Diplome à distance

الجمعة، 21 فبراير 2014

عندما يستباح القمر

دخلت غرفتها وألقت بنفسها على السرير بكت الفتاة في صمت حتى مل منها البكاء بكت ساعات وساعات

ثم استفاقت كإعصار داهم نحو الباب ركضت الدرج الصاعد نحو أعلى المبنى وسحبت هاتفها الخليوي من جيب سترتها الجلدية السوداء اتصلت برقم الشقة رن الهاتف رفع والدها السماعة وبكلمتين خاطبته "أنا آسفة أنا راحلة وأنا في الأعلى"قفز الأب من كرسيه ورمى السماعة والسيجارة من فمه ركض الدرج والدرج في سرعة ليقع في أعلى البناء.

في سطح البناء هناك كانت واقفة على الحافة ووجها نحو أبيها وظهرها متجه للشارع تحت البناء الشاهق كانت ودموعها لم تجف حاول الكلام ومد يده مشيرا للتوقف لحظة! لكن الأوان سبقه رمت الفتاة البائسة بنفسها ووجها نحو أبيها وظهرها يهوي نحو الهاوية في الشارع على علو لا مناص للنجاة للساقط منه ...ساد الخوف في مشهد لثواني كأنه سنين تتداعى الفتاة وشعرها يتلاعب به الريح لتختفي من نظر والدها ومن حياته ربما إلى الأبد تجمدت الحروف والكلمات في فم الأب حاول الصراخ ولم يجد صوته المعتاد بل بكى كطفل رضيع .

وأسفل المبنى كانت سيارة الإسعاف قد وصلت ولم يسعفها الحظ في أن تسعف الطفلة غطوها بغطاء أبيض والبكاء ساد الموقف والأب المسكين دخل الشقة وفتح باب غرفة ابنته الوحيدة من زوجته المتوفاة وجد رسالة عرف منها كل شيء .

ولم يحدث شيء سوى نبأ في صحيفة الغد "انتحار فتاة بعدما اقترفت زلة لا تغتفر والمجرم فر من وجه العدالة ".





via منتديات ماجدة http://ift.tt/1myPkWO

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق