُ الْعُقُولَ وَالْقُلُوبَ لَاتَسْتَقِرُّ عَلَى حَالِهَا مِنْ شِدَّةِ الْحَيْرَةِ وَالْخَوْفِ وَالْهَلَعِ وَالْفَزَعِ مِنْ جَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ سُبْحَانَه؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الَّذِي كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى مَخْلُوقَاتِهِ الرَّحْمَةَ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَاَسْلَمَ وَعَمِلَ صَالِحاً؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّ رَحْمَتَهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ حَتَّى اَنَّهَا فَتَحَتْ صَدْرَهَا وَاَحْضَانَهَا لِلظَّالِمِينَ الْمُجْرِمِينَ اَيْضاً اِذَا تَابُوا وَعَادُوا اِلَيْهِ سُبْحَانَه؟ وَلِذَلِكَ اِيَّاكَ اَخِي اَنْ تَقَعَ فِي مَحْظُورٍ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{مَاقَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ(وَلِذَلِكَ فَاِنَّ اِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اَرَادَ اَيْضاً اَنْ يَبْهَتَ قَوْمَهُ وَيُفَاجِئَهُمْ بِسَخَافَةِ عُقُولِهِمْ حِينَمَا حَطَّمَ جَمِيعَ اَصْنَامِهِمْ اِلَّا صَنَماً كَبِيراً اَبْقَاهُ وَلَمْ يُحَطّمْهُ؟ فَلَمَّا رَجَعُوا اِلَى اَصْنَامِهِمْ قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِهَا وَمَنْ حَطّمَهَا؟ فَقَالَ اِبْرَاهِيمُ لَقَدْ حَطّمَهَا هَذَا الصَّنَمُ الْكَبِيرُ؟ لِاَنَّهُ غَارَ عَلَى نَفْسِهِ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ اَنْ تَعْبُدُوا مَعَهُ اَصْنَاماً اَصْغَرَ مِنْهُ؟ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَنْ هُوَ اَصْغَر وَتَتْرُكُونَ اللهَ الْاَكْبَرَ سُبْحَانَهُ؟ اَمَا تَخَافُونَ عَلَى اَنْفُسِكُمْ مِنْ غَيْرَةِ اللهِ وَغَضَبِهِ وَانْتِقَامِهِ مِنْكُمْ اَنْ تَعْبُدُوا مَعَهُ مَنْ هُوَ اَصْغَرُ مِنْهُ مِنْ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِه






via منتديات ماجدة http://ift.tt/1l6M3wl

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق